ألبوم الصور
ناصفة شعبان
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3099535
لمحة تاريخية موجزة عن محافظة القطيف
واحة القطيف - 5 / 11 / 2017م - 1:36 ص

القطيف واحة ساحلية عريقة تقع على الضفة الغربية للخليج العربي غنية ومصدرة للبترول والتمور والفواكه والأسماك الطازجة إلى أنحاء المملكة العربية السعودية والعالم. وقد كانت معروفة بتجارة اللؤلؤ واستخراجه قبل أن يخترع اليابانيون اللؤلؤ الصناعي في بدايات القرن العشرين. فواحة القطيف تعد من أقدم المناطق المأهولة في الخليج العربي نشأت على صعيدها حضارات، وتعاقبت عليها دول، وشهدت أرضها كثيراً من الأمم والأجناس، حتى ذهب بعض الباحثين الأركيولوجيين إلى أنها ليست أقدم منطقة بالسعودية فقط بل هي أقدم منطقة في الخليج.

التسمية

القطيفالقطيف هو اسم الواحة وهو أيضاً اسم مدينة "القطيف" حيث كانت عاصمة الواحة سابقا، وحاليا هو اسم المحافظة. و ترجع تسمية القطيف لعملية قطف الثمار لكون الواحة غنية منذ القدم بشتى أنواع الثمار، ويُرجح أن هذا الإسم محرف من "Cateus" وهي الترجمة التي ذكرها مؤرخو اليونان للاسم القديم لهذه المنطقة والتي ربما تشير لإسم "الخـُط" الذي اشتهرت به هذه المنطقة الساحلية منذ القدم و يقال إنها اسم قلعة بناها أردشير بن بابك (226 – 241م) مؤسس الدولة الساسانية و يعتقد أيضا أنه مشتق من لفظة " كتني " (katti) و هي قبيلة سكنت المنطقة قديما و ذكرها الجغرافيون الإغريق. كما ترجع تسمية جزيرة تاروت إلى عشتاروت آلهة الحب والحرب لدى البابليين. وهناك أيضاً أماكن أخرى في الواحة ترجع تسمياتها لأصول تاريخية قديمة كسيهات ودارين وسنابس والتوبي والخويلدية و القديح.


التاريخ

تاريخياً تمثل واحة القطيف أحد الأركان الثلاثة لاقليم البحرين الذي يضم - بالإضافة إليها - كلاً من واحة الأحساء وجزيرة أوال ( التي تمثلها حالياً مملكة البحرين ). لقد مرت القطيف بحضارات متعددة ترجع لآلاف السنين قبل الميلاد مثل الكنعانيين والفينيقيين. وشهدت القطيف في العصور القديمة أيضاً حكم البابليين والآشوريين والسومريين والكلدانيين والأكديين والساسانيين والمناذرة. كما شهدت في العصور المتأخرة حكومات متعددة كالأمويين والعباسيين والقرامطة و العصفوريين و العيونيين والبرتغاليين والمشعشعيين الأحوازيين والخوالد والعثمانيين. والقطيف تقع حالياً تحت حكم الدولة السعودية.

وأهم القبائل العربية التي استقرت في القطيف: قضاعة - الأزد - إياد - عبد القيس - تميم - بكر بن وائل - تغلب بن وائل - بنو شيبان - بنو سليم - بنو عقيل - بنو خالد.

بداية الهجرات

عرفت المنطقة هجرات تاريخية من والى المنطقة لما تمتعت به من موقع استراتيجي ومن ثروات أهمها التمور واللؤلؤ. هاجر منها الكلدانيون والأشوريون والبابليون والحثيون والفينيقيون. تدل الاثار أن المنطقة كانت مسكونة منذ العصر الحجري. في حوالي سنة 3000 ق.م. قامت دولة في اقليم البحرين تحدثت عنها النصوص السومرية والأكدية والأشورية. هذه الدولة – كما تحدثنا النصوص- خضعت لحكم الأكديين. بعد سقوط الأكديين استقلت المنطقة ولكنها خضعت لاحتلال البابليين. استقلت المنطقة مرة أخرى بعد ان حطم الحشيون الدولة البابلية وقامت في الخليج مملكة مستقلة ومستقرة تسمى مملكة (أرض البحر). في 1440 ق.م. تمكن الكاشيون من تدمير مملكة أرض البحر بعد ان دامت 370 سنة ولكن حكمهم لم يكن مستقرا. بعد ذلك سيطر الأشوريون على المنطقة من حولى 1000 ق.م. 600 ق.م.

