ألبوم الصور
قلاع وحصون
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3286097
الحجامة... حقائق وعلاج
العوامية على الشبكة - « سعود علي آل سعيد » - 10 / 9 / 2004م - 4:17 م


ندرك - بما لا يدع مجالاً للشك- ذلك التقدم والازدهار والتطورالذي يسود العالم وبمختلف المجالات وعلى كافة الصعد, وخاصة المجال الطبي الذي يصب بالأساس للمحافظة على الجنس الإنساني؛ وعلى الرغم من هذا الإدراك إلا إننا لا نغفل أيضاً ذلك التوجه الذي انتاب الجميع والمتمثل بالرجوع للعلاج الشعبي (التقليدي) أو ما يطلق عليه طبياً "الطب البديل"؛ ومن بين أم تلك العلاجات "الحجامة " أو التشافي عن طريق إستخراج الدم الفاسد من الجسم البشري. ولمزيد من إلقاء الضؤ على هذه الطريقة من حيث أهميتها وفوائدها وكيفية العلاج وأنواع الأمراض التي يتحجم من اجل الشفاء منها, وكذلك توضيح كل ما يتعلق بها من أمور تهمنا جميعاً؛ آجرينا حواراً مع أحد المختصين بالعلاج بهذا المجال وهو الأخ الفاضل «ناجي جاسب آل حيدر- أبو فؤاد» لكي يًُطلعنا على حقيقة العلاج بالحجامة وأهميته والخفايا ألأخرى المتعلقة بهذا الأسلوب الشعبي لعلاج الناس.

• هل يمكن الشرح لنا بشكل مختصر طريقة العلاج بالحجامة؟

إن طريقة التحجيم ليست صعبة كما يتصور البعض؛ بل سهلة جداً, لكن الصعوبة تكمن في عملية التشخيص التي تتطلب تحديد الموقع المراد تحجيمه بعد معرفة نوعه الإصابة, فلكل حالة مرضية معينة موقع محدد بالجسم؛ يصبح التشخيص صحيح إذا استطاع الحجام تحديده. أما الطريقة فتتمثل في إدخال فتلة مشتعلة داخل الكأس فيوضع بدوره على الموقع المحدد للتحجيم -وهذه تسمى مرحلة التجميع- أي تجميع الدماء في منطقة محددة- وتستغرق عادة مابين ثلاث إلى سبع دقائق، وبعدها يُجرح الموقع عده جراح سطحية, فيوضع الكأس بنفس الطريقة السابقة فيعمل على امتصاص الدم المجمع - وتسمى هذه مرحلة التفريغ -أي تفريغ الدماء إلى الخارج (يختلف عدد الكؤوس من حالة اِلى أخرى وكذلك من جلسة إلى أخرى).

• يتردد أو بالأحرى يتخوف الكثير من إجراء هذا العلاج حيث يستخدم فيها طريقة التشريح والنار؛ فما النصيحة التي تقدمها لهؤلاء في هذا المقام؟ وما حقيقة تقبل الناس المطرد للعلاج بالحجامة؟

أولاً النار مدتها أجزاء من الثانية، وأهميتها منع الأكسجين ليحقن الضغط داخل الكأس فيؤدي إلى اندفاع الدم للخارج، بإلاضافة إلى أن 3% فقط من حرارة النار تصل إلى جسم المحتجم، وكذلك التشريح فهو مجرد تجريح بسيط وسطحي لا يتعدى جزء من الثانية, مع العلم بإن الضغط الذي تنتجه النار يعمل على تخدير موقع التشريح, مما يجعل ألم المشرط أو بالأحرى الحجامة ليس بالصورة التي تهاب؛ أما ما يختص بازدياد الناس للعلاج بالحجامة فإنها حقيقة لا غبار عليها؛ ففي السنوات الثلاث الأخيرة انتشرت بشكل ملحوظ بين الناس، وكذلك التباين في السن، فتتراوح الحالات التي تردني مابين 20الى 60سنة. 

• للحجامة فوائد كثيرة ومتعددة يجهلها البعض ويعلمها البعض الأخر, فهل يمكن أن توضح لنا أهم تلك الفوائد؟

لو قلنا «الحجامة هي رحمة من الله إلى العباد وهي من الوصايا التي وصى بها الباري جل شأنه حبيبه المصطفى في ليلة المعراج» لكفانا هذا القول.

لقد مرت عليّ الكثير من الحالات والحمد لله ومن فضله قد شفيت, فيمكن أن تعم الفائدة جميع المصابين بأمراض المفاصل المختلفة مثل الركب, الظهر(الخولنج), الكتف، والضغط بأنواعه المختلفة، الشلل النصفي, خفقان القلب, التنمل, سلس البول, الشقيقة(الصداع المزمن), ضعف البصر, وكذلك اصابات الملاعب المختلفة, وحتى الكبد الوبائي يمكن أن يستفيد المصاب عند استخدامه الحجامة.

