ألبوم الصور
بيت عربي قديم
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3092845
القطيف عام 1902 بقلم المعتمد البريطاني
واحة القطيف - 29 / 7 / 2011م - 6:24 ص

زار المعتمد السياسي البريطاني المساعد في البحرين ج. س. جاسكن، القطيف على ظهر السفينة الحربية الملكية سفنكس في يوم الثاني من فبراير 1902 بناءً على أوامر الكولونيل كمبل، نائب المقيم السياسي في بوشهر. الهدف من الزيارة كان متابعة قضية مقتل مجموعة من شيوخ البحرين بالقرب من القطيف على يد أفراد ينتمون الى فرع البحيح من قبيلة المرّة، واستكشاف أسباب تلكؤ أو عدم قدرة السلطات العثمانية من القبض على القتلة، وكذلك لحثّ السلطات العثمانية على السماح للتجار الهنود من ذوي الرعيّة البريطانية للمتاجرة مع المنطقة. لكن السفينة الحربية ومن عليها قائدها ومساعد المعتمد السياسي قوبلوا بـ (مواقف غير وديّة) حسب التعبير البريطاني.

تفاصيل الموقف غير الودي مهمّ لمعرفة طبيعة العلاقة القائمة بين القوى العظمى المتنافسة من أجل السيطرة على الخليج. ومن المهم أيضاً معرفة تفاصيل الرحلة البحرية/ البريّة من والى القطيف، وأحوال القوة التركية المسيطرة عليها، عددها وتسليحها. وقد حوت رسالتان كتبهما جاسكن الى مسؤوليه (القائم بأعمال المقيم في بوشهر الكولونيل أ. س. كمبل) في السادس والعاشر من فبراير 1902، نتف معلومات قيّمة عن الضرائب وتقديرات عدد السكان، ووضع ميناء القطيف ومدى صلاحيته للملاحة، والمجلس البلدي ومدى سلطته على القائمقام وغير ذلك.

فيما يلي نص الرسالتين:

الرسالة الأولى [5] 

قامت السفينة (سفنكس) بزيارة الى مياه البحرين يوم الأول من هذا الشهر (فبراير 1902)، وتطبيقاً لتعليماتكم، رافقت الكابتن (كمب) في صبيحة اليوم التالي الى رأس تنورة، التي وصلناها في الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم ذاته.

عند وصول السفينة الى المرسى المذكور، وجدنا أن حركة المدّ والجزر لم تكن مناسبة، وهكذا اضطررنا الى تأجيل زيارتنا الى قائمقام القطيف الى صبيحة اليوم التالي.

وحوالي الساعة الثامنة من مساء ذلك اليوم، صعد الى ظهر السفينة مسؤول مرسل من قبل القائمقام ليقوم بالإستفسارات المعتادة عن أسباب رسو السفينة في تلك المياه، فأبلغ بأننا قدمنا من البحرين، وطلبنا منه نقل تحياتنا الى القائمقام وإبلاغه بأننا سنزوره في الصباح.

بدأنا رحلتنا الى القطيف في الساعة السابعة والنصف صباحاً عن طريق القناة المحيطة بالجانب الشمالي لجزيرة تاروت، وعلى إثر مغادرتنا السفينة صعد اليها ضابط الحجر الصحي، وحين اكتشف أننا غادرناها لحق بنا ليبلغنا بأن هناك حجراً صحياً مفروضاً على جميع القادمين، وأنه إن كان لدينا ما نقوله للقائمقام، فمن الأفضل إبلاغه اليه كتابة، فأُبلغ هذا الضابط أنه كان من الواجب نقل هذه المعلومات إلينا في الليلة الماضية، وأنه ليس بإمكاننا العودة والتخلّي عن هدفنا.

