ألبوم الصور
العزاء الحسيني
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3273781
الأزهار الأرجية في الاثار الفرجية في حلة جديدة
نزار العبدالجبار - « شبكة راصد الإخبارية » - 25 / 11 / 2008م - 6:12 ص

صدرت طبعته الأولى في 15مجلد بين السنوات 1382-1395هـ. بالعراق / النجف.

عن مطبعتي النجف وَالنعمان. وتعتبر الأزهار من الكتب المهمة التي تتحدث عن المنطقة وأصبح يعتمد ويعول عليه في من يريد أن يكتب أو يتحدث عن المنطقة. والموسوعة لها أكثر من ثلاثين سنة من صدورها ولنفاذها وللحاجة الماسة إليها فقد تم أعادة طباعته بصف جديد وفي 6مجلدات عن منشورات دار هجر.

ويقول الأستاذ/ أديب أبو المكارم عن الأزهار: موسوعة تكونت من 15 مجلدًا، في 4367صفحة من القطع المتوسط، ضمت أحداث 36 سنة تقريباً، من عام 1358هـ وحتى عام 1394هـ.

حجة الاسلام العلامة الشيخ فرج العمران
حجة الاسلام العلامة الشيخ فرج العمران

بدأت الموسوعة بمقدمة عنونها بـ «عبقات الأرج في تاريخ حياة فرج» كتبها المؤلف سنة 1379هـ في 58 صفحة، تحدث فيها عن سيرته الذاتية: مولده، ونشأته، ونسبه من جهة أبيه وأمه، ودراسته، وزواجه، وأولاده، وأسفاره، وإجازاته، وآثاره. ثم بدأ بتدوين أحداث سنة 1358هـ في الجزء الأول. كلما انتهى المؤلف من جزء أو جزأين قدم ذلك للطباعة ليستفيد الناس منه، وقد كان ديدنه أن يقدم نسخاً من كتبه لبعض المكتبات العامة للمناطق التي يزورها كالعراق وإيران.

بالفعل إن هذا الكتاب القيم هو بستان قلّ نظيره في بساتين العلم، والمعرفة، والأدب. إنك، حين تقرؤه، تشم منه عبق الماضي، وأريج الذكريات، وترتشف منه رحيق العلم والأدب والمعرفة. وهو، بحقٍّ، مكتبة في كتاب، لما حواه من مواضيع شتى منها:

 1- المذكرات:

جميل أن يسطر الإنسان الأحداث الهامة في حياته، إذ ما من شكٍّ في أن القارئ سيستفيد منها ولا سيما إذا كان مؤلفها ذا شخصية بارزة، وله دور فاعل في المجتمع.

سجّل العمران -رحمه الله- مسيرة حياته بما فيها من أفراح وأتراح، وحل وترحال؛ مولده، نشأته، دراسته، أسفاره، علاقاته، أشعاره، فكره وثقافته، والمواقف التي مرَّ بها، والقصص التي فيها عبر، حتى أطياف المنام. ولم يقتصر على ما مضى، بل صار يكتب أولاً بأول ثم يقدم ذلك للطبع.

قليلة هي كتب المذكرات في أوساطنا العربية، ففي الغرب مثلاً تجد أكثر المسؤولين، وأصحاب المناصب يكتبون تجاربهم، ولاسيما بعد ترك المنصب حتى يستفيد الآخر من تجربتهم، أو ربما لإبراز شخصياتهم، وكفاءتهم. ولعلّ عزوف شخصياتنا عن هذا المجال خوفاً من المبالغة، ولاسيما إذا كان المؤلف سيتحدث عن نفسه، أو حتى لا يقع في مدح النفس، أو إنه يعتبر بعض المواقف سرًّا، فإذا ما كتب عن الموقف مخفيًا أسراره فإنه لن يقدم جديداً لقارئه، وإذا كتب التفاصيل كلها لم يعد الأمر سرًّا. يقول الدكتور غازي القصيبي نقلاً عن أبيه حينما طلب منه كتابة مذكراته ورفض ذلك من جهة «أنه لا يستطيع أن يفشي الأسرار التي اؤتمن عليها، وأن المذكرات إذا خلت من هذه الأسرار فلن تكون سوى سرد لأشياء يعرفها الناس جميعاً، ولا مبرر لكتابة مؤلف جديد عنها»«2». ولربما كانت هناك أسبابًا أخر عند الغير.

