ألبوم الصور
الحضور الكبير
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3055702
6 مليون ريال لإنقاد «صادق الجامع» من القصاص
شبكة راصد الإخبارية - 23 / 6 / 2005م - 4:13 ص

• الملا الجامع: أخونا أخطأ وهو في سن المراهقة
• نجل القتيل: عشنا أيتاماً أنا وأخوتي الخمسة

تنشط الجمعيات الخيرية في محافظة القطيف «شرق السعودية» منذ بعض الوقت في تنظيم حملة تبرعات واسعة تهدف من خلالها إلى جمع مبلغ 6 مليون ريال لإنقاد الشاب صادق علي عبد الله الجامع (30 سنة) «حي البستان» الذي ينتظر القصاص في «سجن القطيف المركزي» للعام الثالث عشر على التوالي، وذلك لتورطه في مقتل المرحوم خالد المهاشير (55 سنة) من سكان بلدة النابية «محافظة القطيف» إثر نزاع شخصي نشب بين الإثنين.

وقد ناشدت أسرة آل جامع في خطاب مطبوع جميع المواطنين «أهل الخير والكرم أن يساعدونا في انقاذ رقبة من القصاص طلباً لأجر الله وثوابه..» وفي جزء آخر من خطاب المناشدة ورد ما نصه «نأمل من أهل الخير مساعدتنا في توفير هذا المبلغ وأن يجود كل واحد منهم بما يستطيع..».

وتعود القضية كما يروي لـ«شبكة راصد الأخبارية» الملا حسين الجامع أحد أكبر اخوان الشاب صادق الى العام 1413هـ «1993» حين تورط الأخ صادق ذو السبع عشرة سنة في نزاع شخصي مع المرحوم خالد المهاشير انتهى الى مصرع الأخير جرّاء طلق ناري.
ويضيف الملا حسين الجامع القول «بعد أربعة أعوام من الحادثة صدر حكم القصاص بحق أخي صادق، فصرنا في أخذ ورد ومكاتبات مع «مجلس القضاء الأعلى» بالعاصمة الرياض، في سبيل اعادة النظر في حكم القصاص نظراً لاعتبارات القتل الخطأ اضافة الى صغر سن أخي المراهق حينها، لكنا لم نصل الى أي نتيجة تذكر فقد ظل الأمر كما هو عليه.. إلا أن يعفو ولي الدم».

بعد ذلك دخلت العائلة في سباق مع الزمن كما يروي الملا الجامع قائلاً «دخلنا بعد ذلك في سباق مع الزمن من خلال توسيط أهل الخير من علماء وشخصيات معروفة للتوصل مع عائلة القتيل الى تسوية مرضية للطرفين وقد جوبهنا بداية الأمر بالرفض والإصرار على تنفيذ حكم الشرع.. الى أن تدخلت في هذا الأمر عدة شخصيات كبيرة على رأسهم الشيخ حسن الصفار ومحافظ القطيف المكلف السيد خالد الصفيان وآخرون..».

وضمن اطار المساعي يضيف الجامع «ذهبنا مرتين لزيارة ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز في الرياض، برفقة الشيخ سعد أبو السعود، وكانت الأخيرة قبل عامين ونصف العام من الآن، وفي كل مرة كانوا ينصحونا بأن نواصل مساعينا الودية مع عائلة القتيل عبر امارة المنطقة الشرقية ومحافظة القطيف..».

وفي اتصال هاتفي أجرته «شبكة راصد الأخبارية» بالسيد جمال علي الجامع الشقيق الأكبر لصادق أفاد «واجهتنا صعوبات كبيرة في السنوات الأولى في سبيل اقناع ذوي القتيل بقبول الدية، بالنظر الى ملابسات الحادث، وبعد جهود مضنية بذلها أهل الخير قبلوا بالدية على أن تكون اثنا عشر مليون ريال، حتى تدخلت وساطات كبيرة مرة أخرى في سبيل تخفيض المبلغ الى أن استقر أخيراً على الستة ملايين ريال».

هذا وقد اشار الملا حسين مرة أخرى الى أنهم وقعوا عقد تنازل مشروط بدفع الدية مع ذوي القتيل في شهر شوال الماضي 1425هـ (نوفمبر 2004) وقد جرى التوقيع في مركز سيهات بحضور رئيس مركز سيهات السيد مطلق الخالدي ومدير شرطة سيهات. ويشير الملا قائلاً «منذ ذلك الحين بدأنا بالاتصال بأهل الخير لجمع أكبر قدر من التبرعات لعل وعسى نوفق في انقاذ حياة أخينا».