العصر القديم والعصر الجاهلي

600 – 560 ق.م. سيطر نبوخذ نصر على المنطقة.

560 – 520 ق.م. قوروش الكبير يبني الدولة الفارسية ويسيطر على العراق والشام ومصر بمساعدة العرب. سيطر الفرس على الخليج وحولوه إلى بحيرة داخلية.

562 – 485 ق.م. الفرس يحولون طرق التجارة إلى البحر الأحمر مما قضى على الازدهار في منطقة الخليج. قام الملك الفارسي داريوش بحفر قناة تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط عن طريق النيل.

331 ق.م. الازدهار يعود للمنطقة عندما حطم الاسكندر المقدوني الدولة الفارسية. أمر الاسكندر بتجهيز اسطول لاحتلال المنطقة ولكن وفاته و اختلاف خلفائه بدد هذا المشروع. في هذه الفترة تمتعت المنطقة باستقلالها وازدهرت تجارتها وصارت مدينة الجرهاء -اللتي كانت في أحد مواقع القطيف على الأرجح او ربما الأحساء- من أغنى مدن الأرض ووصفها اليوناني بأنهم أغنى العرب وأنهم يزينون جدران منازلهم وسقوف بيوتهم وأبواب غرفهم بالذهب والفضة والعاج والأحجار الثمينة. استمر ازدهار المنطقة حتى سيطر الرومان على جنوب الجزيرة العربية وحولوا التجارة العالمية عن الخليج ففقدت المنطقة اهميتها التجارية وازدهارها.

46 ق.م. – 266 م. قدمت إلى المنطقة قبائل عربية أخرى وتوحدت مع القبائل العربية المتواجدة في المنطقة في حلف قبلي سمي بـ"تنوخ" مما شكل قوة سيطرت على المنطقة حتى جائت قبائل عبد القيس وفرضت سيطرتها على كامل اقليم البحرين.

وقد أجمع الناسبون العرب على وجود ثلاث قبائل عربية بارزة في أوال (جزيرة البحرين) ، هجر (الأحساء) ، و الخط (القطيف) قبل البعثة النبوية الشريفة, وهذه القبائل هي :

1- عبد القيس ، وهي بطن من أسد ربيعة العدنانية, ونسبهم: عبد الله القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد. وكانت ديارهم بتهامة ثم خرجوا إلى البحرين و كان بها خلق كثير من بكر بن وائل وتميم فلما نزل بها عبد القيس زاحموهم في تلك الديار وقاسموهم في الموطن .

2- تميم المضرية العدنانية, وهي تميم بن مرد بن أد بن طابخة بن قمعة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان, بعد هجرات كثيرة استقر بنو تميم في هضبة نجد ثم اتجه فريق منهم إلى البحرين واستقر بها .

3- بكر بن وائل الربيعية العدنانية ، وهي بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة, وقد وفدت البحرين واستقرت بها قبل نزول (عبد القيس ) فيها.

266 م. أردشير الأول يوحد إيران ويؤسس الدولة الساسانية القوية اللتي حولت العالم بمن فيهم العرب إلى معسكرين مثل ما حدث في هذا القرن أيام الحرب الباردة. خضعت العراق العربية لحكم الفرس بواسطة المناذرة بينما خضع عرب الشام إلى الرومان بواسطة الغساسنة. أما منطقة القطيف فقد كانت تحت تأثير المعسكر الفارسي حتى قام أحد ملوك وسط الجزيرة العربية وهو الشاعر المعروف امرئ القيس باحتلال أجزاء من المنطقة.

300 م زحفت قوات يمنية على المنطقة وهاجمت الفرس. أدت هذه الاعمال إلى اضعاف هيبة الدولة الساسانية مما أدى إلى قيام سكان المنطقة بغزو الفرس في عقر دارهم واستولوا على بعض سواحل إيران. وأحد آثار تلك الفترة الجزيرة الإيرانية المسماة إلى اليوم بـ"قيس" نسبة لقبيلة عبد القيس التي احتلت الساحل الإيراني فترة من الزمن.

