ألبوم الصور
من كتاب «الخليج في خرائط تاريخية» للشيخ سلطان القاسمي «حاكم
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3092556
«الأسماك» تدخل ضمن مهر العروس لدى أهالي «سنابس»
واحة القطيف - 17 / 1 / 2014م - 4:56 ص
سمك الصافي هو المفضل
سمك الصافي هو المفضل

اشتُهرت مدينة «سنابس» الواقعة على الساحل الشرقي لجزيرة تاروت في المنطقة الشرقية، بصيد السمك والغوص، حتى أنهم يقدمون الأسماك ضمن مهر العروس، ليتم توزيعها على الجيران، ومازالت هذه العادة مستمرة حتى الآن.

وتوثق الحاجة فاطمة علي (سبعون عاماً) جمال طبيعة سنابس البحرية «أيام أول»، حيث تقول «كانت المنطقة أكثر جمالاً وطبيعة من الوقت الحالي، فكنا نبني بيوتنا بالقرب من البحر ونجلس على الشاطئ، لنستمتع بالأجواء الباردة صيفاً، وبصوت أمواج البحر، فيما نعود شتاء إلى تاروت لنتمتع بالدفء قرب المزارع، ولم تكن البيوت كثيرة في المنطقة، بل إن العوائل المقيمة هناك قليلة جداً تعد على الأصابع، يتعرفون ويتزوجون من بعضهم بعضاً».

وأكدت الحاجة فاطمة أن للطبخ قديماً متعة كبيرة، حيث كان يتم على الشاطئ، ويوفرون الأخشاب ليشعلوا بها النار، فيما كان أغلب «الإيدام» سمكاً، أو ربياناً، كون المنطقة تتمتع بمناخ بحري، والإفطار عبارة عن بيض بلدي، وحليب بقري طازج، حيث كان الأهالي يربون الدجاج والبقر والماعز في بيوتهم، ليستفيدوا من منتجاتها.

وفيما كان النساء يقضين يومهن في أعمال المنزل، كان أغلب رجال القرية «بحارة»، يخرجون للصيد كجماعات ويبقون داخل البحر مدة يومين، ثم يعودون حاملين الأسماك على أنواعها، وآخرون يفضلون الصيد على شاطئ البحر بالقرب من بيوتهم، فيما ينطلق آخرون في رحلة غوص يمضون فيها عدة أشهر.

وأضافت الحاجة فاطمة أن مياه البحر كانت تدخل بيوتهم المصنوعة من الطين بسبب قربها من الشاطئ، محملة بأسماك الميد والحواسين، خصوصاً مياه «العودة» التي تكثر في 15 إلى 30 من كل شهر، حيث يضطرون إلى عمل سدود رملية تحمي البيوت من المياه.

وأكدت أنه رغم التقدم الذي تشهده المنطقة، إلا أن الجيران مازالوا حتى الآن يزورون بعضهم في سنابس، وبينهم مودة وألفة، حيث يطمئنون على بعضهم بعضاً، ويتعاونون فيما بينهم.