ألبوم الصور
قلعة صفوى
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3102654
«القدو» موروث شعبي قطيفي
واحة القطيف - 14 / 11 / 2017م - 5:47 ص

القدو هو أداة للتدخين منتشرة في القطيف وعدد من دول الخليج العربي. والقدو كان منتشرا بشكل كبير في السنوات الماضية بين الرجال والنساء. ولا يخلو بيت من القدو إلا ما ندر. ويعد هذا الموروث أنيس مجالس النساء حتى ما قبل عقد من الزمان، إذ لم يكن يخلو مجلس نسائي منه، سواءً كان مجلس حزن أو بكاء على فقيد، أو فرح أو عرس أو غيره، حتى ان نساء كبيرات كن يعتبرن عدم تقديمه في المناسبات عيباً اجتماعياً. ويرتبط القدو بتأريخ قديم جدا فيما يرتبط بالموروثات الشعبية وذلك بكسر القدو” أمام منازلهنّ، توديعا لشهرصفر واستقبالاً لشهرربيع الأول، ظناً منهنّ بدفع النحس عنهنّ وعن ذويهن.

القدووالقدو عبارة عن جرّة من الفخار تملئ بالمياه وفيها أنبوب يكون عادة من عيدان القصب ويوضع عليها رأس فخاري مخروطي الشكل يوضع فيه التتن (التبغ). والقدو أداة محلية خليجية وقد انتشرت في تلك المنطقة بسبب توفر المواد المستخدمة بينما ظهرت أشكال أخرى منها مثل "النارجيلة" في مناطق خارج الخليج. ويتكون القدو من عدة أدوات ومواد وهي الإناء الفخاري (القدو) وأنبوبان الأول يوضع فوقه (البكار) والآخر لجر الدخان من القدو (القلم)، وهناك الراس الذي يحمل التتن المبلول والفحم، وأخيراً غطاء رأس القدو الذي يأخذ شكل القبعة (البادقير)، أما باقي الأدوات التي تستخدم لإشعال الفحم فهي (الدوة) و (المنقاش) الذي يحمل الفحم.

ويعد التتن أهم مكونات القدو، كما أن جودته تختلف من نوع لآخر. وزراعة التتن صعبة جداً، ولا يتم غرسه إلا في الوديان، فينبت على شكل سعفة، وعندما يصبح أخضر يتم قصه وتعليقه على (العريش)، كل عود على حدة حتى يتعرض لأشعة الشمس، بعدها يتم تكسيره ولفه على شكل صرر. التتن عادة يأتي من عدة دول، أهمها سلطنة عُمان، إلى جانب إيران والسعودية واليمن، وهو على شكل وريقات تصنّف على حسب موقعها في الغصن بحيث ترتفع الجودة كلما ارتفع موقعها على النبتة ويتحدد على هذا الأساس سعرها أيضا. أما إعداد التتن فيكون من خلال أخذ الوريقات وتفتيتها إلى قطع صغيرة تغسل في الماء ومن ثم توضع في الرأس لمخروطي وعليها جمرات النار.

مكونات القدو :

القدو
والقدو يعتبر من التراث المتوارث الموجود في منطقة القطيف ومن اشهر أنواعه البحريني ثم العراقي ثم الصفواني

1) البكار: وهي العصا (عبارة عن قصب مجوف) التي توصل بين الدبة وبقية القدو , وهو مصنوع من الخشب والقماش طوله حوالي 65 سم ويصنع يدويا في القطيف والبحرين والعراق ويبلغ سعره حوالي 25 ريالا
2) راس القدو " بدون همزة على الألف " - مصنوع من الطين والحديد , وظيفته حمل التتن والجمر ويوضع فوق البكار طوله حوالي 14 سم ويصنع أيضا يدويا في القطيف والبحرين , يبلغ سعره حوالي 3 ريال
3) الوقل :وهي مصنوعة من الحجر أو الفحم توضع داخل الرأس لكي يمنع نزول الفحم والتتن من الرأس إلى البكار ويفضل أن تكون من الحجر أو الطين وتكون بحجم حبة الفستق الكبيرة .
4) المنقاش
5) بادقير: مصنوعة من الألمنيوم , وظيفته المحافظة على حرارة الرأس وعدم فقدانه للحرارة يبلغ طوله حوالي 12 سم ويصنع في البحرين و البصرة في العراق , ويبلغ سعره حوالي 3 ريال .
6) القدو - الدبه  (الجزء الأساسي ) القاعدة بالنسبة للقدو وهو مصنوع من الطين وهي قابلة للكسر يوضع بها الماء لإكمال عملية تدخين القدو ويبلغ سعره حاليا حوالي 30 ريال .
7) القَـلم - هو عبارة عن قصب مجوف ومزين بأجود انواع اللواصق والزينة، وظيفته يوصل بين الدبة والمستخدم للقدو ويبلغ طوله حوالي متر تقريبا ويفضل الصناعة البحرينية للقلم لجودته والعراقي لمتانة صنعه وشهرته , ويبلغ سعره حوالي 5 ريال
8) الطوق
9) المنقلة ( الجزء الذي يوضح فيه الجمر تمهيداً لوضعه في الرأس )
10) الصحن الذي يوضع عليه القدو

أنواعه

الشيشة
انتشرت كثيرا على حساب القدو

الطبقة الارستقراطية في العراق كانت تدخن الشيشة، كما تسمى في العراق، او الارجيلة كما تسمى بالشام، وهي عبارة عن اناء زجاجي او نحاسي، يملأ بالماء، ويكون بمثابة القاعدة ثم يعلوه ساق مجوف من خشب الساج المنمق، ويسمى (بكارا). ويتوج براس من الفضة او النحاس، ويمتد من اسفله انبوب طويل من الجلد المزركش، ويسمى (نيبيج) ينتهي بمشرب من العاج او النحاس، ويستعمل معها عادة التبغ العماني بعد تخميره بالماء، ويبالغ الذوق الارستقراطي في العناية بها، فيخصص احياناخدما لتحضيرها، وحينما تكون قاعدتها من البلور، ويوضع في قلبها بضعة ازهار تصبح متعة للسمع والبصر، فقرقرة الماء ترسل صوتا منغما، حيث تظل تلك الازهار في صعودونزول، كانها عرائس الماء ترقص على تلك اللحون الشجية. 

النارجيلة
تدخنها الطبقة الشعبية من العمال والفلاحين

اما الطبقة الوسطى فتدخن (القدو)، وهو اشبه مايكون بالشيشة، الا ان قاعدته تصنع من الفخار، ويعلوها ساق من القصب المزركش، ويستخدم معه عوض النيبيج انبوبا من القصب، وراس يصنع من الفخار، ولبساطته كان شائع الاستعمال، ويدخنه الرجال والنساء على حد سواء، ويستعمل معه ايضا التبغ العماني بعد تخميره بالماء على غرار الشيشة.

وتاتي في الاخير (النارجيلة) التي تدخنها الطبقة الشعبية من العمال والفلاحين، والمتخذة قاعدتها من جوزة الهند، حيث يثبت فيها انبوب من الخشب او القصب يعلوه راس صغير من الفخار وانبوب اخر للتدخين، وتملا الجوزة بالماء ويوضع في راسها قليل من التبغ العماني الجاف ثم جمرة خفيفة، وتدار على الحاضرين، فيجذب كل فرد منهم مرة او مرتين دفعة واحدة، ولذلك يكفي القليل منه مجموعة من المدخنين.. الشيئ الذي يتلائم مع وضعهم الاقتصادي.