حين اقتربنا من البلدة ـ القطيف ـ وجدنا المياه ضحلة جداً الى حدّ أجبرنا على التوقّف على بعد ميل منها تقريباً، ثم السير نصف المسافة على ضفّة جافة، وهناك استأجرنا حميراً حملتنا الى الشاطيء، حيث استقبلتنا مجموعة صغيرة من الجنود حاولت ردّنا على أعقابنا بحجّة الحجر الصحّي المفروض، ولكنهم سمحوا لنا بعدها بمواصلة رحلتنا ثم احتجزونا في كوخ قالوا أنه دائرة الجمارك.

أرسل القائمقام وكيلاً عنه يدعى محمد بيك، ويحمل رتبة مدنيّة هي (بمباشي). قال أن مهمته الإستفسار عن سبب زيارتنا، وطلب منّا إرسال رسالة مكتوبة الى القائمقام، وهنا أبلغه الكابتن (كمب) بأن لديه الكثير من الأشياء لإبلاغها، ونظراً لبعد المسافة عن القطيف حيث رست السفينة فقد استحال حمل رسائل مكتوبة، وقال أنه يجب أن يلتقي بالقائمقام دون تأخير.

وبعد احتجازنا مدّة ساعة واحدة، عاد الوكيل وحاول المراوغة، وعندها احتجّ الكابتن كمب بقوة وطلب رداً فورياً حول ما إذا كان القائمقام سيقابله أم لا، وإذا كان الأمر يتعلق بالحجر الصحي، فعلى السلطات إبلاغه بعدد الأيام التي يتوجّب على السفينة قضاؤها في الحجر تحديداً.

لم يعد الوكيل، وبعد انتظار دام ساعتين، أرسل الكابتن كمب رسالة أخرى شفوية، حملها ضابط الجنود المرافقين لنا، وحين لم يأتِ الرد تظاهرنا بالرغبة بالعودة من حيث أتينا، ولكن ما أن وصلنا الى زورقنا وانطلقنا حتى وصل رسول على عجل وقال: إن القائمقام يرغب في ملاقاتنا، وأنه يأمل أن نعود.

وهكذا نزلنا من القارب ومشينا الى منزل القائمقام، حيث استقبلنا حرس الشرف الذي رفع سلاحه تحيّة لنا [2]  . واستقبلنا القائمقام ومعه تسعة من أعضاء المجلس البلدي عند المدخل.

بعد تبادل التحيّات المعتادة، أعرب  الكابتن كمب عن أسفه للطريقة التي عوملنا بها، لكن القائمقام ادّعى بأنّه لم يعلم بوصول السفينة الى البلدة قبل وصولنا إليها، وأنه ليس من المعتاد أن ترسو سفن حربية أجنبية هناك، ولهذا احتار الجنود ولم يعرفوا ما كان يتوجّب عليهم أن يفعلوه، وأعرب القائمقام عن أمله في أن ننسى الموضوع.

بعدها أبلغه الكابتن كمب بأسباب زيارتنا، وأشار عليه بأن يسمح لأولئك الذين لا يرغب أن يسمعوا الحديث بمغادرة المكان. هنا أخذنا القائمقام الى غرفة مجاورة، واستدعى أعضاء المجلس البلدي، وعندها تمّ الإستفسار عن الخطوات التي اتخذتها السلطات التركيّة بخصوص القضايا الواردة في رسالتكم (الحديث موجّه الى الكولونيل كمبل) رقم 1348 والمؤرخة في 27 ديسمبر 1901م، والموجّهة الى كبير ضباط البحرية، فوج الخليج الفارسي.

رد القائمقام على جميع الأسئلة التي طرحها الكابتن كمب، فقال إن الضابط الذي وقعت الجريمة (المقصود مقتل الشيخ دعيج بن خليفة وآخرين على يد بدو البحيح) [3]  وعمليات القرصنة خلال فترة ولايته مسافر الآن في إجازة، وبما أنه يقوم بأعمال ذلك الضابط منذ خمسة عشر يوماً تقريباً، فإنه لا يعلم شيئاً عن هذه القضايا أو الإجراءات التي اتخذت بشأنها. وأضاف بأنه يعتقد في مثل هذه المسائل، أن الحكومات الأجنبية اعتادت إحالة القضايا الى الباب العالي لإصدار الأوامر الى الحاكم العام في المنطقة التي تقع فيها تلك القضايا، وأنه من الأفضل في هذه الحالة أن يكتب الكابتن كمب اليه بخصوص الموضوع المطروح، فيحيله هو بالتالي الى متصرف الأحساء لاستصدار الأوامر اللازمة.