370 م الملك الساساني شابور الثاني يشن حملة انتقامية فيفتك بالعرب على الساحل الإيراني و يعبر الخليج إلى مدينة القطيف (الخط آنذاك) ويقوم بمذابح عظيمة فيها وفي هجر (الأحساء), ثم توغل في جزيرة العرب فقتل من تمكن منه ومثل بهم بقطع اكتافهم، كما قام بتهجير القبائل وفرض عليها الاقامة الجبرية. وقد كانت الدولة الساسانية من القوة بحيث خضعت أجزاء واسعة من شبه الجزيرة العربية لسيطرتها بما في ذلك اليمن. وقد استمر خضوع اقليم البحرين للساسانيين حتى دخوله في الإسلام، وكان آخر الولاة المعينين من قبل الساسانيين هو المنذر بن ساوى التميمي.

مراسلات النبي لأهل القطيف والبحرين وهجر

يدهشنا المؤرخون، في موضوع صلة البحرين التاريخية (الأحساء والقطيف وأوال) بالإسلام، بحديثهم عن قِـدَم تلك الصلة، وعن قوّتها واتساعها. كيف يمكن لمنطقة في أقصى شرق الجزيرة العربية أن تتأثر بالدعوة الإسلامية المنبثقة في أقصى الغرب، وأن تعلن اسلامها عن اقـتـناع (بدون حرب) قبل ان تسلم المناطق القريبة من المدينة المنورة بما فيها مكة نفسها، وقبائل وسط الجزيرة العربية؟.

يشير ابن حجر في إصابته إلى أن صلة قبائل عبد القيس القاطنة في البحرين يومئذ بالرسول كانت قبل الهجرة، أو هي في عام هجرة النبي عليه السلام إلى المدينة، حينما بعث المنذر بن عائذ العبدي (المعروف بالأشج) ابن أخته إلى مكة ليقابل الرسول ويتأكد من نبوته، فعاد إلى البحرين مسلماً، وأسلم الأشج وكتما اسلامهما.

قرقيعانوتهيأ دخول المنطقة للإسلام في السنة السادسة للهجرة، حينما بعث الرسول الصحابي الجليل العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي الذي كان حاكماً على البحرين بإسم الفرس، وقد دفع العلاء بكتاب من النبي اليه، وتقول المصادر التاريخية أن المنذر تردد، فقال له العلاء: (يامنذر إنك عظيم العقل في الدنيا، فلا يصغرنّ بك عن الآخرة، إن المجوسيّة شرّ دين، وليس فيها تكرم العرب، ولا عظم أهل الكتاب..... ولست بعديم رأي، فانظر لمن لا يكذب ألاّ تصدقه، ولمن لا يخون ألاّ تأتمنه، ولمن لا يخلف ألاّ تثق به، فإن كان أحد هكذا فهو هذا النبي... الخ).

فوافق المنذر على ذلك وأعلن إسلامه: (قد نظرت في هذا الذي بيدي من الملك، فوجدته للدنيا، ونظرتُ في دينكم فوجدته للدنيا والآخرة، فما يمنعني من قبول دين فيه أمنية الحياة وراحة الموت). وقد أسلم المنذر وعرض الإسلام على السكان فمنهم من قبل ومنهم فضل دفع الجزية، وكتب إلى الرسول كتاباً جوابياً سنأتي إلى نصه.

في السنة التالية، السابعة للهجرة، وفد إلى المدينة المنورة وبأمر من الرسول مجموعة من شخصيات المنطقة المعروفة تاريخياً بإسم الببحرين لمبايعته عليه السلام برئاسة الأشجّ، وقبل أن يصلوا قال رسول الله : «ليأتينّ ركب من المشرق لم يكرهوا على الإسلام». أو «سيطلع عليكم من هاهنا ركب هم خير أهل المشرق». وحين وصلوا قال عليه السلام: «مرحباً بالقوم لا خزايا ولا ندامى» ثم دعا لهم: « اللهم اغفر لعبد القيس». وأوصى أصحابه بهم: «يا معشر الأنصار أكرموا إخوانكم فإنهم أشبه الناس بكم في الإسلام، أسلموا طائعين غير مكرهين ولا موتورين».

وبعد عامين (التاسعة للهجرة) جاء وفد البحرين إلى الرسول برئاسة الجارود العبدي لذات الغرض: إعلان الولاء والبيعة للرسول .

ما يهمنا أن صلة البحرين بالإسلام قديمة، إذ كانت ثاني منطقة تدخل الإسلام بعد المدينة، وكان مسجدها (في هجر/ الأحساء) الثاني الذي تقام فيه صلاة الجمعة في الإسلام، بعد مسجد الرسول، وهو مسجد جواثى، الذي كانت أطلالة ظاهرة للعيان حتى وقت قريب.