نجل المرحوم المهاشير يتحدث:

وفي سبيل استطلاع وجهة النظر الأخرى اتصلت «شبكة راصد الأخبارية» بالسيد عبد الله خالد حمد المهاشير الهاجري (20 سنة) النجل الأكبر للمرحوم المهاشير، وسألته عن تعليقه على موضوع التنازل عن القصاص والاكتفاء بالدية، فأفاد بعد أن تحفظ في البداية عن الادلاء بأي تعليق «ليس هناك شيء يعوض الأبناء عن والدهم ولا حتى كنوز الدنيا ولم نكن نطالب أبداً بأية مبالغ مالية لولا جهود الوساطة..».

ويضيف السيد عبد الله القول حول رأيه الشخصي في مسألة العفو «دعني أكون معك صريحاً أنا وجميع أخوتي كان رأينا أن يطبق شرع الله.. والدتي هي الوحيدة بيننا التي لا توافقنا الرأي، وهي تردد على أسماعنا دائماً؛ والدكم انتقل الى رحمة الله، ماذا ستستفيدون لو قتل الشاب (صادق الجامع)، الا يكفي أن روحاً واحدة فقدت؟ فلماذا نتسبب بذهاب روح أخرى؟».

وعند سؤاله عن سبب الإصرار السابق على القصاص «مع كامل التقدير لحجم مصيبة فقد الأب» أشار السيد عبد الله بعاطفة لافتة قائلاً «.. حدث ما حدث وأنا واخوتي الخمسة كنا لا نزال صغاراً، أنا اكبر اخواني وقد كنت في السابعة من العمر حين رحل الوالد وعشنا بعد ذلك أيتاماً.. اختي الصغيرة والوحيدة كانت لا تزال في الشهر الثاني من العمر حين الحادثة.. لم نذق معنى الأبوة وحرمنا جميعاً من كلمة "أبوي"..»، ويضيف عبد الله «.. نحن تنازلنا عن القصاص واكتفينا بمبلغ الدية ليس رغبة في المال كما قلت ولكن ليأخذها القاتل عبرة ودرساً في حياته فهو صلح وتأديب في نفس الوقت».

وقد تدخلت «شبكة راصد الأخبارية» بسؤال السيد عبد الله عن خبر «العفو عن قاتل في القطيف» والمنشور في صحيفة الحياة يوم أمس الثلاثاء 21 يونيو 2005، والتي جرت أحداثها في مجلس الشيخ الصفار بالقطيف، فأجاب «لا.. لم أسمع بها فليست لي متابعات للجرائد..» عندها عرضت الشبكة كامل قصة عفو العائلة الأحسائية عن قاتل ابنها، فعلق عبد الله بالقول «.. الأمر مختلف من شخص لشخص ومن عائلة لعائلة، فربما يكون لي رأي ولإخواني رأي آخر والعكس..» واضاف «صدقني ليس لدينا أية دوافع طائفية في موقفنا هذا، وليست القضية قضية سنة وشيعة فكلنا أبناء دين واحد وهو الاسلام ولا انظر للاختلاف المذهبي الا باعتباره اختلاف في جزئيات لا تعني شيئاً من وجهة نظري.. القضية بالنسبة لنا جريمة قتل راح ضحيتها والدنا وكل موقفنا قائم على هذا الأساس فقط لا غير..».

نشاط غير مسبوق لجمع التبرعات:

الأستاذ عباس الشماسيولتسليط مزيد من الضوء على حملة التبرعات لانقاذ الشاب صادق من القصاص اتصلت «شبكة راصد الأخبارية» بالأستاذ عباس الشماسي رئيس جمعية القطيف الخيرية التي تلعب دور المنسق الرئيس لحملة جمع التبرعات تلك فأفاد قائلاً «منذ اتصال عائلة الشاب الجامع بنا منذ ما يقارب الشهرين، تنشط الجمعية في سبيل جمع أكبر قدر من التبرعات للمساعدة في فك أزمة هذه العائلة وانقاذ ابنها من محنته..».

ويضيف الأستاذ الشماسي «..الا أن اتخاذ حملة التبرعات بعداً رسمياً أعطاها زخماً جديداً وبث فيها الروح، حيث عقد قبل ما يقارب الأسبوعين اجتماع برعاية محافظ القطيف المكلف السيد خالد الصفيان وبحضور سماحة الشيخ الصفار والوجيه الحاج عبد الله المطرود وبعض رجال الأعمال وتجار القطيف، وأتفق خلال الاجتماع على تأسيس حساب بنكي لجمع التبرعات لهذا الغرض برعاية جمعية القطيف الخيرية، وتلقينا في هذا الاجتماع وعوداً بتبرعات مالية تصل الى 900 الف ريال..».

