ألبوم الصور
فرضة القطيف
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3065239
يا سمو الأمير 16 سنة كفاية
أحمد المشيخص - 17 / 3 / 2011م - 12:58 م

وفقت مع عدد من أخواني الشباب بالجلوس مع سمو أمير المنطقة الشرقية الأمير محمد بن فهد، وسمو الأمير نائب أمير المنطقة الشرقية الأمير جلوي بن عبد العزيز يوم الثلاثاء الماضي، وبحضرة سعادة محافظ القطيف عبد الله العثمان.


وبعد ان اعطى سموه أوامره بالتحقيق في قضية ضرب النساء في إمارة المنطقة الشرقية ومعاقبة المتسببين طلب استدعاء امهات السجناء "المنسيين" لتقديم الاعتذار لهن عن ما جرى وتطييب خواطرهن..


جاء دوري لأتحدث ضمن السياق الذي رسمناه نحن مجموعة الشباب، فقدمت الشكر الجزيل لسموه على اتاحته الفرصة لنا كشباب للاجتماع معه، ولطرح هموم وتطلعات الشارع بكل صراحة وبلا وسيط.


وكتوطئة لكلامي استسمحت سمو الأمير مقدما على الصراحة التي سأتحدث بموجبها والشفافية التي سأنتهجها، بعيدا عن الرسمية والمجاملات لكي نطرح نبض الشارع "الحقيقي" ونخبره بما يجول ويتداول ويناقش "حقيقة" بين الشباب.


فجاء في مداخلتي ما مفاده:


بداية يا سمو الأمير سأتحدث عن المتظاهرين والموقوفين الـ"26" المتهمين بالخروج والتظاهر، واقول بكل صراحة بأن هؤلاء الشباب هم خيرة ابناء البلد، ولا أحد يستطيع ان يشكك في نزاهتهم ووطنيتهم وحبهم لوطنهم بغض النظر عن اختلافنا أو اتفاقنا حول التظاهر والخروج إلى الشوارع.

 
فهؤلاء يا سمو الأمير نزلوا إلى الشارع وراية الوطن على صدورهم لا أحد يستطيع ان يشكك في وطينتهم ولا احد يستطيع ان يخدش في نزاهتهم، وتستطيع ياسمو الأمير ان تفتح ملفات هؤلاء الموقوفين في المراكز الامنية وترى بأنهم من خيرة ابناء الوطن وكيف انهم مجندين انفسهم لخدمة وطنهم ومجتمعهم عبر الأعمال الخيرية والانتماء الى المؤسسات الأجتماعية.


كم كنت اتمنى يا سمو الأمير أن كنت تريد ان تستمع إلى حقيقة ما يجري في الشارع ان تقوم باستدعاء الموقوفين الـ «26» - خلال الاسبوع الماضي - وعبر "اتصال واحد" بالجهات الامنية لإحضارهم في اجتماعنا هذا لكي تسمع لهم وتسمع ما يجول في خواطرهم ومشاعرهم، لأنهم هم من هتف وهم من نزل إلى الشارع.


ولكنني يا سمو الامير استطيع ونيابة عن الشباب ان انقل اليك هذه المشاعر واقرأ ما يجول في الشارع واجيب اليك بكل صراحة عن اسباب هذا النزول والهتاف كما اراه وافهمه..
هؤلاء المتظاهرين يا سمو الأمير والذين يمثلون الشريحة الاكبر في المجتمع يعيشون حالة من القهر والظلم والحرمان في بلدهم، ولأنهم يا سمو الأمير وصلوا إلى حالة من اليأس والإحباط لحلحلة امورهم وامور طائفتهم، ولأنهم يرون حاجات ومطالب الطائفة عبر الوجهاء والاعيان قد وصلت إلى طريق مسدود ولم تلبى مطالب وهموم وتطلعات الطائفة، حينها اضطروا أن ينزلوا إلى الشوارع.


