ألبوم الصور
سوق الأغنام
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3081875
رسول الله (ص) يحتفي بعاشوراء

عاشوراء يوم قتل فيه سيد الشهداء أبو عبدالله الحسين سبط رسول الله وريحانته وحبيبه، وإن أول من احتفى به كيوم حزن وعزاء في العهد الإسلامي هو سيد الكونين والثقلين رسول الله محمد . والروايات التي تشير إلى ذلك كثيرة منها ما يذكره الحاكم النيسابوري في المستدرك عن أم الفضل بنت الحارث تقول أنها دخلت يوماً على رسول الله فقالت: يا رسول الله، إني رأيت حلماً منكراً الليلة، قال: «ما هو؟»، قالت: إنه شديد، قال: «ما هو؟»، قالت: رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري. فقال رسول الله : «رأيت خيراً، تلد فاطمة إن شاء الله غلاماً فيكون في حجرك» فولدت فاطمة الحسين فكان في حجري، كما قال رسول الله ، فدخلت يوماً إلى رسول الله فوضعته في حجره، ثم حانت مني التفاتة، فإذا عينا رسول الله تهريقان من الدموع، قالت: فقلت يا نبي الله، بأبي أنت وأمي ما لك؟ قال: «أتاني جبرئيل عليه الصلاة والسلام فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا. فقلت: هذا! فقال: «نعم» وأتاني بتربة من تربته حمراء».

ومما جاء في مسند الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا وكيع قال: حدثني عبد الله ابن سعيد عن أبيه عن عائشة أو أم سلمة، أن النبي قال لإحداهما: «لقد دخل عليّ البيت ملك لم يدخل عليّ قبلها، فقال لي: إن ابنك هذا حسين مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها، قال: فأخرج تربة حمراء».

ولكثرة إخبار رسول الله عن مقتل الحسين بكربلاء يوم عاشوراء قال ابن عباس: ما كنّا نشكُّ وأهلُ البيت متوافرون أن الحسين يقتل بالطف.

وجاء عن أم سلمة قالت: سمعت بكاء النبي في بيتي فاطلعت فإذا الحسين بن علي في حجرة وهو يمسح على رأسه ويبكي !!
قالت: فقلت: يارسول الله على ما بكاؤك ؟!
فقال : إن جبرائيل أخبرني أن ابني هذا يقتل بأرض من العراق يقال لها كربلاء.
قالت: ثم ناولني كفاً من تراب أحمر وقال: إن هذه تربة الأرض التي يقتل بها فمتى صارت دماً فاعلمي أنه قد قتل .
قالت أم سلمة: فوضعت التراب في قارورة عندي وكنت أقول: إن يوماً تتحول فيه دماً ليوم عظيم ...

وهنا لابد لنا من ملاحظة تكرار نعي الإمام الحسين من قبل جده المصطفى ولأكثر من مرة حسب الروايات المتعددة والمتكاثرة فمرة يقول نزل علي جبرئيل، ومرة أخرى يقول نزل علي ملك لم ينزل علي من قبل قط، وكذلك تعدد الرواة والأماكن فمرة عن أم الفضل، ومرة في بيت أم سلمة أو عائشة، ومرة عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وابن عباس.

إذًا فالأمر ذُكرّ به رسولُ الله من قبل الله عز وجل أكثر من مرة، ورسول الله أخبر من حوله أكثر من مرة، وبكى على ذلك الأمر الفظيع قبل حدوثه أكثر من مرة. وهذا أمر يدعو للتأمل.