كتاب العلامة العمران ربما كان الأوحد في منطقتنا -القطيف- وقد استفاد منه الكثير، وأصبح مرجعاً مهمًّا للباحث في شؤون المنطقة، وإن خلا من بعض الأمور الهامَّة التي سوف نشير لبعضها لاحقاً، ولكنَّ من يقرأ هذا الكتاب يتمنى أن لو كان هناك شخصيات أخر كتبت مذكراتها لعموم الفائدة، وليحفظوا تراث هذه المنطقة، وأحداثها.

 2- سيرة ذاتية:

السيرة الذاتية، كما في المغني، هي: «ما يكتبه المرء عن نشأته، وتطوره، وشؤون حياته الشخصية»؛ كسيرة حياة طه حسين في كتابه الأيام. ولعلّ من أبرز مزايا هذا المنهج هو دقة المعلومة المدوَّنة، وعدم الشك فيها مثل: تاريخ المولد، ومراحل الدراسة، وأماكنها، والمدرسين الذين تلمذ على أيديهم، وما إلى ذلك من الأمور التي يكون الشخص أدرى بها من غيره.

ولهذا النوع من الكتابات فائدة كبرى للناس فيما إذا كان من يكتب عن نفسه عالماً، أو فقيهاً، أو أديباً، أو صاحب منصب وتجربة، ولكنا نجد شحاً وعزوفاً عن هذه الكتابات ولاسيما عند علمائنا وشخصياتنا البازة، ولربما كان سبب هذا العزوف هو خوف الوقوع في مدح النفس والغرور، أو خوف إخفاء بعض معالم الحدث لأسباب معينة.

ولكن من كانت شيمته التواضع وحسن الخلق، وسبيله إفادة الآخرين، فلا تثريب عليه في ذلك. وقد خط الشيخ فرج بذلك أنموذجاً واقعيًّا؛ فتراه فيما كتبه عن نفسه مجانباً للإعتداد بالنفس والتكبر، وحفظ ـ بما كتب ـ تراثه، ومنهجه، ونهج آبائه للآخرين لتعم الفائدة.

 3- تراجم وأعلام:

كتب التراجم تعني تدوين سيرة حياة الآخرين، جاء في لسان العرب: «الترجمة ذكر سيرة شخص وأخلاقه ونسبه، وجاء في المعجم الوسيط: «الترجمة: ترجمة فلان؛ سيرته وحياته. «ج» تراجم»«3». فهناك من يكتب عن المؤلفين مثل موسوعة «معجم المؤلفين»، أو عن أعيان وشخصيات بارزة مثل «أعيان الشيعة»، والأعلام، أو عن شعراء وأدباء مثل «معجم شعراء الغري»، وغيرها.

ترجم العلامة العمران لكثير من أعلام المنطقة؛ من سبقه ومن عاصره. وأبرز شيء في تراجمه هو التوسع، والتفصيل. على عكس كثير من كتب الترجمة التي غالبًا مَّا تكون مقتضبة. ولربما ساعده في ذلك قربه ممن ترجم عنهم، أو من حولهم، وانفتاحه الكبير على الناس، فله في كل منطقة علاقات وصداقات، وهو عندهم محل إجلال وإكبار.