وقد كان لدخول البحرين الإسلام أثرٌ كبير في نشر الدعوة الإسلامية، خاصة لما كانت تتحلّى به من مكانة اقتصادية كبيرة، حيث تتحدث كتب التاريخ والسير عن أموال ضخمة وردت إلى مدينة الرسول من البحرين.

ولكن البحرين التي حافظت على أهميتها في عهد الرسول والخلافة الراشدة، بدا وكأنها قد تقلصت مكانتها بفعل توسع الفتوحات الإسلامية، حيث سيطر المسلمون على مناطق أغنى منها بكثير، ثم إن هجرة سكانية مكثفة شملت كل أرجاء الجزيرة العربية المسلمة إلى المناطق المفتوحة، وكان حجم الهجرة من البحرين كبيراً جداً خصوصاً إلى الكوفة والبصرة اللتان مصرتا في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، الأمر الذي فرّغ المنطقة من سكانها بشكل كبير.

وقد تحولت البحرين في العهدين التاليين: الأموي والعباسي رغم أنها أخصب أماكن الجزيرة العربية إلى مجرد منفى للمعارضين، دلالة على ضعة منزلتها هي واليمامة عند الخلفاء يومئذ، كما يقول علامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر.

وكما دلّت الكثير من الروايات التاريخية على غنى منطقة البحرين، وأشارت إلى مكانة المنطقة المسلمة حديثاً بالنسبة لحاضرة الإسلام في المدينة، فإن مكاتيب الرسول إلى حكام البحرين وأهلها تؤكد على تلك الأهميّة. هذه المكاتيب، أو لنقل ما وصلنا منها، بحاجة إلى دراسة متأنيّة، ولقد فعل خيراً محمد حميد الله أن جمع مثل هذه الرسائل في كتاب حمل عنوان: مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة (دار النفائس/ بيروت/ 1403 1983 ). فقد كان مجرد جمعها أمراً بالغ الأهمية، ثم إنه عمد إلى تحقيق مصادرها، ووضع صوراً لبعض تلك المكاتيب. وقد اشتهرت ثلاث رسائل بعث بها رسول الله إلى هذه المنطقة، ولكن حجم المكاتيب أكثر من هذا الرقم.

الجغرافيا

تقع مدينة القطيف (وهي مركز محافظة القطيف) على الساحل الشرقي من شبه جزيرة العرب على بعد 50 درجة من خطوط الطول شرقاً، و 26 درجة و 32 دقيقة من خطوط العرض شمالاً. وكانت مدينة القطيف القديمة تبعد عن الساحل مسافة ميل كما يذكر المسعودي، وقد ذكرها ياقوت في معجمه فوصفها بأنها مدينة بالبحرين، هي اليوم قصبتها وأعظم مدنها. وتلتقي على صعيد هذه المنطقة المظاهرُ الطبيعية الثلاثة: البحر والجبل والصحراء، فمِن الشرق والجنوب تكتنفها مياه الخليج، ومن الغرب والشمال تحتضنها رمال الصحراء بهضباتها الرملية، ومن الجنوب تنتثر قمم جبل الظهران.

الواحة

جانب من سور قلعة القطيف
جانب من سور قلعة القطيف

تحيط قصبتَها واحةٌ عظيمة من أشجار النخيل وأنواع الفاكهة تبلغ مساحتها من الشمال إلى الجنوب تقريباً 18 ميلاً ومن الشرق إلى الغرب 3 أميال، ويظهر أنها كانت فيما مضى من الزمن أكثر سعة وامتداداً. ويرجع السبب كما يظهر في تقلّص مساحتها إلى زحف رمال الصحراء على بساتينها ومزروعاتها من جهة، وإلى اضطراب حبل الأمن وارتباك الأوضاع السياسية في الأيام الغابرة من جهة أخرى. ويدل على تقلص مساحتها ايضاً ما نجده من أطلال وبقايا أحجار في تلك الصحارى، مما يدل على أنها بقايا قرى كانت عامرة، وكذلك وجود العيون البرية على مسافات شاسعة من الواحة. كما وُجِدت على مقربة منها آثار قرى كانت عامرة ومزارع واسعة، مما يدل على أنها كانت غير ما كانت عليه الآن، وأنها كانت عامرة آهلة بالسكان، وقد عُثر على آثار مدفونة خلال الحفريات أثناء مدّ خطوط أنابيب البترول، فكلّما حفروا بقعة في هذه المنطقة وجدوا خرائب مدفونة تحت الرمال، وأحياناً تكون بارزة على سطح الأرض، كما يشاهد قطع نقود وبقايا أوانٍ فخّارية قديمة منتثرة هناك.