قال الكابتن كمب إنه سينقل ردود القائمقام الى حكومته، وطلب منه أن ينقل في هذه الأثناء ما أبلغ به الى متصرف الأحساء في أقرب وقت ممكن، وأن يحصل على المعلومات المتعلقة بالقضايا موضوع البحث.

أظهر القائمقام تكتماً شديداً عندما سُئل عن وضع البدو في منطقة ولايته، وصرح بأن كل شيء في غاية الهدوء والنظام.

بعد لقائنا بالقائمقام حاولنا العودة الى الـسفينة سفنكس، ولكن حالة المدّ والجزر لم تسمح لقاربنا باجتياز العبّارة القائمة على بعد حوالي نصف ميل من البلدة، الأمر الذي اضطرنا الى العودة الى القطيف وطلب مأوى من القائمقام، فخصص لنا غرفة في الطابق الأرضي من مكتب رئيس الميناء، وفي الطابق العلوي كانت هناك مفرزة من الجند تحرس خزينة رواتب الجند الموجودين في قطر.

أرسل الينا القائمقام وجبة عشاء وبعض الفراش، وفي صبيحة اليوم التالي أرسل الينا طعام الإفطار. ولمّا كان علينا انتظار ارتفاع المدّ بقدر يسمح لقاربنا باجتياز الحاجز عند العبّارة، فقد عبّر الكابتن كمب عن رغبته في رؤية السوق، ولكن الحرس المتمركزين في الطابق العلوي منعوه من ذلك، وهكذا غادرنا القطيف حوالي الساعة الواحدة والنصف ظهر يوم الثلاثاء، وقد واجهنا ريحاً شديدة معاكسة بدءاً من منتصف المسافة باتجاه السفينة التي وصلناها في الساعة السادسة والربع مساءً، وغادرت الـ (سفنكس) رأس تنورة في الساعة الثامنة والربع من صبيحة اليوم التالي، فوصلنا الى هنا (البحرين) الساعة الواحدة والنصف ظهراً.

يلاحظ من التقرير المثبت أعلاه أننا عوملنا من قبل السلطات التركية معاملة غير لائقة، وأنا أرى بأنه لا يجوز أن نتغاضى عن المماطلات غير المبررة والحجج الواهية التي قدّمها القائمقام، ولا عن الإهانة التي لحقت بنا، أولاً عند احتجازنا في دائرة الجمارك، ثم في منزل مكتب رئيس الميناء حيث وضعنا تحت الحراسة. وأرى ان يتمّ الإحتجاج على هذا بقوّة لدى الباب العالي بهدف تأمين معاملة لائقة للضباط والمسؤولين البريطانيين [4]  حين يزورون الموانيء التركية في المستقبل، وقد أرسل القائمقام، الذي أعرفه شخصياً، رسالة خاصة لي حملها نوخذا عربي رافقنا باعتباره خبيراً بجغرافية المنطقة، قال فيها إنه يدرك أن مرتبتنا تستحق معاملة أفضل لم يكن بإمكانه تقديمها خشية أن يتهمه أعداؤه بالتواطؤ معنا، وإنه يأمل ألاّ نلومه على ذلك. من هذا يبدو أن السلطات كانت على علم وإدراك كاملين بما كانت تفعله.
 

الرسالة الثانية [5] 

لاحقاً لرسالة هذا المكتب تاريخ 6 فبراير، لي الشرف بأن أرفع اليكم المعلومات التالية التي تمكّنت من جمعها أثناء زيارتي الأخيرة لمنطقة القطيف.

