ألبوم الصور
الفنانة مهدية آل طالب
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3102651
«المحَسن» مهنة الأجداد التي انقرضت
واحة القطيف - 16 / 11 / 2017م - 2:47 ص

المحَسن او الحلاق كانت مهنة الأجداد وهناك عوائل سميت بهذه المهنة كالمحسن والمزين لأهمية هذه المهنة في الماضي. كان كثير من الحلاقين – أو المحاسنة- في الماضي يتخذون بعض الساحات في الأسواق مقراً لهم فيجلسون هناك بانتظار الراغبين في حلق شعورهم، كما يقوم عدد منهم بالتجول في الاسواق علهم يحصلون على ذلك الزبون.

أدوات الحلاقة
أدوات الحلاقة

ويحمل الحلاق صندوقاً خشبياً صغيراً يضع فيه عدته في اثناء تجوله، وتتكون العدة من الموس وقطعة مستطيلة من الجلد يسن عليها الموس، وإناء صغير من المعدن وقطعة من الصابون وفرشاة وفوطة او قطعة من القماش ومرآة صغيرة، ويجلس العميل المراد حلق رأسه على الصندوق الخشبي او يفترش الارض بينما يجلس الحلاق بجانبه أو خلفه متكئاً على أصابع رجليه ممسكاً بالموس ليقوم بالحلاقة بعد ان يبلل الرأس بالماء وربما الصابون أيضاً.
 
هناك نوعين من المحاسنية وهما: المحسن الدائم: وقد كانت دكاكينهم في وسط البلد أو في وسط الأسواق ولا يتعدى الدكان حجرة بعدتها البسيطة كالابريق والمنشفة والسطل والصابون والموس والمشط إلى غير ذلك من أدوات الحلاقة بالإضافة إلى أدوات بعض الطب الشعبي, أما المحسن المتنقل أو المتجول: فهو الذي ليس له محل ثابت أو دكان خاص.

ولقد كانت طريقة الحلاق بسيطة للغاية حيث تحتاج إلى أشياء متوفرة لدى المحسن فكان المحسن يجلس زبونه في أي مكان يلتقي به وعلى الأرض متربعاً ويجلس المحسن بجانبه حيث يبدأ بتنقيع رأس الزبون بالماء والصابون ويفركه جيداً ثم يبدأ الحلاقة بالموس ويقص من لحيته وشاربه إن أراد.

الحلاق المتجول
الحلاق المتجول

كما يمكن أن يحدد موعد مع المحسن ليحلق له شعره في بيته وخاصة الكبار من الأهالي, وبعض العوائل لهم محاسنيه محددين, وكثيراً من الناس كانوا قديماً يفضلون حلق رأسهم على الصفر ويسمى الأقرع, وهناك حلاقة (التواليت) ولم تقصر أعمال الحلاق أو المحسن على حلاقة الشعر وتعديل الشوارب بل تعداها إلى معرفة الطب الشعبي, فمنهم من يداوي الجروح ويسعف الحروق ويقلع الأسنان كما يقوم بتطهير أو ختان الأطفال, وتجبير الكسور والفصاده والحجامة إلى غير ذلك.

فالحجامة علاج للشخص الذي يشعر بألم في رأسه يعتقد سبب وجود دم فاسد في منطقة الألم ولابد من إخراجه عن طريق المحسن حيث يقوم بحلق الشعر الموجود خلف الرقبة وتسمى منطقة (السندوس) ثم يجرح المكان بالموس ويضع (المحمية) على مكان الجرح, وهي على شكل (بايب التدخين) مصنوع من الزجاج ثم يسحب الدم الفاسد بواسطة الفم عن طريق الأنبوب المرتبطة بالمحمية.

أما الخبان فتستعمل كعلاج لبعض الآلام التي يشعر بها المريض في جسده حيث تجلب قارورة أو كوب من الخزف أو الزجاج وبداخلها شمعة أو عود كبريت مشتعل ثم توضع فوهتها على ظهر المريض حتى تنطفيء الشعلة وبروز الجلد المحمر وبعدها ترفع عن الجسم.

مهنة المطهر:
 

مهنة المطهر
المطهر هو الشخص الذي يقوم بإجراء عملية (الختان)

هي مهنة كان يتقنها معظم الحلاقين. والمطهر هو الشخص الذي يقوم بإجراء عملية (الختان) للأطفال ويسمى المختن أو المطهر فعند حاجة الطفل إلى الختان يأخذه والده إلى بيت المطهر ليقوم بالعملية البسيطة بواسطة (الموس) وبعض المطهرات من النباتات والأعشاب. وعادة يتم تطهير الطفل في حوش البيت بعد مداعبته وإعطائه بعض الحيوانات مثل (القنطاقي) و (السبال) و (اللوز) و (الكنار) حسب ما يراه بالخيش, وبعد عملية التختين يعصر الريحان والحوا ويوضع مكان الجرح ويلف بقطعة قماش, وفي اليوم التالي يحضر المختن لتغيير قطعة القماش. وعندما يسمع المختن أن احداً من أهله أو أقاربه أو جيرانه وضع طفلاً يذهب لزيارتهم ليبارك لهم ثم يطلب منهم رؤية الطفل ليقوم بعملية الختان دون علم أهل الطفل ثم يقول لهم – تفضلوا ولدكم ختناه والله يبارك ليكم- وفي بعض الأحيان تدعوا الأمهات بعمل (نذر) بعد تطهير طفلها وتوزع الحلاوة والمكسرات على الأهالي, وتتم عملية التطهير مقابل مبلغ بسيط من المال.