ألبوم الصور
قطيفنا خضراء
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3050502
شقيقان يحافظان على تراث الأجداد باحتراف الحدادة
واحة القطيف - « علي الزاير - القطيف » - 10 / 6 / 2013م - 3:34 ص
الجنبي يصوغ إحدى الأدوات في ورشته
الجنبي يصوغ إحدى الأدوات في ورشته

احترفا مهنة الحدادة وبرعا فيها، تفننًا وأبدعا حتى انتشرت سمعتهما بين عدد قرى محافظة القطيف، الأخوان صادق وعبدالعظيم الجنبي أخوان مارسا تلك الحرفة وتنوعا في استخداماتها في النخيل، خاصة أن منطقة القطيف تعتبر واحة زراعية تشتهر بكثرة النخيل مما يجعل الطلب على أدواتها متزايدًا بشكل كبير.

الحدادة وهي حرفة قديمة يتم من خلالها عمل أو إصلاح أدوات الفلاحة كالمنجل «العكفة» والمحش والفأس والمبرد والسخيين والهيب (العمود) وغيرها من الأدوات التي تتطلبها مهنة الفلاحة، الأخوان عبدالعظيم وصادق محمد الجنبي التقت بهم اليوم في مقر عملهما في ورشة الحدادة الواقعة بالقطيف. يقول صادق: أمارس حرفة الحدادة منذ عشرين سنة، واستطعت خلالها كسب الخبرة وتحويل الحرفة إلى مهنة، ويضيف: أجلس مع أخي في مكان صغير متهالك مصنوع من الصفيح والخشب. ويضيف: أنا فخور لأنها حرفة آبائنا وأجدادنا وعن طريقها كسبت الصبر والتحمل بعيدًا عن الكسب المادي، وبينا أنهما استطاعا حرفنة المهنة على أصولها وتميز عملنا بالإتقان الذي لقي شهرة واسعة على مستوى المنطقة الشرقية وتجاوزها إلى دول الخليج.

وأشارا إلى تخوفهما من اندثار الحرفة بسبب عدم الاهتمام بها من الجهات المسئولة، إذ لا يوجد في المنطقة سوى محلين يقومان بهذه المهنة.

وذكرا الجنبي أن الأنواع التي يقومان على بصناعتها ويستخدمها الزبون تصنع من الحديد أو الفولاذ، فبالنسبة للحديد نقوم على تجميعه من حديد الخردة وبعد ذلك تقطيعه وثم تبسيطه، وبعد ذلك يصبح جاهزًا لأي عمل خاص بالحدادة، أما الفولاذ فهو قوي وقاسي يتم استيراده من الخارج.

وأشارا الجنبي إلى مراحل معينة عند تصنيع أي نوع من أنواع أدوات الفلاحة والتي تستخدم لتجهيز الحديد وتليينه، بداية عن طريق المطرقة التي يتم من خلالها ضرب الحديد لتسويته وتليينه، ثم يوضع الحديد على النار والتي يستخدم لها المنفاخ وهي آلة يتم عن طريقها دفع الهواء لرفع الحرارة والتي بدورها تساعد على صهر الحديد وتليينه، ومن ثم يوضع العمل الجاهز في الماء لتبريده، كما تطرق الأخوان إلى سن الأدوات وأعمال أخرى يقوم الحداد بصنعها والتي تمر بعدة مراحل لتكون جاهزة، ومنها المنجل (العكفة) وسعره من 60 الى 100 ريال والذي يكون بمقياس معين على حسب طلب الزبون والطلب عليها بشكل مستمر لاستخدامها في تجهيز النخلة وتجديبها وغير ذلك.

ونوها الجنبى الى أن المحش وسعره يبدأ من 30 إلى 50 ريالًا ويستخدم لإزالة الحشائش في المزرعة، وغالبًا يصنع من الفولاذ وعند انتهاء فترة استخدامه يتم الاستفادة منه في عمل آخر ومن الأدوات أيضًا الفأس، وهو مصنوع من الحديد، والسكين سعرها من 50 إلى 100 ريال، وتستخدم لحرث الأرض ولها استخدامات كثيرة في الفلاحة وهي تصنع من الحديد والخشب، والقدوم وسعره من 60 إلى 80 ريالًا يساعد كثيرًا في حفر الأرض وهو من الحديد الخالص ويكون بشكل قوي جدًا والهيب (العمود ) وسعره من 130 الى 160 ريالًا. وبينا أن العمل يزداد خلال موسم النخلة من حيث التحذير وتنظيف النخلة وتلقيحها مشيرين أن بعض أدوات النخلة كالعكفة تحافظ على قوتها وصلابتها وقد تصل الى أكثر من 50 سنة باستخدام دون أن تتلف.

وقالا إن حرفة الحدادة هي مصدر رزق لهما منذ سنوات وهي حرفة اعتزاز وفخر ومعرفة، منوهين أن مشاركتهما في المهرجانات قليلة جدًا بسبب ارتباطهما بالعمل وزيادة الطلب من الزبائن، وخاصة أن المهرجانات وقتها غير مناسب لهما لمصادفة تلك المهرجانات موسم النخلة الذي يزداد ويكثر العمل فيه.