الجزء المأهول من المنطقة محصور داخل القسم الذي تغطيه بساتين النخيل الشاسعة التي تمتد الى مسافة 14ميلاً على طول الشاطيء، وبعمق ثلاثة أميال باتجاه الداخل. أما جزيرة تاروت، وهي جزء من القائمقامية، وتقع على مسافة ميل ونصف تقريباً من الساحل في موازاة الشاطيء، فإنها تتصل باليابسة بواسطة عبارة (معبر؟؟) عند الجزر على بعد حوالي ميل ونصف الميل من قلعة القطيف، وهي أيضاً مملوءة ببساتين النخيل. طول الجزيرة حوالي 4.5 ميلاً وعرضها 3.5 ميلاً.

تجدون في الهامش التالي أسماء تسع عشرة قرية قائمة على اليابسة، وأربع في الجزيرة، بدءً من الشمال، وحسب الترتيب التالي:

صفوى ـ العوامية ـ القديح ـ البحاري ـ التوبي ـ القلعة ـ باب الشمال ـ المدارس ـ المياس ـ الشريعة ـ الكويكب ـ الشويكة ـ الدبابية ـ الجارودية ـ حلّة محيش ـ الخويلديّة ـ الجش ـ سيهات ـ الآجام ـ الفنيه (الزور) ـ سنابس ـ تاروت ـ دارين [6] .

جميع هذه القرى محميّة بالأسوار، باستثناء قرى الجزيرة[7]  ويقدر عدد سكان المنطقة كلّها بحوالي أربعين ألف نسمة، ويستطيع هؤلاء تجنيد حوالي أربعة آلاف مقاتل، معظمهم مسلّح ببنادق حديثة.

أما القطيف البلدة، فتعرف بإسم القلعة، وتحيطها أشجار النخيل من كل جانب، باستثناء جزء صغير في الجزء الغربي، حيث تقوم قلعة منهارة ترتفع أسوارها الى علو عشرين قدماً، ويقدّر عدد سكان القطيف بسبعة آلاف نسمة، في حين يقدّر حجم الضرائب التي يحصلها الأتراك بـ 12 ألف ليرة تركية سنوياً [8]  .

للأتراك حوالي 60 من جنود المشاة، و 40 من الخيّالة متمركزون في المنطقة وموزّعون في القرى. لا توجد بطاريات مدفعيّة أو مدافع حديثة، والمدفعية الوحيدة الموجودة لحماية القطيف لا تتجاوز مدفعين نحاسيين وعدداً كبيراً من المدافع القديمة التي تُحشى من مقدمة السبطانة، كما أنّ هناك عدداً كبيراً من الكرات (قنابل المدافع) مخزونة في القطيف والدمام، لكن مخزون البارود غير كافٍ حسبما يقال.

الطرق المائية المؤدية الى القطيف صعبة، والممرّ المائي الذي يطوّق النهاية الشمالية لجزيرة تاروت لا يمكن الإبحار فيه إلاّ عند ارتفاع المدّ، ومن قبل سفن مغطسها (عمقها) يقلّ عن خمسة أقدام. أمّا عند الجزر وانحسار المياه، فلا يمكن للقوارب الصغيرة الإقتراب أكثر من ميل من اليابسة. الممرّ الملائم موجود جنوب البلدة، ولكن الإبحار فيه غير ممكن لقوارب يزيد مغطسها (عمقها) عن ستة أقدام.

والقطيف على اتصال بريدي بالبصرة عن طريق الأحساء، وتستغرق الرحلة بين القطيف والأحساء 24 ساعة على ظهور الخيل، أما القوافل فتقطع المسافة في ثلاثة أيام، ويستغرق وصول البريد من الأحساء الى البصرة سبعة أيام تقريباً.