يشاع بوجوب الثنائية والتوازي لموقع التحجيم, حيث عندما يحتجم شخص في طرف ظهره - كمثال- لابد عمل الحجامة كذلك لطرف ظهره الأخر المقابل له, فما السبب لاتباع هذه الثنائية؟

ليس صحيح هذا الاعتقاد وليس ضرورة تُتبع, بل تخضع لمواقع متغيرة على حسب الألم والإصابة، فقد تجد مصاب ما أخذت له حجامة لطرفه الأيمن فقط, وكما أسلفت يتوقف ذلك على نوع الإصابة, لكن يمكن أن تستعمل طريقة التقابل (الثنائية) التي أشرت إليها في حالات عدم الشكوى أو الحجامة الوقائية.

• هناك نوعين من الحجامة: الجافة والرطبة, فما الفرق بينهما من حيث طريقة العلاج؟

نعم النوع الأول (الحجامة الجافة) وتعرف بـ «الخبانة» وهو عملية التجميع التي أشرنا إليها، بمعنى آخر، هي ضغط الهواء بطريقة وضع النار في الكأس في موقع التشخيص بدون عملية التشريح وهي عملية مؤقتة لإزالة الألم.

أما الرطبة فهي المشهورة والمتبعة والتي تراها، والمتكونة من مرحلتي التجميع والتفريغ. وهي لعلاج الأمراض والإصابات بشكل دائم. هذا بالإضافة إلى الحجامة الشاملة التي تعمل في جميع أجزاء الجسم حتى الرأس. وأحب أن أوضح بهذه المناسبة بأنه هناك غرضان للحجامة وهما غرض وقائي وتكون عادة بواقع مرة واحدة في السنة. وغرض علاجي تكون الفترة بين واحدة والتي تليها ثلاث أيام فأكثر- حسب نوع الإصابة- وهنا أحبذ تقديم النصح بان نتخذ الوقاية في كل الأمور.

• توجد عدة اشترطات واحتياطات يتقيد بها المحتجم قبل وأثناء وبعد الحجامة, فما هذه الاحتياطات والشروط؟

لابد من اتباع بعض الإرشادات الخاصة قبل وبعد عملية التحجيم؛ فقبل الحجامة من الضروري أن يكون المحتجم غير ممتلئ المعدة والنوم المبكر«غير سهران» فربما يصاب بالإغماء, وغير مستخدم لدواء مسيل للدماء كالبندول وغيره، وكذلك إذا كان المحتجم مصاب بالضغط أو السكري فيجب عليه إخبار الحجام قبل الشروع في تحجيمه. أثناء الحجامة لا توجد احتياطات ملزمة, بل يكون الشخص على طبيعته. بعد عملية التحجيم لابد من اتباع ارشادات ضرورية من أهمها عدم استخدام الألبان ومشتقاتها وذلك لمدة 12 إلى 24 ساعة, أيضاً البعد عن الجماع خلال الـ 24 الساعة الأولى  والإكثار من السوائل وعدم فرك موقع الحجامة خلال اليوم الأول.

• من خلال ممارسة الحجامة يتضح وجوب تقيدها بأوقات معينة سواء من أيام الأسبوع أو التقويم الشهري أو حتى الموسمي, فما حقيقة هذا الأمر؟

أفضل الأوقات من تاريخ 16 حتى 29 من كل شهر ويوم 30 يحتاط منه فربما كان اليوم الأول من الشهرالذي يليه. أما في غيرهذه الأيام أي من 1الى 15 فمن يريد أن يحتجم فعليه دفع صدقة والاستغفار ثلاث مرات وقراءة آية الكرسي. أما أيام الاسبوع -من السبت حتى الجمعة- فلا تأثير أو تميز من يوم لآخر, فالمهم هو التاريخ الهجري, وكل هذا وفق أقوال وروايات أهل البيت .

• كلمة أخيرة توجهها لنا للنصح حول استخدام الحجامة خاصة والطب البديل عامة.

واقعاً أنا عشت بنفسي تجربه تتمثل في إصابه مزمنة بركبتي، وقد نفذت كافة السبل من أدوية وعلاجات وعمليات جراحية, حتى توصلت إلى علاجها بالحجامة وبفضل من الله فقد تماثلت للشفاء, فأنا أحتجم كل 6 شهور حجامة كاملة. ويمكنك أن تستنتج مما أقوله أهمية الحجامة, وإنني أكرر بدعوتي للجميع بأن لا يغفلوا عن الحجامة - وليس هذا ترويج لي معاذ الله- بل حتى لدى غيري من الحجّامين، وأدعوهم للتحجم اقتداءً بالمصطفى . ولما لها من فوائد كثيرة ذكرناها في متن هذا الحوار.

وبهذا تجلت لنا الكثير من الحقائق حول الحجامة من حيث طريقة العلاج بها وسهولة ذلك، وصعوبة التشخيص، وعدم خطورتها أو التوجس والخوف من استخدامها, وأيضاً فوائدها العديدة وأنواعها وأوقات التحجم والإرشادات والاحتياطات التي يتخذها المحتجم, وكذلك ما لوحظ من الزيادة المطردة لمستخدمي هذه الطريقة في العلاج لكثير من الأمراض .