ألبوم الصور
المحموص في محرم
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3195115
الأستاذ عبد الله الشماسي .. إحدى الكفاءات العلمية والثقافية في سماء المنطقة
شبكة التوافق - 7 / 12 / 2005م - 7:21 ص

الأستاذ عبد الله بن رضي الشماسي «أبو حلمي» هو من الشخصيات البارزة على ساحة القطيف بما حفلت به هذه المنطقة من كفاءات علمية وثقافية فاعلة اضاءت به سماء المنطقة ككل.
 
وقد كان الاستاذ ابو حلمي من ابرز هذه الشخصيات الفاعلة دون ان يكون لتوجهها الشخصي أي اثر على نوعية ودافعية العمل فقد كانت بحق تتحرك نحو الصورة الناصعة للمنطقة بغض الطرف عن مشاربها فكانت لمساته الجميلة بارزة من خلال كثير من نشاطاته الاجتماعية سيما في نشاطه المعروف في اللجان الأهلية وفيجمعية القطيف الخيرية وجمعية القطيف التعاونية وغيرها من الأعمال التي كان ولا يزال يمارسها في دائرة الشأن العام والاهتمام لقضايا المجتمع. كما كان عضواً فاعلاً في معظم الوفود الممثلة للقطيف في المحافل الرسمية وعضواً في الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية.

السيرة الذاتية


الأسم: عبد الله بن رضي الشماسي
تاريخ الميلاد: 17 ربيع الأول 1356هـ القطيف- القلعة.

1- ساهم في تأسيس الجمعية التعاونية متعددة الأغراض بالقطيف عام 1380هـ وكان أول أمين صندوق لها.
2- أسس مع زملائه ( مجلس الحي) بمركز الخدمة الاجتماعية بالقطيف عام 1383هـ وهو أول مجلس أهلي شكل النواة لما يسمى الآن باللجنة الأهلية بالقطيف وقد أنشأ أول روضة للأطفال بمنطقة القطيف.
3- شارك في تأسيس الجمعية الخيرية بالقطيف مع زملائه عام 1383هـ.
4- انتخب لعضوية مجلس إدارة جمعية القطيف الخيرية عام 1402هـ وأستمر في عضويتها حتى أصبح رئيساً لها في عام 1410هـ حتى عام 1419هـ - مدة الخدمة سبعة عشر عاماً - وخلال رئاسته شهدت الجمعية قفزات على الصعيد الاجتماعي وكان من أهم إنجازاته:

• انضمام الكفاءات البارزة للعمل الخيري للجمعية.
• تأسيس مشروع كافل اليتيم عام 1411هـ وهو من أوائل المشاريع على نطاق الجمعيات.
• إنشاء مجمع خدمات الجمعية بالقطيف على أرض مساحتها (3600 مترمربع) بحيث أصبح معلماً في البلاد وأداة تطوير هامة لأنشطة الجمعية.

5- أكسبته خبرته في مجال العمل الخيري ومعرفته بالأسر المحتاجة مجالا واسعا للتعرف على حاجياتهم ومساعداتهم المباشرة
6- إنتخب ( رئيساً فخرياً للجمعية) بالإجماع من الجمعية العمومية لجمعية القطيف الخيرية الخيرة في 9 صفر1419هـ ولا يزال يسدي النصيحة والمشورة لدفع عجلة الأنشطة الاجتماعية بالمنطقة من خلال خبرته وتمرسه فيها.

لن نسترسل في تعريف الأستاذ أبي حلمي فهو بحق علم لهذه المنطقة ولذا فأرجو لكم أيها الإخوة متعة الاقتراب من استأذنا العزيز في هذا اللقاء الذي يتوج به موقعكم الذي يشمل كل همومكم ومشاعركم وهو التوافق ليكون نبراسا لكل الخيرين، ونبدأ هذا الحوار بطرح بعض الاسئلة التي نرى اهميتها:

س: جمعية القطيف الخيرية اخذت وقتا وجهودا كبيرة من سني عمرك المبارك فكيف ابتدأت وكيف سارت والى اين يتجه طموحكم في هذا الصرح الكبير؟

