ألبوم الصور
مهرجان الدوخلة
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3070570
الصّبر المُحمدي والنهضة الإسلامية المُرتقبة
وداد المطرود - 12 / 2 / 2012م - 11:07 ص

ذات يوم، قالت لنا أستاذة اللغة الانجليزية في بلاد الغربة، بحثكم في هذا الأسبوع أُريدهُ أن يكون حول شخصيات عالمية مشهورة وُلدت في شهر يناير. وفي أثناء كتابتها على البُورد تساءلت : يا تُرى عن ماذا ستكتبون..؟!

فقال بعض الطلبة والطالبات أنهم سيكتبون عن بطل الملاكمة المشهور في العالم والناشط من أجل السّلام محمد علي وقال البعض الآخر سيكتبون عن بعض الممثلين والممثلات الغربيين المشهورين كـفاي دوناواي، وفي الأثناء قاطعت بعض الطلبة والطالبات سائلة المسلمين منهم عن من ستكتبون. قال البعض لا نعلم ولكن رُبما نكتب عن النبي محمد .

قالت الأستاذة: لقد قال لي بعض الطلبة الذين درستهم في إحدى مراحل الدراسة للغة في الشهر الماضي أنهم سيكتبون أيضاً عن النبي محمد ولكن في الحقيقة بحثت في هذا الأمر ووجدتُ أن بعض المسلمين يحيون ذكرى ميلاده في مثل هذا الشهر لكنهُ في الأصل لم يُولد فيه، إضافة إلى أمور كثيرة سألتهم عنها حول النبي محمد لكنهم لم يجيبوا عن أسئلتي. لا أعلم من أين الخلل..!! ولماذا بعضكم لا يعرف شيئاً عن نبيكم الذي تتبعونه.

امتعضت وانتظرتها تُكمل حديثها، قالت مواصلة حديثها وهي تنظر إليّ لأنها تعرف أنني سأتحدث: أنا أحترم الإسلام والمسلمين كثيرا. لكن لا تُعجبني أمور هامة من بعضهم و منها أنهم لا يقرؤون سيرة نبيهم جيداً ولا يعرفون عن تاريخهم إلا القليل. نحنُ نقرأ، وأنا شخصياً قرأت كثيراً عن الإسلام والمسلمين والقرآن لذلك أحبكم وأحترمكم، لكن بعضكم لا يعرف كيف وصل القرآن بين أيدينا حتى الآن وهل هو كما هو أما بعضهم نسخ أو بعضهم ربما حُرّف. ما أريده هو أن تقرؤوا جيداً وتتحققوا قبل أن تكتبوا.

ناقشتها في هذا الأمر بعد انتهاءها من حديثها حول عدة أمور فيما ذكرته لنا. وبالفعل إنهُ لمن المؤسف أن يكون وضع بعض الطلبة وبعض المسلمون هكذا، حيثُ لا يعرفون من الإسلام إلا اسمهُ ورسمه، بل أيضاً بعضهم لا يعرفون عن النبي الأعظم إلاّ اسمه وبعض ما ذُكر في الكتب الدراسية والبعض الآخر لا يعرف إلا الشّعارات التي تكون خاوية من أهم الأمور التي تشمل المنهج المحمدي الأصيل والذي يتضمن دروس وثقافات سامية وحكم وعبر يجب على المسلمين أن يقرؤها جيداً ويستلهموا من منهلها الكثير.

كشغري مثال مُؤسف

مما يدعو للأسف والحزن أن يُسجل أحد مُدعي الإسلام من أطراف بلاد الحرمين خواطر سيئة كالتي غرّد بها الشاب السعودي حمزة كشغري والتي قال في إحداها " في يوم مولدك، لن أنحني لك، لن أقبل يديك، سأصافحك مصافحة الند للند، وابتسم لك كما تبتسم لي، وأتحدث معك كصديق فحسب.. ليس أكثر". فمثل هذه التغريدات والخواطر التي إن دلّت على شئ فإنما تدل على ضعف الوازع الديني والجهل الكبير الذي يسكن قلوب وأفكار مثل هؤلاء، ولا غرابة في ذلك فكثيرٌ هم المنافقون وكثيرٌ هم المتأسلمون.

الصّبر المُحمدي مازال

قبل أن يُولد رسولنا العظيم كان قد تعرض لمُحاولة اغتيال وهو في بطنِ أمه عندما عرف الكهنة والسحرة والمشعوذون أنّ الذي في بطن السيدة آمنة بنت وهب (رضوان الله عليها) هو مُحطم الأصنام و الأوثان و مخرج ومحرر الأمة من كل أشكال الباطل. فالنفاق والظلم والخيانة وأصحابها كانوا يتحينون الفُرص كي يغتالوا النُّور الإلهي الموعود ولكن الله أبا إلاّ أن يُتِمّ نوره ولو كره الكافرون، وبعدما وُلد بأبي وأمي عانى شتى أنواع العذاب والظلم من أهل الخيانة و النفاق وأهل الغي والبغي في الأرض حتى استشهد. مضى ومرت الأيام والسنين وهاهو يتعرض في هذا القرن للمزيد من الأذى من أهل الباطل وللأسف الشديد حتى ممن يدعون أنهم محمديون في هذا العصر والشواهد كثيرة على ذلك. فالإساءات كثيرة في الأقوال والأفعال.

التغيير والنهضة المُرتقبة

إن الدّفاع المُقدّس للتغيير قد بدأ في هذا العالم، وإنّ الإعداد والتعبئة للنهضة العالمية المرتقبة قد بدأ أيضاً ولن  يطُول هذا الصّبر دُون خروج  ناصرٍ للدين و الشريعة، ودون آخذ بثأر للنبي وآل النبي ومن معهم من المؤمنون المخلصون المصدّقون المطبقون لكلِ ما في المنهج المحمدي...

و هذا ما ننتظره في زمنِ طغى فيه الباطل على الحق، زمن الجور والظلم والطغيان. زمن يحتاج إلى انتفاضة روحية وكونية عارمة تزلزل العالم لينتصر الحق هذا ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُون.

أخيراً...

ليس هناك أيّ قيمة في هذه الحياة لأي إنسان، إن لم يكن محمدي القول والفعل وفي هذا فليتفكر المتفكرون.