[1]  الرسالة مؤرخة في 6 فبراير 1902

من: ج. س. جاسكن، المعتمد السياسي المساعد في البحرين

الى: الكولونيل س. أ. كمبل، القائم بأعمال المقيم في الخليج ـ بوشهر. وتبدأ الرسالة كالتالي: استلمت كتابكم الرسمي رقم 15 وتاريخ 6 يناير 1902، الذي وصل هذا المكتب يوم 27 من الشهر الماضي (ديسمبر 1901) عن طريق كراتشي.

[2]  هل كان هناك حرس شرف فعلاً؟! أم أن جاسكن، اعتقد أن حرس القائمقام هم حرس الشرف جاؤوا لتحيته؟!

[3]  في عام 1900 قتل بدو آل مرة من فرع البحيح، الشيخ دعيج آل خليفة وعدد من أتباعه، ونهبوهم بالقرب من بر الظهران، فتولّى الإنجليز الـدفـاع عن مصالح شيخ البحرين، الشيخ عيسى بن علي، وطالبوا الحكومة العثمانية في الأحساء بالقبض على الفاعلين ومحاكمتهم، ودفع دية.

[4]  الطريف أن جاسكن، لا يعتبر بريطانيا كاملاً، بل نصف بريطاني، ويحتمل ان يكون من أصول هنديّة. ولذا ـ وربما كانت هذه مشكلته أو عقدته ـ كأن أكثر تشدداً بشأن المصالح البريطانية، وفي المقابل كان شيوخ الخليج يستصغرونه، لأنه ليس انجليزياً كاملاً!

[5]  الوثيقة المؤرخة في: 10 فبراير 1902

من: ج. س. جاكسن، المعتمد السياسي المساعد في البحرين

الى: الكولونيل س. أ. كمبل، القائم بأعمال المقيم السياسي في بوشهر

[6]  هناك أسماء قرى عديدة لم تُذكر.

[7]  لا تزال في تاروت قلعة متداعية يعود بناؤها الى عهد البرتغاليين. وقد كانت تاروت مسوّرة ، ولكن السور تآكل وتمّ ترميمه في العهد البرتغالي فكان ارتفاعه أربعة أمتار الى ستة، وعرضه أضيف اليه نصف متر ليصبح متراً ونصف وأُضيف لطوله متراً في العهد التركي. وعاد البرتغاليون فدكّوه أثناء صراعهم مع الأتراك وبقي دون بناء، ثم أعيد بناء السور سنة 1242هـ، وللسور أربعة أبراج وبوابتان. انظر: الألعاب الشعبية في القطيف، عبد الله حسن آل عبد المحسن، ص 87، 88.

[8]  قدرت الضرائب التي يجبيها العثمانيون في السنجق كله بين 37 الى 60 ألف ليرة تركية سنوياً، وقيل أن المبلغ لم يكن يكفي لدفع تكاليف بقاء القوات التركية نفسها. ومن خلال مستحصلات ضرائب القطيف حسب قول جاسكن وهو 12 ألف ليرة تركية سنوياً، يبدو أن رقم الستين ألف نفسه مبالغ فيه، وأن الأتراك لم يكونوا ينظرون الى الإقليم كمصدر مادي بقدر ما كان يكلفهم البقاء فيه دفع الكثير من المبالغ، خصوصاً في فترات الإضطراب الأمني، حيث تكون ايرادات السنجق (الأحساء والقطيف وقطر) ضئيلة لا تفي بالمصروفات. اليكسي فاسيليف قال في كتابه: تاريخ العربية السعودية (ص243) أن الإيرادات 37 ألف ليرة، والمصاريف 52 ألف ليرة. ولوريمر قال أنه في سنة 1907 لم تصل الضرائب الى 54 ألف ليرة. في حين أن مذكرات مدحت باشا أشارت الى أن الإيرادات باديء الأمر كانت تكفي مرتبات الموظفين والعساكر والضباط، ويبقى منها جانب لخزينة الحكومة. انظر مذكرات مدحت باشا، ليوسف كمال حتاتة، ص 179، 180.