ألبوم الصور
الدوخلة 4
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3285633
الصيام دورة طبية مجّانية
واحة القطيف - « رضا الرميح » - 12 / 10 / 2004م - 5:42 م


الصيام.. فريضة عبادية فرضها المولى جل وعلا على عباده كبقية الفرائض، وجعلها وسيلة من وسائل التقرب إليه، وحيث أن العبادات على اختلاف أنواعها لا تقف في آثاراها على الجانب الروحي والوجداني، فهي أيضًا تمتد إلى الجوانب البدنية والنفسية وغيرها .. والصيام بدوره يمثل علاقة واضحة بين العبادة والجسم كونه يعتمد على الامتناع عن بعض الحاجات المادية التي يحتاجها الجسم فترة من الزمان.

يستهلك الجهاز الهضمي في الأوقات العادية من السنة كمية من الطاقة في عملية الهضم، منها ما يُستهلك في هضم وامتصاص الطعام ومنها ما يُستهلك من قِبَل أعضاء الهضم ذاتها لتعود لحالتها الطبيعية وتكون جاهزة لهضم الوجبات التالية، إلا أنه أثناء الصيام، ومع توقف عملية الهضم، فإن هذه الطاقة تصبح متوفرة ليستخدمها الجسم في أنشطة أخرى كإزالة الخلايا الميتة والأنسجة التالفة، التخلص من الترسبات الدهنية والأورام وبقية المواد الضارة الناتجة عن مختلف العمليات الحيوية التي يقوم بها الجسم.

كما يعمل الصيام على تعزيز الوظائف العقلية والقدرات الذهنية، وذلك من خلال توفير كمية الطاقة (التي يستخدمها الجهاز الهضمي وقت الإفطار)، ليستخدمها الدماغ في مختلف وظائفه، ولأن الصيام يعمل على تخليص الجسم من السموم، فهو يوفر كمية نقية من الدم تغذي الدماغ بما يحتاجه من المواد الضرورية دون تلك الضارة.. وبهذا، يكون الدماغ أقدر على أداء وظائفه بصورة أفضل، وهو ما ينعكس على صفاء الذهن وارتفاع حدة العمليات العقلية.  هذه الزيادة في القدرة العقلية لا تكون عادة إلا بعد أيام من بداية الصيام، وهي الفترة التي يتخلص فيها الجسم من سمومه، ولعل هذا ما يفسر إصابة البعض بصداع وآلام أخرى في بداية شهر رمضان.

وللصيام أثره الواضح على عمل غدة البنكرياس ومستوى السكر في الدم، ذلك أنه يعمل على خفض نسبة السكر في الدم إلى أدنى معدلاتها، وبذلك يعطي البنكرياس فرصة للراحة وتخفيف العبء عليه، والمعروف أن البنكرياس يعمل على إفراز هرمون الإنسولين خصوصًا بعد تناول الوجبات الغذائية وفي حالات ارتفاع نسبة السكر في الدم، ليعمل على خفضها إلى المستوى الطبيعي.