ألبوم الصور
من كتاب «الخليج في خرائط تاريخية» للشيخ سلطان القاسمي «حاكم
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3269676
ممرضات وطبيبات يشتكين من تعرضهن للتحرش ليلاً
واحة القطيف - 10 / 5 / 2013م - 6:02 ص

اشتكى عدد من الممرضات والطبيبات في مستشفى حكومي في السعودية من تعرضهن للأذى والتحرش اللفظي والجسدي من قبل المراجعين ومرافقيهم وصولا لمنسوبي إدارة المستشفى ذاتها.

وكشفت جولة ميدانية نفذتها ''الاقتصادية'' عن استياء الكوادر الطبية والإدارية في أحد المستشفيات الحكومية في المنطقة الشرقية من تلك التجاوزات في حقهم منذ ما يقارب العام؛ نتيجة غياب العناصر الأمنية في فترات العمل المسائية، خاصة في ساعات الليل المتأخرة، واستغلال ذلك من بعض النفوس المريضة، بحسب ما ذكرته منسوبات المستشفى.

وأوضحت مجموعة من ممرضات وطبيبات ''مستشفى عنك العام'' في محافظة القطيف خلال حديثهن لـ'' الاقتصادية '' (فضلن عدم ذكر أسمائهن ) أن الوضع في المستشفى بشكل عام سيئ للغاية نتيجة غياب الأمن والحماية وتجاهل إدارة المستشفى للمشاكل الأخلاقية والمهنية التي ترتبت جراء ذلك إضافة إلى مختلف أنواع الإساءة للكادر الطبي وقسم الطوارئ منه بشكل خاص، مضيفات أن كثيرا من الشكاوى التي تقدمن بها إلى مركز شرطة عنك إزاء التعدي عليهن لفظيا وجسديا من قبل مراجعي المستشفى ومرافقيهم تدخل فيها بعض مسؤولي المستشفى مطالبين إياهن بالتنازل عن القضية وإغلاق ملفات الشكاوى.

وبين أن الوضع في المستشفى يزداد سوءا يوما بعد يوم، إثر تمادي أحد القيادات العليا في المستشفى بسلوكيات خادشة للحياء وتلفظه بألفاظ غير لائقة على الكادر الطبي من طبيبات وممرضات وطلبه منهن استبدال الزي الرسمي للعمل بالملابس العادية (التنورة)، ملمحات إلى محاولة هذا القيادي الخلو ببعض الممرضات السعوديات وغير السعوديات في أوقات مناوبتهن الليلية في المستشفى وترصده لهن في أوقات خارج ساعات دوامه اليومية.

وقالت بعض منسوبات مستشفى عنك العام: ''رغم تفشي حالات الإيذاء والمضايقات ومخاطبة الجهات المعنية من إدارة المستشفى لمنع الشتائم والإهانة من قبل القيادي المتجاوز أخلاقياً، وطلب التعجيل في تزويد المستشفى بالعناصر الأمنية الكافية للحد من الضغوط النفسية والجسدية التي تثقل كاهل الكادر الصحي والإداري عند تأديته واجبه الإنساني ومهام عمله، إلا أنه حتى الآن لم يتم التجاوب مع المطالب ولم يظهر سوى التقاعس والتهميش وعدم الاكتراث''.

فيما أكدت إحدى الممرضات أنها بصدد تقديم شكوى للمديرية العامة للشؤون الصحية في المنطقة الشرقية؛ إثر تعرضها للتحرش من قبل طبيب عربي في المستشفى لتجاوزه حدود الآداب وتعمده ملامسة جسد أربع ممرضات سعوديات مع ما يطلقه عليهن من ألفاظ نابية لا تنم عن الحياء، مطالبة بأهمية تكثيف العناصر الأمنية في المستشفى وعدم اقتصار عملهم على بوابة الدخول وإنما دعمهم بعناصر إضافية داخل أروقة المستشفى، خاصة في قسم الطوارئ في ظل تزاحم المرافقين للمرضى على القسم؛ بما يشكل إزعاجا وفوضى تخل بالأداء المهني للكوادر الطبية وما ينتج عنه من عدم القدرة على السيطرة على الحالات المرضية.

واقترحت الممرضة (تحتفظ الجريدة باسمها) أن يتم فصل غرفة العلامات الحيوية ''غرفة أخذ درجة الحرارة والضغط '' في قسم الطوارئ في مستشفى عنك العام إلى قسمين أحدهما للرجال والآخر للنساء؛ لتخفيف وطأة التحرشات على الممرضات والطبيبات من خلال عزلهن عن المرضى من جنس الرجال مع مرافقيهم.

من جانب آخر، أكد مصدر في وزارة الصحة أن غياب الشرطة وعدم كفاية حراس الأمن خاصة أثناء الدوام الليلي مع الغياب المتكرر للإدارة المناوبة أدى إلى حدوث مشاكل أثرت في تأخر إنجاز العمل الطبي والمهني في وقته المناسب، كما تسبب غياب الأمن والأمان في المستشفى ولا سيما قسم الطوارئ منه إلى تهجم بعض المرافقين والمراجعين باللفظ والاعتداء بالضرب على الكوادر الطبية؛ ما يتطلب تدخلا عاجلا لحل المشكلة وتصحيح الأوضاع.

وأشار المصدر إلى أن إدارة المستشفى خاطبت في وقت سابق مركز شرطة عنك الذي أبدى استعداده للتعاون والبدء في مزاولة أحد عساكره للعمل في المستشفى شريطة أن يتم توفير مكان مناسب داخل المستشفى، مبيناً أن المكتب الذي تم تخصيصه للشرطة غير مهيأ ولا يلبي متطلبات العمل وفق رؤية مركز الشرطة وبالتالي لم يتم حل المشكلة حتى الآن.

أما أسعد سعود مدير الإعلام الصحي والناطق الإعلامي في صحة الشرقية فقال: ''أنكرت إدارة مستشفى عنك استقبالها لأي شكوى تتعلق بحالة تحرش أو مضايقة من قبل العاملات المذكورات، ولا شك أن هناك تجاوزات لفظية فردية محدودة من قبل قلة قليلة من المراجعين على العاملين والعاملات، وفي هذه الحالات يتم الرفع للإدارات ذات العلاقة لأخذ حق اعتبار المتضررين''، لافتًا إلى أن المستشفى يوجد فيه رجل أمن يزاول عمله بجانب حراس أمن وسلامة يعملون على مدار 24 ساعة.