ألبوم الصور
من كتاب «الخليج في خرائط تاريخية» للشيخ سلطان القاسمي «حاكم
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3095922
«خيمة القديح» توحد أطياف المجتمع السعودي
واحة القطيف - 29 / 5 / 2015م - 6:07 ص

تحولت خيمة العزاء في شهداء تفجير مسجد الإمام علي في القديح، التابعة لمحافظة القطيف في المنطقة الشرقية، إلى صورة كبيرة للتلاحم بين أطياف الشعب السعودي كافة. وباتت الخيمة مقصداً لكل المواطنين من مسؤولين ومواطنين.

ومدد أعيان ومشايخ القديح أمس فترة تلقي العزاء في شهداء حادثة تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب ببلدة القديح، الذي راح ضحيته 21 شهيدا، وإصابة أكثر من 100 آخرين، ليوم آخر ينتهي عصر اليوم، وذلك بعد اجتماع عقده مشايخ وأعيان القطيف قرروا فيه التمديد، لكثافة المعزين الذين ما زال توافدهم مستمرا على القديح.

وظهر موقع العزاء الذي لا يبعد كثيرا عن مسجد الإمام علي بن أبي طالب كخلية نحل من أبناء القديح، الذين أخذوا على عاتقهم تقديم خدماتهم للوفود والشخصيات التي تفد إلى الموقع لتقديم واجب العزاء، حيث شوهد عدد كبير منهم وهم مستقبلين ومودعين للمعزين. وكثيرا ما تخلل أوقات العزاء إلقاء كلمات خطابية ارتجالية ومكتوبة، ألقاها عدد من أعيان وأهالي القطيف وممثلون عن المعزين، دعوا من خلالها الله أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، مشددين من خلال أحاديثهم إلى أن الحادثة جاءت على عكس ما أراده الأشرار من فتنة بين أبناء المجتمع الواحد، بل زادته قوة وترابطا.

وظهر موقع العزاء بشكل منظم طيلة الأيام الفائتة بعد أن حددت الأدوار للجان العاملة فيه. وقال محمد نصر الله عضو مجلس الشوري وأحد أعيان أهالي القطيف، إن الحادثة أظهرت أن المجتمع السعودي مختلف ومتكاتف مع بعضه البعض، معلنا وقوفه مع قيادته. وقال إن اللحمة التي أظهرتها تلك الحادثة الأليمة ستكون مضرب مثل لكل العالم، وهي رسالة رد لكل المتربصين بأمن واستقرار السعودية وأن هذه الأحداث التي قصد منها الفتنة، أظهرت تكاتف المجتمع السعودي وترابطه، حيث شهد موقع العزاء توافد مختلف أطياف المجتمع السعودي لتقديم واجب العزاء.

وشهد موقع العزاء أمس توافد أعداد كبيرة من المعزين من مختلف المناطق، حيث قدم المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية، والمهندس خالد الفالح وزير الصحة أمس، واجب العزاء في شهداء القديح.

ووصف المهندس علي النعيمي حادثة تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب بالعمل الإرهابي الجبان الذي لا يصدر إلا من نفوس حاقدة هدفها زعزعة الأمن في بلاد الحرمين. من جانبه، قال المهندس الفالح إن هذا العمل الإجرامي البشع يهدف إلى الإخلال بأمن هذا الوطن وإشعال الفتنة بين أبنائه، مبيناً أن اللحمة الوطنية والألفة والوحدة ستظل باقية بين جميع أبناء الوطن، سائلاً الله تعالى أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ بلادنا الغالية من كل مكروه، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وقدم الدكتور خالد البتال وكيل إمارة المنطقة الشرقية، أمس، العزاء لأهالي وذوي ضحايا التفجير الإرهابي، يرافقه وفد من إمارة المنطقة الشرقية،

وبدا موقع العزاء أمس أكثر ازدحاما من قبل المعزيين، حيث تقاطرت وفود تمثل جهات رسمية وأخرى شعبية من مختلف المناطق وجمعيات اجتماعية خليجية نحو بلدة القديح أمس لتقديم واجب العزاء لذوي الشهداء، حيث شهدت الشوارع المؤدية للقديح عبور أرتال من السيارات الخاصة والحافلات تقل المعزين لموقع العزاء، التي باتت تعبر عن رابط اللحمة الوطنية بين أبناء الوطن.

في المقابل، قال عدد من أعيان القديح إن مسجد الإمام علي بن أبي طالب ، الذي شهد حادثة التفجير الجمعة الماضي، ستقام فيه صلاة الجمعة "اليوم" بعد أن خضع لأعمال الترميم والصيانة.

من جهة أخرى، قال أسعد سعود، الناطق اﻹعلامي لـ "صحة الشرقية" أن عداد مصابي تفجير القديح حتى يوم الخميس بلغ 16 مصابا منوما الآن، في حين إجمالي المصابين في العناية المركزة خمسة مصابين. أما بشأن لجنة الدعم النفسي التي شكلتها "صحة الشرقية" للمصابين وذويهم في تفجير القديح، بلغ عدد الحالات التي تم استقبالها 18 حالة حتى يوم الخميس من بينهم طفلان يراوح عمراهما بين 7 و8 سنوات.