 4- أسفار ورحلات:

الأزهر الأرجية في الآثار الفرجية
الأزهار الأرجية في الآثار الفرجية

قد نستطيع أن نطلق على هذا الكتاب كتاب أسفار ورحلات لما يدوِّنه الشيخ عن كل سفرة من حيث التاريخ، والمكان، وطريق السير، والأماكن التي يزورها في البلد المقصود، والأشخاص الذين يلتقي بهم، وغير ذلك، ولكنه يفتقر إلى بعض أمور منها:

- تعدد المناطق التي يقصدها الشيخ: فإنا نلحظ أن المناطق التي يقصدها -غير مناطق القطيف- الحرمين الشريفين: مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والعراق، وإيران، وسورية، ولبنان، مع تلك المناطق التي يحط بها فترة وجيزة من الزمن أثناء سير سفره.

- جغرافية المناطق المزورة: تجد الشيح فرج يذكر سفره، والطريق التي يمر بها، والمناطق التي يحط بها دون أن يذكر شيئاً عن جغرافية هذه المناطق، وآثارها، وأهم المعالم فيها، وطبيعة أهلها، ولعل عذره في ذلك ضيق الوقت، أو لعله لم يضع هذا الأمر ضمن أهداف ونهج الكتاب. ولو أنه اعتمد ذلك في نهج كتابه لأضفى عليه ميزة لمزاياه الجميلة.

اعتاد الأولون أن يكتبوا في تراجمهم أسفار المترجم، فما الفائدة من ذلك؟ لعلّ ذلك يفيد في التحقيق عن شخص معين للبس ما، فمثلاً لو جاء يكتب عن شخص يريد الترجمة له ولكن هناك من يشابهه في الاسم فكيف يعرف أن الموقف الذي يسجله للشخص الذي يترجم له أم للآخر؟ لا شك أن هناك أموراً توصله إلى نتيجة ما، من ضمنها: معرفة ما إذا زار المترجم هذه المنطقة التي حدث بها الموقف أم لا؟

 5- جغرافيا وتاريخ:

كذلك لم نجد الشيخ العمران قد كتب عن جغرافية منطقته ـ القطيف ـ شيئاً، ولم يكتب حول الأحداث التاريخية فيها غير حادثة «وقعة الشربة» التي كتب عنها بشكل وجيز. ولو أنه اهتم بهذه النقطة لحفظ للمنطقة كثيرًا من معالمها التي تغيرت كثيراً، ولأصبح مرجعاً مهماً لتلك الأحداث التي مرت عليها.

 6- ديوان شعر:

تمتع الشيخ الفرج بقريحة جياشة، وشعر سلسل عذب، سهل الألفاظ، جميل السبك، تام الأفكار، ولم ينضب شعره حتى سن متقدمة من عمره. فحتى الجزء الخامس عشر من سلسلته ـ الأخير حسب الطبع ـ تجد شعراً كثيراً وجميلاً أيضاً. وكان يكثر من فن التاريخ الشعري لحفظ تاريخ ولادة أو وفاة شخص ما، أو تأسيس مكان، أو ما أشبه. ولو جمعت شعره من المجلدات الخمسة عشر لكّون لك ديوان شعر كبير. ولعلّ «أزهاره» كانت لها اليد الطولى في الاستمرار في ممارسة هذا الفن الأدبي، فكثير من الشعراء ممن تتقدم بهم السن يهجرون الشعر، أو تضعف قريحتهم.كما إنه كان يضع بعض الشعر لغيره إذا رآه مناسباً للنشر، وفي متناول يديه.

 7 - استفتاءات:

رصد الشيخ فرج في كتابه المسائل التي وجهت له من قبل المؤمنين، وهي كثيرة جدًّا تصل إلى 650 مسألة تقريباً. وهي منوعة؛ فهناك مسائلُ في الفقه، والقرآن، والحديث، والأدب، والفلك، والسيرة، وغيرها.

