ألبوم الصور
قرقيعان رمضان 1430
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3285636
القصيدة الحجرية
ميدل ايست اونلاين - 15 / 10 / 2004م - 7:22 م


بعد ديوانيه الشعريين «لامية الخليج» و «دموع على بغداد»، اصدر وزير الصحة القطري الدكتور حجر احمد حجر ديوانه الجديد «القصيدة الحجرية». والديوان عبارة عن 261 بيتا تنتهي قافيتها جميعا بلفظة «الحجر»، لكن سحر المفردة بمعانيها المتعددة وهي تتردد في النص الذي طال ليملأ مع هوامشه 100 صفحة كان كما لو انها مفردات عديدة.

ويعترف الشاعر الذي ضل طريقه الى الطب والسياسة، كما يقول رواد مجلسه الادبي، ان ولادة «القصيدة الحجرية» انطلقت بمزحة ومناكفة حول اسمه «المشحون بالقوة وبالغلظة»، فاذا به يجد نفسه ساهرا في غرفة فندق بدبي وقد خط عشرين بيتا ملخصها « فانظر بعقلك لا بالعين للحجر» في رد على الذين يرون خشونة في اسم الشاعر «الرقيق».

وفي أمسية شعرية عقدها الدكتور حجر في بيته ودعا اليها لفيفا من متذوقي الشعر، راح يتلو مقاطع من ديوانه الجديد، مستهلا اياها باغراض الغزل امعانا منه في التدليل على التضاد بين الاسم الذي يحمله وبين معاني الحجر القاسية فيقول:

رفقا بهذا الفتى المعروف بالحجر *  من معدن الناس لا من معدن الحجر

ويضيف الوزير الشاعر « ولجت الى كتب الادب، و انكببت عليها ردحا من الزمن لاستخرج منها كل المعاني التي تتعلق بالحجر» ثم يعترف « لقد حاولت تليين مفردة الحجر واضفيت عليها قدرا من الطرافة، وليس اصلح من غرض الغزل لهذا المأرب».

« انا الطبيب فمن غيري يطببني *  اذا ابتليت بعشق فت في الحجر»

و لهذا المأرب، استنجد الشاعر بخياله الواسع الذي يغطي الواقع ايضا فكتب في « الحجر الاسود» وفي «اطفال الحجارة» ايضا. وكان هم السياسة يلاحقه في انتباذه لركن شعري قصي. ومضى يقول « قد يفرض السلم يا اطفال بالحجر»، لكنه لا يغرق كثيرا في الشعر السياسي قائلا «في وضعي كوزير لا يمكن لي نشر كل ما اكتب» ثم يستطرد «المنصب الرسمي يمنع الشاعر من التعبير عن ارائه كلها» ثم يختم شارحا وطأة الرقابة الذاتية عليه «لا بد ان قصائدي (الممنوعة) تلك سترى النور عندما اغادر المنصب».

وفي المقابل فهو لا يرى تعارضا بين الشعر والطب ، ويقول طبيب القلب « الشعر يساعد على العلاج » و « الطبيب المرهف الحس يتملكه شعور جياش وهو ينصت الى شجون المريض». اما الوقت الذي يسرقه في زحمة انشغالاته لقرض الشعر فيلخصه بالقول « هذه هوايتي ولا بد ان يكون للانسان وقت لممارسة هوايته».

وفي النهاية يتمسك باسمه « الحجري» وتحت عنوان « اسمي رقيق» يقول :

سعدت بالاسم لا ارضى له بدلا *  ما الشمس والنجم فاقا لفظة الحجر

ثم وفي مقطع اخر يضيف مفاخرا:

اسمي عريق وما اسم يعادله *  دع عنك ما قالت الحساد عن حجر

من فاخر الناس بالأسماء صغت لهم *  فخر الدهور وفخر الكون بالحجر

وينكر الشاعر ان النرجسية كانت وراء ترديد اسمه 261 مرة قائلا « كان هدفي التحدي وكتابة القصيدة بما يلزم لها من قافية، كما استخراج كل ما هو طريف عن اهمية الاحجار ومعانيها في اللغة العربية».