التقسيمات الإدارية

المدن

مدينة القطيف: تقع على الساحل الغربي من خليج كيبوس المسمى بخليج القطيف والمتفرع من الخليج العربي وهي منتصف الساحل الممتد من الكويت حتى قطر، وأما واحتها فتشكل غابة كثيفة من النخيل على امتداد الشاطئ من صفوى شمالاً حتى سيهات جنوباً.

سيهات: تقع سيهات على الساحل الجنوب الغربي للخليج العربي وتحدها من الشمال عنك والقطيف، ومن الجنوب الدمام ومن الشرق الخليج العربي ومن الغرب النابية والمنطقة الصناعية الأولى.

صفوى: تقع مدينة صفوى الى الشمال من القطيف.

الجزر

جزيرة تاروت: تقع جزيرة تاروت شرق القطيف، داخل خور واسع من البحر، يحيط به غربا ساحل القطيف، وجنوبا ساحل الدمام، وشمالا رأس تنورة الممتد إلى محاذاة الجزيرة من الشرق. وتعتبر جزيرة تاروت أوسع الجزر الواقعة على شاطئ الخليج داخل المملكة بل أكبر جزيرة فيه بعد جزيرة البحرين. وتبعد عن مدينة القطيف حوالي 5 كم داخل البحر ولكنها اتصلت بها الآن من جهة الغرب بسبب زيادة العمران.

خريطةالقرى

الجش: ذات موقع متميز بين قرى القطيف، إذ أنها البوابة الغربية للقطيف، ويشقها الشارع العام من منتصفها ويتصل بطريق الجبيل الدمام السريع وهي محاطة من جهاتها الأربع بالنخيل المعروف بكثافته في هذه المنطقة.

قرية الملاحة: تقع إلى الشمال الغربي من سيهات وتحدها من الغرب بلدة الجش ومن الشرق عنك ومن الشمال بلدة أم الحمام ومن الجنوب سيهات.

أم الحمام: تقع جنوب غرب مدينة القطيف وتبعد عنها حوالي سبعة كيلومترات، وتحدها شمالا الجارودية وجنوبا الملاحة وأطراف سيهات وغربا الجش وشرقا عنك.

الجارودية: تقع إلى الشمال الغربي من أم الحمام قريباً من بر البدراني الذي كان منطلقاً للحجاج أيام كانت الجمال وسائطَ للنقل عبر الصحراء، وتستقر على مرتفع من الجبل الصلد.

الخويلدية: تقع في الجهة الغربية الجنوبية من مدينة القطيف، شمالها بلدة التوبي وجنوبها الجارودية وغربها بساتين زراعية كثيرة.

حلة محيش: تقع في وسط غابة من النخيل والبساتين التي تحيط بها من جميع الجهات بالقرب من مدينة القطيف، ويحدها من الجنوب الغربي أم الحمام ومن الغرب الجارودية ومن الشمال الخويلدية ومن الشمال الشرقي مدينة القطيف.

التوبي: تقع إلى الغرب من مدينة القطيف، وتحيط بها المزارع والبساتين من جميع الجهات في منطقة زراعية بين بلدتي الخويلدية جنوباً والبحاري شمالاً.

القديح: تقع شمال غرب مدينة القطيف، ويحدها شرقاً بلدة البحاري ومدينة القطيف وغرباً تلال رملية وطريق الظهران الجبيل السريع وشمالاً العوامية وجنوباً بعض أحياء القطيف وبلدة التوبي.

العوامية: تقع شمال غرب مدينة القطيف على الطريق المؤدي إلى صفوى، وتحدها من جهة الجنوب القديح والبحاري والقطيف ومن جهة الشمال "السبخة" التي تفصلها عن صفوى ومن الغرب سبيخة النخيل أما من الشرق فبعض أطراف مدينة القطيف وساحل الخليج العربي وتتماس معه بمنطقة الرامس الزراعية الشهيرة.