إجاباته على هذه الأسئلة كانت سهلة وواضحة. وكانت تبين سعة صدره، وخدمته للعلم والدين، فقد كانت هذه الإجابات تأخذ من وقته الكثير، وما كان يكتفي بالإجابة الشفهية، وإنما كان يجيب عليها خطيًّا، ثم يدونها في كتابه ليستفيد منها الآخرون. كما إنه سجل تلك الأسئلة التي وجهها هو للعلماء والأفاضل.

 7- طرائف ومنامات:

لم يخلُ الكتاب من الطرائف التي حصلت للمؤلف، أو التي سمع بها ليضفي على كتابه نوعاً من ترويح النفس. وكذلك كان يسجل أطياف المنام التي يراها أو يسمع بها، ويرى فيها فائدة للقارئ.

 8- رواية أدبية:

الأزهار الأرجية في الاثار الفرجية
الأزهار الأرجية في الاثار الفرجية (الطبعة القديمة)

من أول صفحة تقرأها من «رحلته»، أو «أزهاره» تستطعم حلاوة السرد الأدبي، فتجد نفسك مشدودًا لإكمال الكتاب بأجزائه الكثيرة لتتبع الأحداث التي يرويها بشكل روائي جميل؛ كتلك الروايات التي تتعدد أحداثها، ويسهب كاتبها في رسم الخيال والصور والأحداث.

رواية بطلها كاتبها، وشخصياتها ذات علم وأدب وثقافة ومكانة. رواية لا تخلو من المفاجآت، شدني مثلاً شخصية ابنه حسن، ابتداء من إجابته الذكية على سؤال وجهه له أبوه، وكذلك شعره الجميل، فصرت أستقصي خبرَه في كل مجلد أقرؤه، وهل هو موجود بيننا الآن، حتى تفاجأت بنهايته المأساوية التي فجعت قلب والديه وذويه، ووطنه.

ولو كان عندنا نهج التمثيل التلفزيوني عن شخصياتنا البارزة كما عند غيرنا، لما كان ينقص هذه الرواية إلا السيناريو، والحوار، وإضافة بعض الشيء ليس إلا، ليكون فيلماً تاريخياً عن شخصية العلامة العمران.

وسيستمر معك شغف القراءة، وتتبُّع الأحداث حتى الجزء الأخير، ولكنك ستحس أن هناك حلقة مفقودة، فآخر مجلد كان حتى سنة 1394هـ، ووفاته كانت عام 1398هـ، وكان في صحة جيدة، ولا شك أنه في هذه الفترة كتب مجلَّداً آخر، وقد سمعت أنه بالفعل كان ذلك، وقد قدمه للطباعة، ولكن ضُيع الكتاب هناك، ولربما كان هناك مجلد آخر غير المضيع. وهذا الضياع سيحرمك من معرفة نهاية بطل الرواية، ومن الصعب في رواية كهذه أن يُسجل لك نهاية البطل لأن بطلها هو كاتبها، ولن يستطيع أن يكتب نهايته الحقيقية.

 9ـ مراسلات:

دَوَّن في كتابه، أيضاً، مراسلاته بين العلماء والأفاضل، وأبناء منطقته، وهي تتضمن في غالبها الاستفتاءات، والمباحثات، والاستعلام عن بعض المعلومات؛ كسؤال البعض عن معلومة وردت في كتابه، وبعضها كانت تحمل الشوق والسلام، أو تهنئة أو تعزية.

إن هذا الكتاب فريدٌ من نوعه. الكتاب متوفر بالقطيف وبسعر «300» ريال.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
» التعليقات «2»
ابو احمد
[1]
[ الجارودية ]: 30 / 11 / 2008م - 3:38 م
اريد مساعدتي في الحصول على نسخة من الكتاب في أي مكتبة يباع رجاء خاص انا ابحث عن هذا الكتاب من وقت بعيد
ابن القطيف
[2]
2 / 12 / 2008م - 5:32 م
الي يريد هدا الكتاب موجود في سوق واقف الخميس والجمعة