ج: العمل الخيري التطوعي كان يشغل حيزا كبيرا من تفكيري واهتماماتي الاجتماعية منذ امد طويل وعمري حينئذٍ في العشرين او تزيد قليلا : ففي عام 1383 على ما اذكر اعددت خطابا الى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ضمنته طلب تاسيس جمعية خيرية للقطيف وقد تم توقيع الطلب من مجموعة من الشباب الذين تحمسوا للفكرة وكان في تلك الحقبة موجود(صندوق الدبابية الخيري) وله عمل رسمي ومجلس ادارة.. فوجئنا بعد فترة بحضور ممثل عن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في اجتماع الصندوق الدبابية وهو يحمل قرار الوزارة بالموافقة على طلبنا وتحويل صندوق الدبابية الخيري الى جمعية القطيف الخيرية، وهكذا كان حيث تطور العمل من صندوق يمثل مجموعة معينة الى جمعية تشمل مركز محافظة القطيف ومنذ ذلك الوقت حتى يومنا هذا وهي في تطور مستمر واتمنى لها المزيد من التوفيق.

س: كثير من الناس لا يتفاعلون بشكل جيد مع الجمعيات الخيرية مما يخلق نوعا من التباطوء في تنفيذ او توسعة مشاريع الجمعية لتشمل غالبية مجالات المجتمع، فكيف هي الصورة في مخيلة الاستاذ ابو حلمي، وهل لديكم رؤية من خلال التجربة لتوسعة هذا الطموح وتفعيله؟

ج: تفاعل الناس مع العمل الخيري عامة والجمعيات خاصة جيد جدا والناس في مجتمعنا يحبون الخير ويسعوناليه وربما اصحاب الدخل المحدود اكثر عطلءا وتعاطفا فالناس يودون ان يروا نتاج ما يدفعون فكلما برهنت الجمعية على عمل خيري يهم المجتمع كلما وجدت الدعم واكبر شاهد هو نجاح مشروع كافل اليتيم حيث اصبح هذا المشروع يضاهي نشاط الجمعية ذاتها لذلك رؤيتي وتوصيتي لاخواني اعضاء مجلس الجمعية وجميع الاعضاء المتطوعين في مختلف اللجان ان يفعلوا المشاريع ويضعوا المجتمع امام مسؤليته حتى تشمل الخدمات مختلف قطاعات المجتمع ذوي الحاجة.

س: مازال المشروع الخيري في المنطقة يسير بشكل تقليدي جدا حتى ان فاعلية الاوقاف مازالت تسير نحو بناء الحسينيات او المساجد بينما هناك كثير من المجالات الخيرية يمكن ان يتوسع فيها مشروع العمل الخيري مثل بناء دور المعاقين او مكتبات عامة او مواقع ترفيهية لمساعدة بناء المجتمع، فما هي رؤية الاستاذ في عموم هذه الافكار؟

ج: تعلمون ان للاوقاف وضعها الشرعي الذي لا يمكن تجاوزه فالوقف على ما وقف عليه ولا احد يستطيع من الناحية العملية الخروج على هذا النص الشرعي الا لمن يملكون هذا الحق من المراجع الشرعية ويبدو لي ان التفكير فيه في منطقتنا على الاقل لا يزال مبكرا رغم تكرار الاصوات كما تعلمون ان جل الاوقاف هي نتاج عهد قديم من الاباء والاجداد فلو تنبه الميسورون في زماننا هذا الى العمل على ايجاد اوقاف تخدم اهداف اجتماعية كالتي اشرتم اليها لكان ذلك انفع للخدمة الاجتماعية.

س: هل هناك من سبب معين جعل الجمعية لا تتوجه الى عملية توسعة مواردها المالية عبر المشاريع التجارية او ايقاف بعض المصادر المالية للاستفادة منها بشكل مستمر بدلا من الاعتماد الكلي على المدخول الفردي؟

ج: للجمعيات الخيرية نظام يسمى (اللائحة الداخلية) صادر بقرار مجلس الوزارء وهذا النظام لا يسمح للجمعية التعاطي مع العمل التجاري فهي باختصار تاخذ من المقتدرين وتعطي للمحتاجين وهذا هدف واضح لا لبس فيه.

س: هناك بعض التشكي من كون العمل التطوعي يعاني من مشاكل خصوصا في منطقة القطيف، فهل حقيقة هناك مشكلة تعاني منها ثقافة المنطقة على مستوى ثقافة العمل التطوعي وهل لديكم فكرة مستقبلية لتخطي هذه العقبات؟

ج: ربما كان هذا الشعور احاط بالعمل التطوعي قبل عشرين سنة او ما يزيد قليلا اما الآن فانتم تشاهدون العمل التطوعي في نمو مطرد والكل يتسابق لتادية الخدمة الاجتماعية خصوصا بين الشباب الجامعي واملي ان يكون المستقبل اكثر ازدهارا كلما تقد الوعي.