الاقتصاد

سوق السمكفي القرن العشرون وقبله كان اقتصاد القطيف يعتمد على الزراعة والتجارة والصيد وكان هناك قرى تعتمد في زراعتها على الفلاحة وأخرى على الصيد حيث كانت أغلب جزيرة تاروت بما فيها من قرى وهي تاروت ودارين والزور وسنابس والربيعية وغيرها تعتمد على الصيد لأنها كلها تطل على الخليج ودارين خاصة كانت الميناء الرئيسي في الخليج العربي قديما ولكن الميناء لا زال موجودا، وسيهات أيضا كانت تتبع في اقتصادها الصيد لأنها كانت تطل على الخليج ولا زالت حتى الآن وهي معروفة بأسماكها الشهية وبها ميناء لصيد الاسماك أيضا،صفوى أيضا مدينة تصطاد الكثير من الاسماك خاصة وانها تطل على بحر لاتطل قرية عليه غيرها.

القطيف هي ابرز من اصطاد الاسماك في المنطقة وبها سوق السمك الأكبر في الشرق الأوسط والذي يأتيه الصيادون من كل الخليج لبيع اسماكهم ويأخذ السمك منه وينتشر إلى باقي مدن المملكة، أغلب القرى المعتمدة على الفلاحة حول القطيف ومن ابرزها الجارودية وبها أكبر قطر به نخيل في القطيف القديح قرية مشهورة بكثرة نخيلها والذي يمر الماء من بينه في قنوات المائية،الخويلدية أيضا بها الكثير من القنوات المائية والنخيل حيث يعتبر نخيل الخويلدية وحده أكبر من القرية الخويلدية كاملة،الأوجام ابعد قرية عن القطيف بعد صفوى ولكنها لاتطل على أي بحر وتطل على صحراء واسعة تتيح الحرية للزراعة في أي مكان، التجار منتشرون في كل من القرى لكن جزء منهم يسكن في قلعة القطيف والتي تكون في وسط المدينة حيث تكون اسواق القطيف القديمة بجانبها مثل سوق السكة واسمه حاليا سوق مياس وسوق الخميس قبل أن ينقل ويتاجرون ببضاعتهم في في هذه الاسواق المنتشرة في القطيف والمتعددة الأنواع كأسواق البضائع وأسواق المواشي والاسماك.

 

الفواكه الموسمية تغزو شوارع القطيف
الفواكه الموسمية

حديثا ينقسم السكان إلى الفلاحون والصيادون والتجار والموظفون في الدوائر الحكومية ويشكل الموظفون الأغلبية ولكن يستطيع موظف امتلاك مزرعة أو متجر في الوقت ذاته وهناك والكثير من يعملون في شركة ارامكو السعودية بالظهران أو سابك السعودية بالجبيل. والقطيف أصبحت مشهورة في صناعة النفط في الآونة الأخيرة، ويرجع ذلك أساسا إلى المشروع العملاق القطيف الذي ينتج 800،000 برميل من النفط يوميا، مما يجعل القطيف من أكبر المدن المصدرة للنفط في العالم. الصناعات البترولية الأخرى داخل المدينة تشمل خطوط انابيب الغاز.

السكان

حسب آخر تعداد سكاني أجري في السعودية عام 2004 فإن عدد سكان محافظة القطيف يقارب 485,000 نسمة. وعموماً فإن محافظة القطيف تعتبر المحافظة الرابعة في المملكة في الكثافة السكانية بعد جدة والأحساء والطائف. وينتمي أغلب سكانها إلى الطائفة الشيعية الإثنى عشرية، وتوجد فيها أقلية سنية تقدر ب 2% أغلبهم من قبائل بني خالد و بني هاجر و بعض القبائل الاخرى.


معالم القطيف

الآثار

القلعة
قلعة القطيف

قلعة القطيف
قلعة القطيف تقع في قلب مدينة القطيف وعلى تل مرتفع بناها الساسانيون في القرن الثالث الميلادي، وكان فيها قصر البلاط الملكي وقصور الضيافة وحظائر المواشي، وقد اتخذت كقاعدة عسكرية ثم مستودعاً للبضائع وفي وقت لاحق مقراً للسكنى. وكان لها سور منيع جدد بناؤه في عهد السلطان سليم الثاني ثم في عهد والي الأتراك علي باشا سنة 1093هـ وكان بالقلعة أحد عشر مسجداً. وقد تم هدمها في ثمانينات القرن العشرين.