يا سمو الامير يبدو ان المقربين اليك من المسئولين لا يوصلون الحقيقة اليك كما هي، لذا نتمنى منك النزول الى الشارع والمرور على الدوائر الأمنية في شرطة القطيف وإدارة مباحث القطيف وكذا المرور على مركز شرطة العوامية وتاروت وسيهات وغيرها من المراكز الامنية في المحافظة لكي تسمع انين المعذبين والمقهورين داخل سجون هذه المراكز والاذلال شبه اليومي الذي يمارس بحق الناس. هنا ستعرف يا سمو الامير لماذا خرج الناس الى الشوارع.


يا سمو الأمير انا كشاب حينما اسمع عن اغلاق مساجد شيعة الخبر ومنعهم من صلاة الجماعة ستعرف حينها لماذا خرج الناس الى الشوارع، حينما نسمع يا سمو الأمير بأن شيعة الدمام محرومون من مجرد "مقبرة" لدفن موتاهم ستعرف حينها لماذا خرج الناس الى الشوارع، حينما نسمع يا سمو الأمير عن أطفال في الأحساء يعتقلوا لمجرد توزيع حلويات في مناسبات دينية كمولد الائمة ومولد الرسول الأعظم  ستعرف حينها لماذا خرجوا الناس إلى الشوارع.


المتظاهرون يا سمو الامير لم يهتفوا ضد الوطن، ولم يهتفوا ضد الحكومة ولو بحرف واحد، وأسأل كافة الدوائر الامنية وأسال الضباط عنهم وعن هتافهم.
ان المتظاهرين يا سمو الامير خرجوا وراية الوطن على صدورهم هتفوا بشيء واحد هو المطالبة بالإفراج عن تسعة معتقلين سموا في الإعلام بكل اسف بـ"المنسيين"، هؤلاء ياسمو الامير منسيين من قبل الحكومة في السجن لـ"16" سنة..
هؤلاء المعتقلين يا سمو الامير لهم امهات، ولهم زوجات، ولهم اطفال.. هؤلاء الأطفال ياسمو الامير لم يروا ابائهم الموقفين طوال هذه المدة..
نحن ياسمو الامير نجلس مع امهات وزوجات واطفال الموقفين التسعة ونرى عن قرب معاناة وألم وشوق هذه العوائل الى ابنائهم الموقوفين، ونرى دموع اطفالهم وانين امهاتهم وشوقهم الى ابناءهم.


حينما نسمع ويسمع الشباب عن هؤلاء سنعرف جميعا لماذا اعتصمن النساء عند بوابة الامارة رغم الاذلال والضرب الذي تعرضن له. وسنعرف ايضا لماذا خرج المتظاهرون وهم يخاطرون بأنفسهم من اجل "المنسيين" في الشوارع، رغم ان اكثرهم لا تربطه قرابة او نسب او علاقة او حتى معرفة بهم وبعوائلهم..
يا سمو الامير اذا اردنا ان ننزع فتيل الازمة، باستطاعتنا ان نحل المشكلة، عبر حلحلة المشاكل والهموم وتلبية تطلعات الشارع..
حينها اجزم كما اقرأ "الحقيقة" ياسمو الامير بأنك لن ترى احدا من الشباب يهتف في الشارع، ولن ترى احدا من المعتصمات امام بوابة امارة الدمام يصرخن ويطالبن بمنسيين في السجون لسنوات طويلة!!
اقول اليك يا سمو الامير كما اسمع وارى عبر اليوتيوب الهتافات في الشوارع باسم هؤلاء المنسيين وبأسم اطفالهم وامهاتهم وبأسم الثكلى المفجوعين لهؤلاء المنسيين.. اقول اليك ياسمو الامير: "16 سنة كفاية".


في الأخير اشيد بعبارة احد الأخوة في الاجتماع المذكور لسمو الأمير حين قال: انا سعودي واحمل كذلك بطاقة سعودية وافتخر بوطنيتي ولكن مشاعري واحساسي لا تشعر بسعوديتي بسبب التمييز الطائفي الذي نواجهه في كل مرافق الدولة..