ألبوم الصور
أطفال القلعة
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3273786
النغم الجريح
واحة القطيف - 22 / 1 / 2004م - 6:32 ص


هذا الديوان يتكون من 143 صفحة ويصلح لحمله في الجيب ،وفيه أداء فني وتعبير رائع قد ملأت أصدائه دنيا الأدب وأذيعت حوله حلقات من الإذاعات العربية والأجنبية كإذاعة BBC (لندن) في برنامج في رياض الشعر ، وطهران . هذا مثالٌ أما الإذاعات العربية ففي الطليعة إذاعة مكة المكرمة والرياض , وراديو القاهرة والكويت إلى غير ذلك من الإذاعات وكتبت حوله الأدباء والنقاد حلقات نشرت في الصحف العربية كالأستاذ الشيخ عبد الرحمن العبيد ، والدكتور الفضلي ، ولو إستطردنا من كتب عنه لملأنا مساحاتٍ من الورق غير أننا نكتفي بما ذكرناه لإن الموقع محدد المساحة فهذا الديوان يمثل فترة بائسة من حياة الشاعر وينز جروحاً تسيل ألماً ، فهو شعرٌ في قمة الناحية التراجيدية أي يمثل الحزن والشكوى المريرة في أسلوب سهل ممتنع وفيه صورٌ تحرك الجماد وفلسفةٍ عن النفس في إطار المُثُل الإسلامية فهو مسار الأعجاب منذ شق هذا الديوان طريقه وتغلغل في الأوساط الثقافية لكثرة ما كتب عنه وأعجب ومالي أطيل الحديث حوله فاليقرأه من أراد أن يعرف حقيقة ما قلته وسوف نختار منه قطعةٍ كانموذجٍ مثالي وشاهد لبحثنا قصيدة  «إلى نفسي»

أســرتك الــحياة  أســـر الـــــقـبور
أنتِ ـ لولا الحياة ـ مثل الطيورِ !
أنتِ ـ لولا الحياة ـ كنت مع الفجر
شــعاعاً ، ونسـمة فـي الـزهــورِ
أنتِ ـ لولا الــحياة ـ كنت الــشذى
الـعبَّاق لـطفاً وكنتِ مــوج الأثيرِ
ألـبسـوكِ الـــحياة وهـــي إطــــارٌ
صيغَ مـــن معدن الشقاء المريرِ
أجــهدتكِ الـــحياة بـالــقلــــــب و
العقل ، فألقتك في خضمِّ الشرور
بـين عـقــلٍ يـُحـسُّ كــلَّ خـــــفيٍّ
وفـؤادٍ يـجلـو خفـايا الــصدورِ !
فمتى تحطم الــقيود ، ويـنفــــكُّ
عِـقــال الـــخيال ، والــــــــتفكير
ومتى ينجلي الظلام عن الـعين
فـتـفــترُّ مـشــرقــات الـــبدورِ ؟
أنت ـ لولا الحياة ـ يا نفس ! في
الطهر ، ملاك مصوَّر من نورِ

للشاعر محمد سعيد الخنيزي