قلعة تاروت
قلعة تاروت في جزيرة تاروت التي يرجح أنها بنيت بين عامي 1521 و 1525 بواسطة البرتغاليين لتحميهم من هجمات العثمانيين ولكن بعض المؤرخين المحليين يرجعون وجودها إلى زمن القرامطة. والقلعة تتمركز فوق تل مرتفع عثر فيه على آثار قديمة جدا من ضمنها تمثال الملكة السومرية عشتار. ويُعتقد أن هذا التل يقع تحته معبد الملكة عشتار حيث قامت ببنائه بعدما طردها الملك جلجامش من بلاد ما بين النهرين.

مدفن جاوان
مدفن جاوان (ياوان) الأثري وهو الامتداد الشمالي لمدينة صفوى ومن المواقع التي تزخر بالآثار، ولم تبق منه الا العين المسماة باسمه. وتكثر فيه الهضبات الصخرية. وعثر فيه على مقبرة تتألف من طابقين مبنية من صخور الملح، ولها ممر مسقوف على كل جانب منه عدد من الغرف تحتوي كل غرفة على قبر، وإلى جانبها عند المدخل قبور صغيرة يبدو أنها مخصصة للأطفال. يعود تاريخ بناء المدفن إلى 100 سنة قبل الميلاد.

منطقة الزارة الواقعة في العوامية التي كانت عاصمة إقليم البحرين سابقا.

قصر دارين

جاوان وحضارتها المجهولة
جاوان وحضارتها المجهولة

الذي بناه البرتغاليون عندما استعمروا المنطقه وفي العصر القريب سكنه الشيخ/محمد بن عبد الوهاب الفيحاني السبيعي -مشهود له بالخير والكرم والحكمه- وفي دارين كبار تجار اللؤلؤ بمنطقة الخليج في القرن التاسع عشر الميلادي أمثال عائلة الهارون (من الأنصار) وعائلة البنعلي، ومن المعالم المشهورة بها "عين بن هارون" وهي منطقة استراحة للبحارة وصيانة لسفنهم ومدخلهم للعبور من خلالها إلى قرية تاروت حيث يشترون حوائجهم ثم يعودون لسفنهم. وقد عثر في أرض دارين على عمل نقديه تعود "للساسانية" ووجد بها تماثيل وأدوات تعود لعصور غابره، وإلى عصرنا الحالي لو حفرت في هذه القرية فستجد آثار مدينة أخرى مدفونة تحت هذه المدينة.

عين الكعبة أو عين الكعيبة
غرب قرية الجش وسيهات:يرجع شهرتها إلى ماذكر في كتب التاريخ من جلب الحجر الأسود إلى هذه المنطقة في أيام القرامطة عام 317هـ بقيادة أبو طاهر الجنابي القرمطي ،واعتقد أن عين الكعبة التي أطلق عليها هذا الاسم تقريبا في عام 317هـ هي ذاتها عين محلم أشهر عيون منطقة هجر وقراها(القطيف والخط والزارة) كما أن عين الكعبة حصلت بالقرب منها معركة أفان الشهيرة بين العباسيين ومؤسس دولة القرامطة في عام 287هـ حينما التقى جيش عباس الغنوي بجيش أبو سعيد القرمطي بالقرب من قرية آفان القطيفية التي قامت سيهات على أنقاضها وعدت هذه المعركة في كتب التاريخ من عجائب الدنيا الثلاث لدى العرب. بسبب قلة جيش القرمطي الذي انتصر على الجيش العباسي الكثير العدد والعدة.

متحف القطيف الحضاري
و يحتوي على مجموعة كبيرة من المقتنيات الأثرية والتاريخية التي جمعها الاستاذ حسين العوامي، ويزوره العديد من السواح والمهتمين بتاريخ المنطقة. ويقع على شارع الملك عبد العزيز بالقطيف.

أشهر وأقدم الأسواق

سوق الخميس: الواقع في منتصف القطيف الذي يمتد من كل فجر خميس حتى أذان الظهر والذي لايعرف عمره إلى الآن.
سوق السمك: وهو أهم وأكبر سوق سمك على مستوى دول الخليج والشرق الأوسط بعد سوق السمك في البحرين والذي عرف بالجودة العالية في أسماكه ويقع في منطقة الكويكب.
سوق واقف : الواقع في منتصف القطيف الذي يمتد من العصر إلى المغرب .