الاستاذ ابو حلمي والى جانبه ابنه الاستاذ عصامس: دخلت المنطقة تجربة جديدة بمشاركة المواطنين في تحديد مستقبل عملهم المدني عبر انتخاب مجموعة من الفعاليات الاجتماعية، فما مدى تصوركم لكيفية الاستفادة من هذا المشروع !

ج: تجربة الانتخابات التي اشرتم اليها ليست جديدة على مجتمعنا فلقد خضنا هذه التجربة في عام 1380 هق هذه بالنسبة لجيلي انا اما الجيل الذي سبق ايضا له تجربة مماثلة وارى انها تجربة جديرة بالفخر لانها تعطي المواطن حق الاختيار وتمنح العضو المتخب فرصة لايصال راي المواطن للمسؤول غير ان المهم ان يكون العضو على مستوى من الوعي والمسؤولية ويرتفع عن الاغراءات التي سيرى نفسه فجأة في خضمها.

س: يعاني الجيل الصاعد من مشكلة الابتعاد عن المشاريع الاجتماعية وهو امر بحاجة الى حل للاستفادة من الطاقات الشابة لخدمة المجتمع وحمل لواء العمل الاجتماعي، فكيف السبيل الى دمج هذه الطاقات في المشروع الاجتماعي للمستقبل؟

ج: في تصوري ان الجيل الصاعد لا يعاني من مشكلة الابتعاد عن المشاريع الاجتماعية بل هو يعاني من عدم التلاحم الاجتماعي بمعنى ان ثمة هوة بين جيل الكبار سنا وبين جيل الشباب لذلك فدعوتي لكلا الجيلين ان يتعاونا خصوصا الكبار اصحبا التجارب عليهم واجب التعاون مع جيل الشباب لانهم اولادهم واولاد بحاجة لرعاية الاباء.

س: تجربتكم كانت غنية في المجلس البلدي القديم، فهل لكم ان تسلطوا الضوء عليها ليستفيد الاخوة من ذلك !

ج: هذه التجربة التي تحدثت عنها في اكثر من موقع ومقياس العمل اليوم اختلف عن الامس وان كلن الهدف واحد وانني فقط اوصي الاخوة الاعضاء الجدد بتقوى الله وان لا ياخذهم غرور المركز فيضيع الهدف.

س: هناك من يتحدث عن خبرات اجتماعية لا تجد لها من يحركها او يستفيد منها نظرا لان ثقافة الفرد في مجتمع القطيف يطمح الى ان يكون محل طلب ويفتقد روح المبادرة والتي من شانها تفعيل الحاجة الاجتماعية وحلحلتها، فهل يرى الاستاذ ان المشكلة القابعة في مجتمعنا هي ان ثقافة الفردية هي الاساس او ان روح المبادرة ضعيفة !!

ج: الناس في مجتمعنا القطيفي طيبون بطبعهم واي عمل اجتماعي يقصد به خدمة المجتمع تجد من يتحمس له ويدعمه تبقى روح المبادرة بحاجة ماسة جدا الى تقوية ونشاط.

س: شخصيات عديدة وعاصرها الاستاذ وكانت تمثل ربما تاثيرا نفسيا على ذاكرتك او انها كانت تمثل صورة للشخصية الطموحة خصوصا ان المنطقة مرت بشخصيات كثيرة وكان لها وقع كبير ومؤثر على واقع الحياة الاجتماعية، فمن يا ترى يمتاز بهذه الصورة في ذهنية الاستاذ؟

ج: لقد عاصرت العديد من الشخصيات التي كان لها شان اجتماعي وكلهم لهم ادوار فاعلة قد يختلف دور هذه الشخصية عن تلك ولكنها تصب في هدف واحد هو خدمة المجتمع ولا اميل لذكر اسماء حتى لا يهضم حق شخص اخر على حساب شخص اخر.

س: لاشك ان المرأة وقدراتها في القطيف تاخذ شكلا خاصا في ذهنية الاستاذ ابو حلمي وهذه الصورة لابد ان تكون نابعة من اطار ومنهجية فكرية خاصة، فما هي تلك الصورة التي تحلق في ذهنية الاستاذ؟

ج: في نظري ان المرأة لا تزال في الصفوف الخلفية لم يتح لها المجتمع حتى الآن فرصة العمل الاجتماعي وفي اعتقادي ان المرأة لو اعطيت فرصة العمل لاثبتت جذارتها التي تفوق الرجل واتمنى ان اراها كذلك في القريب العاجل.