ألبوم الصور
تشييع الفقيد العلامة المرهون
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3273504
قضية ردم «مانجروف تاروت» تتفاعل ميدانياً وإدارياً وشعبياً
واحة القطيف - « القطيف – ماجد الشبركة » - 11 / 10 / 2013م - 12:09 م

أحدثت عمليات الردم الغامضة التي شهدتها أجزاء من غابة المانجروف في جزيرة تاروت تداعيات متعددة رسمياً وشعبياً في اتجاه التصدّي للمشكلة، التي تهدّد النظام البيئي في ساحل الخليج العربي.

ميدانياً كلّف الرئيس العام للهيئة السعودية للحياة الفطرية الأمير بندر بن سعود بن محمد مدير محمية الجبيل للأحياء البحرية خالد الشيخ لاستطلاع الوضع على طبيعته. وزار الشيخ، قبيل ظهر أمس، الموقع برفقة رئيس جمعية الخليج الأخضر علي شعبان، ووقف على الأضرار التي أحدثتها مخلفات البناء والأنقاض في الغابة، وقام بتوثيق بعضها، وعبّر عن حزنه لما يجري في الغابة، مؤكداً اهتمام رئيس الهيئة بالمحميات البيئية ومتابعته لهذه المنطقة.

وعلى الصعيد الإداري علمت «الشرق» أن محافظ القطيف خالد بن عبدالعزيز الصفيان، جدّد يوم أمس، خلال لقائه مع مسؤولين زاروه في مكتبه بمقر المحافظة موقفه من حماية البيئة وضرورة حمايتها من الملوثات وإبعاد الأذى عنها.

وعلى المستوى الشعبي تفاعل مُدَوّنون مع الأنباء، التي تناقلت حول وجود إجراء صامت لدفع أجزاء من الغابة لصالح تخطيط أراضٍ في المنطقة البحرية. وقال نائب رئيس جمعية الصيادين في المنطقة الشرقية جعفر الصفواني إن الجمعية قدمت شكوى لفرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالمنطقة، مطالبة بالتدخل والسعي إلى تحويل جميع سواحل وغابات خليج تاروت إلى محمية طبيعية، وأن يتم تطبيق القرارات السامية لحماية هذه المناطق، وأن هذا المطلب يعتبر حقاً من حقوق المواطنين.

وأشار الصفواني إلى قرار مجلس الوزراء المبلغ في البرقية رقم 188/م ب الصادر في 1429/10/10 الموجه لوزارات الشؤون البلدية والقروية والدفاع والطيران والداخلية والعدل والمالية، موضحاً أن القرار صريح بمنع التملّك على الشواطئ بعمق 400 متر، محملاً الجهات المعنية بالموضوع مسؤولية التراخي في حماية الطبيعة البحرية التي تجسّدها أشجار المانجروف.

ولفت إلى أن الشكوى جاءت بعد التعديات الأخيرة التي طالت الغابة، وبعد تصاعد المخاوف من تعرض هذه الغابة للتجريف بسبب التمدد العمراني.

في السياق ذاته، أوضح رئيس جمعية الخليج الأخضر علي شعبان أن المطالب الآن تتركز في صدور قرار عاجل من جميع الجهات المعنية يقضي بتطبيق القرارات السامية وإيقاف التعدي على غابات المانجروف في جزيرة تاروت وسيهات وصفوى، وتحويلها لمحميات طبيعية، وتعويض المتضررين وملاك الأراضي في تلك المناطق فوراً لأنه لا يمكن أن يبقوا ضحية لـ «سوء التخطيط» على حدّ تعبيره، مؤكداً أن من حقهم التعويض بشكل عاجل ومُرضٍ.

يبدو أن تداعيات التعدي على غابة أشجار المانجروف في خليج جزيرة تاورت، بمحافظة القطيف، لن تتوقف، حيث شهدت المحافظة يوم أمس تداعيات ميدانية وإدارية وتحركات أهلية ورسمية للمطالبة بالحفاظ على البيئة البحرية، والوقوف على حجم الأضرار التي خلّفها رمي النفايات ومخلفات البناء من قبل شاحنات مجهولة في الغابة.

الجبير لـ الشرق: سنعوِّض ملَّاك الأراضي

أكد أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير، لـ«الشرق»، أن النتائج التي ستخرج بها اللجنة التي شُكلت قبل نحو أسبوع من قِبل الأمانة لدراسة مواقع في تاروت، أثير جدل حولها بين مختصين بيئيين وملاك أراضٍ سيترتب عليها تعويضات لملاك الأراضي بأخرى بديلة في مواقع مختلفة. وقال المهندس الجبير إنه في حال خلصت الدراسة التي تُجريها اللجنة حالياً إلى أن الأراضي التي يمتلكونها تقع ضمن مناطق يجب حمايتها بيئياً، سيتم تعويض المتضررين حتى لو بلغ عدد الأراضي 200 قطعة أرض. وشدَّد الجبير على أن الأمانة ماضية في حماية واستزراع المانجروف، وأنه لا صحة لما أثير عن فشل عملية الاستزراع أو محدودية نجاحها، وإذا فشلت لسبب من الأسباب يُدرس هذه السبب، ويتم إيجاد الحلول المناسبة.

وأضاف أمين الشرقية أن الأمانة تأخذ الجانب البيئي في الاعتبار بشكل كبير جداً، ومن غير الصحيح إطلاقاً أن المنطقة ستفقد ثروتها السمكية التي تتمتع بها، مشيراً إلى اهتمامهم بإيجاد حلول تكفل حماية البيئة مهما بلغت التكلفة، إضافة إلى حرصهم على إنهاء معاناة ملاك الأراضي في المنطقة، المستمرة منذ عشرين عاماً.