ألبوم الصور
مهرجان الدوخلة 1427هـ
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3273786
الفرج يصدر كتاب العوامية التاريخي ويهز مسلمات الباحثين
صحيفة الرياض - 2 / 2 / 2009م - 1:07 ص
الأديب سعود الفرج ممسكاً كتابه الجديد
الأديب سعود الفرج ممسكاً كتابه الجديد

كشفت دراسة موثقة أصدرها الكاتب والأديب سعود الفرج عن أخطاء تاريخية فادحة لا يزال باحثون تاريخيون في محافظة القطيف يؤمنون بها.

وفند الفرج بالوثائق أخطاء الباحثين كنسب بعضهم منطقة بحرية تاريخية عُرفت ب «أم رحيم» إلى بحر رحيمة، والصحيح أن وثيقة أصلية مؤرخة في 11/6/1189 كشفت أن سيدة اسمها فاطمة بنت موسى بن عبدالله بن عبدالرزاق تملك حضورا بحرية في منطقة أم رحيم التي تقع حسب الوثيقة في بحر الرامس الذي تطل عليه بلدة العوامية.

والفرج الذي طبع كتابه الجديد «العوامية بين عراقة الأمس وإبداع اليوم» لم يسر في الكتاب على منهج شفهي فقط قد يكون خاطئا، ولا يفي بكل متطلبات الكشف التاريخي، بل عزز معظم ما ورد في الكتاب بوثائق لا تحمل اللبس، بعضها يعرض لأول مرة وعمر بعضها يزيد على ال650 عاما.

وعلى رغم أن الكتاب الذي طبعته مطابع الشركة الشرقية تناول تاريخ وحاضر بلدة العوامية وكفاءاتها العلمية والأدبية، إلا أن الوثائق التاريخية التي تنشر لأول مرة أزالت الكثير من اللبس لدى باحثين في محافظة القطيف، وبخاصة أن بعض تلك الوثائق أوضحت الدور التاريخي للعوامية، إذ أظهرتها ناشطة في التحركات الاجتماعية والسياسية والثقافية في عهد الحكم العثماني آنذاك، وندا لما عرف قديما بمنطقة القلعة في قلب مدينة القطيف، وهو أمر جديد لم يكن الباحثون يتوقعونه بالتوثيق.

ولم يكتفِ المؤلف بالحديث الشفهي عن موقع العوامية التاريخي، بل توصل عبر تحليل بعض المقتنيات الأثرية التي عثر عليها في غرب البلدة الحالي إلى أن أصل البلدة كان في الناحية الغربية التي تعتبر حاليا منطقة أثرية بكل المقاييس، والتي يبحث متحف الدمام الإقليمي مسألة الآثار المتواجدة فيها.

وقال المؤلف لـ «الرياض»: «واجهت صعوبات كبيرة تتعلق بالتوثيق، فهناك بعض الأشخاص رفضوا قطعيا إعطائي ولو صورا عن الوثائق التي بحوزتهم»، مشيدا بمن تعاون معه، وأضاف «اعتمدت منهج التوثيق في العمل الذي استغرق مني سنوات عدة، منها صحيفتكم الموقرة التي أفادتني في الرجوع إلى تغطيتها الخاصة بالجانب الأثري في بلدة العوامية».

إلى ذلك قسم الكتاب الذي يقع في 606 صفحات من الحجم الكبير إلى فصول عدة تخللتها الوثائق، واحتوت بعض فصول الكتاب على الجانب التاريخي للبلدة، وخلافا لما كتب سابقا عن البلدة جاء معظم التاريخ موثقا بالوثائق التي تسند رؤية المؤلف، منها الفصل الأول الذي اختص بنبذة عن مدينة الزارة البائدة، وعن هذه البلدة منذ تدمير تلك المدينة على أيدي القرامطة سنة 287هـ، حتى هذا التاريخ.

وعن الكتاب وأهميته التاريخية قال المختص في علم الآثار نزار العبد الجبار: « يعد الكتاب نقلة نوعية في تاريخ مدينة العوامية لما تضمن من معلومات نادرة تشهدها الساحة لأول مرة»، مشيرا إلى أن المؤلف استطاع أن يقدم لنا هذا الكتاب في لوحة رائعة امتزج فيها الماضي بالحاضر فجاء الإبداع متميزاً. وأضاف «أثبت الكتاب أن سعود الفرج قد دخل فعلاً في عداد المؤرخين بجدارة وكفاءة معا.

ومما زاد من قيمة هذا الكتاب وأهميته هي مصداقية مؤلفه وابتعاده عن الحشو والمجاملات، وأثبت قدرته الفائقة على استقاء المعلومات وتبويبها بأسلوب علمي متميز عن سابقيه من المؤلفين في هذا الموضوع، وبهذا الطرح الموثق يجد المتلقي نفسه مواصلا القراءة بشوق وشغف شديدين».

يشار إلى أن بعض كتب سعود عبدالكريم الفرج أصبحت من أهم المراجع الأدبية ككتابيه الشهيرين على المستوى الخليجي شعراء مبدعون من الجزيرة والخليج، وهو مجلد ضخم يتكون من جزءين، وشاعرات معاصرات من الجزيرة والخليج، وهو مجلد ضخم أعيد طبعه العام الماضي.