كما يشير الاستاذ الشماسي قائلاً «..انعقد أيضاً في سبيل ذلك اجتماع آخر قبل أسبوع ضم جميع رؤساء الجمعيات الخيرية بمحافظة القطيف برعاية سعادة محافظ القطيف، وأتفق خلاله على تنسيق الجهود لانجاح حملة التبرعات في كل مناطق محافظة القطيف من خلال توزيع الاعلانات في المساجد والحسينيات وأماكن التجمعات العامة..». وحول تفاعل الناس مع حملة التبرعات يقول الأستاذ الشماسي «تفاعل الناس مع الحملة جيد بشكل عام وتصلنا مبالغ متفرقة تجاوزت في مجملها لحد الآن مبلغ 400 ألف ريال بقليل.. ونحن بحاجة للمزيد من العمل في سبيل تأمين باقي المبلغ».

ويشير السيد عماد الشاخوري المحاسب في جمعية القطيف الخيرية في تصريحه لـ «شبكة راصد الأخبارية» قائلاً «المبالغ المحصلة متفاوتة بعضها زهيد نسبياً، فيوم أمس جاءتنا سيدة وتبرعت بمبلغ خسمائة ريال، نحن في الحقيقة ننظر لرجال الأعمال باعتبارهم جهة داعمة قوية.. وقد تبرع بالفعل أحد رجال الأعمال مشكوراً بمبلغ وصل للمائة ألف ريال»، ويضيف الشاخوري «أعول شخصياً على مسألة التفاوض مجدداً في سبيل تقليص مبلغ الدية..».

وفي معرض تعليقه على سؤال لـ شبكة راصد الأخبارية» حول اجتماع الأول من أمس في مجلس الشيخ حسن الصفار، عندما انتهت قضية مشابهة نهاية سعيدة بعفو ذوي القتيل المرحوم صالح علي بومرة «شيعة» عن قاتل ابنهم هادي صالح المري «ُسني» أشار الشماسي «لسنا في معرض المحاصصة الطائفية ولسنا بصدد اجراء مقايضة في هذه الأمور، لكنا بلا شك نتمنى أن تأخذ قضية الأخ صادق الجامع نفس منحى قضية هادي المري وتنتهي بذات النهاية السعيدة، فالعفو من أعظم القربات عند الله، وما حصل في مجلس الشيخ الصفار أكد على جملة أمور منها ألأخوة الاسلامية التي تجمعنا كمسلمين والروح الوطنية التي توحدنا كشعب..».

نص خطاب مناشدة عائلة الجامع:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة على نبينا محمد وآله الطاهرين وصحبه الطيبين

﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ

نناشد أخواننا المواطنين أهل الخير والكرم أن يساعدونا في إنقاذ رقبة من القصاص طلباً لأجر الله تعالى وثوابه ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا.

فقد حصلت حالة شجار بين أبننا صادق علي عبد الله آل جامع وهو في سن المراهقة 17 سنة وأحد المواطنين أدت للأسف إلى قتل الطرف الثاني، وبقى ابننا في السجن 13 عاماً لحد الآن، وبوساطة أهل الخير وجهود المسؤولين في إمارة المنطقة الشرقية ومحافظة القطيف وافق ورثة المجني عليه على قبول الدية بمبلغ ستة ملايين ريال (6.000.000).

فنأمل من أهل الخير مساعدتنا في توفير هذا المبلغ وان يجود كل واحد منهم بما يستطيع سائلين الله تعالى أن يدفع عنهم المكاره وأن يقضي لهم الحاجات ويجزل لهم الأجر والثواب.

ويمكن تقديم أي مساهمة بأسم جمعية القطيف الخيرية لجهة تسديد الدية عن (صادق علي آل جامع). كما يمكن الأتصال بمحافظ محافظة القطيف (هاتف 8520000) ورئيس جمعية القطيف الخيرية (هاتف 8557074) للتأكد من الموضوع.

أدام الله علينا جميعاً نعمة الأسلام، ووفقنا للتعاون على البر والتقوى.

والحمد الله رب العالمين.

جمال علي آل جامع
0504811461
حسين علي آل جامع
0505873970

تهميش:

أدعو إخواني المؤمنين للمبادرة الى مساعدة هذه الأسرة الكريمة وكشف كربتها بإنقاذ حياة ابنها من القصاص بجمع مبالغ الديّة المطلوبة «من نفّس عن مؤمن كربة يسّر الله له حوائجه في الدنيا والأخرة».

خادم الشرع الشريف/ حسن الصفار
15/4/1426هـ
توقيع
ختم/ مكتب الشيخ حسن الصفار

 

للتبرعات

رقم الحساب: (23957700103) البنك السعودي الفرنسي

مع ضرورة إرسال صورة من سند الإيداع على فاكس «جمعية القطيف الخيرية» رقم (8523661)
لكي لا يختلط مع التبرعات الأخرى.