ألبوم الصور
سوق تاروت عام 1955
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3050502
العلامة الحجة الشيخ عبدالرسول البيابي
واحة القطيف - 27 / 5 / 2010م - 9:31 ص
العلامة الحجة الشيخ عبدالرسول البيابي
العلامة الحجة الشيخ عبدالرسول البيابي

ضمن لقاء مع العلامة الحجة الشيخ علي آل محسن دامت بركاته، القى سماحته يتبذة مختصرة من السيرة الذاتية للعلامة الحجة الشيخ عبدالرسول البيابي دامت بركاته ذكر ما يلي:

أما أستاذي البيابي فهو الفاضل الجليل العلامة الحجة الشيخ عبد الرسول بن رضي بن ملا سلمان بن محمد علي البيابي التاروتي، درست على يده المباركة شطراً من كتاب قطر الندى وبل الصدى لابن هشام الأنصاري، ودرست عنده كتاب مغني اللبيب في النحو، وكتاب شرح النظام في علم التصريف، وكان متمرساً في التدريس متمكنا منه، وقد استفدت كثيراً من علمه ومن سلوكه وأخلاقه، ونلت بركة أنفاسه الشريفة، وكان لي ولباقي الطلبة القطيفيين أباً رحيماً، ومربياً مشفقاً، وموجهاً مرشداً مخلصاً، وكان يحث الطلبة على المثابرة في الدرس والتدريس، وعدم تضييع الأوقات فيما لا يفيد، وكان ينصح من يحتاج إلى النصح، ويوجّه من يحتاج إلى التوجيه.

وقد تشرفت بمعرفته والتتلمذ على يديه سنين كثيرة، فرأيته تقياً من الأتقياء، وصالحاً من الصلحاء، وعالما من العلماء الذين جهل الناس قدرهم، ورأيته ذا بصيرة في دينه ودنياه، وعارفاً بأهل زمانه، ومواظباً على ما يصلح به مجتمعه وأسرته، وهو حسن المعشر، لطيف المجلس، تأنس به وبحديثه، ولا تخرج من مجلسه إلا بفائدة.

ولادته ونشأته:

ولد دامت بركاته في منطقة الخارجية في تاروت بالقطيف في 17 من شهر صفر من سنة 1369هـ.

وتعلم قراءة القرآن الكريم في الكُتَّاب سنة 1375هـ على يد والده، وعلى يد الحاج عبد الحسين الدرويش، والحاج محمود الدرويش.

ثم تعلم عند الحاج سلمان العقيلي قراءة القرآن ومقدمات الخط والقراءة.

هجرته للنجف الأشرف:

الشيخ حسين العمران
العلامة الحجة الشيخ حسين العمران

وفي سنة 1385هـ رحل إلى النجف الأشرف لطلب العلوم الدينية. وبعد أن حط به المقام في النجف الأشرف درس الأجرومية في اللغة العربية على يد الحاج عبد العلي السيف، ودرس كتاب قطر الندى في اللغة العربية، ومنهاج الصالحين عند العلامة المقدس الشيخ منصور البيات رحمه الله، ثم درس بعضاً آخر من منهاج الصالحين وتبصرة المتعلمين على يد الشيخ عبد الرسول بن ملا حميد الجواد رحمه الله، ودرس الرياضيات عند الشيخ رضي الستري، كما درس كتاب شرائع الإسلام عند السيد أحمد الطاهر الأحسائي، ما عدا كتاب النكاح والخلع والمباراة والطلاق، فإن هذه الكتب درسها عند السيد طاهر بن السيد هاشم الأحسائي.

ثم درس الألفية عند الشيخ حسين بن الشيخ فرج العمران حفظه الله، ما عدا بحث التنازع إلى أفعل التفضيل، فإن هذه الأبواب درسها عند الشيخ حسين بن الشيخ خضر الظالمي العراقي.

ودرس كتاب النظام في علم التصريف عند الشيخ حسين العمران ما عدا بحث تخفيف الهمزة والتمييز بين الاشتقاق وشبهة الاشتقاق، فقد درسها عند الشيخ محمد هادي اليوسفي.

ودرس أول المغني عند السيد عبد الحميد بن السيد علي الأصفهاني (حفيد السيد أبي الحسن الأصفهاني)، ودرس باقي المغني وكتاب المنطق، ومعالم الدين في الأصول، وقسم القضايا في حاشية ملا عبد الله، وأصول الفقه للمظفر كلها درسها عند الشيخ حسين العمران حفظه الله.

وفي سنة 1383هـ بدأ في ممارسة الخطابة الحسينية وعمره ثلاث عشرة سنة.

هجرته إلى قم المقدسة:

وفي أواخر سنة 1392هـ رجع إلى بلده تاروت، عقيب موجة اعتقالات حصلت في النجف الأشرف لطلبة العلم، وبقي في بلده شهوراً قليلة إلى أن هاجر إلى إيران في 8 ربيع الأول سنة 1393هـ، وهناك أكمل مسيرته العلمية، فابتدأ بدراسة مختصر المعاني في علم البلاغة للتفتازاني، وكتاب الشمسية في علم المنطق عند الشيخ حسين العمران.

ثم درس الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية للشهيد الثاني قدس سره عند الشيخ حسين العمران، والشيخ محمد هادي الملكوتي، والسيد طيب الجزائري والشيخ غلام رضا سوخندان.

ثم درس جزءاً من كفاية الأصول للآخوند الخراساني عند السيد محمد تقي التبريزي إلى بحث بساطة المشتق، ودرس من بحث بساطة المشتق إلى مقدمة الواجب عند الشيخ محمد رضا الأصفهاني رحمه الله، ودرس بقية الكفاية، ورسائل الشيخ الأنصاري كاملاً، وشرح التجريد للعلامة الحلي عند أستاذه الشيخ محمد علي المعزي المراغي.

ودرس منظومة السبزواري في الفلسفة عند السيد محمد مفتي الشيعة، كما درس عنده قسماً من المكاسب المحرمة، ودرس بقية المكاسب عند الشيخ محمد الغروي والشيخ المراغي والشيخ أحمد السبط رحمه الله.

رجوعه إلى تاروت:

وفي 30 شعبان سنة 1402هـ رجع إلى بلده تاروت، واستقر به المقام، وتولى تدريس طلبة العلم وغيرهم، وإرشاد الناس ووعظهم، وممارسة الخطابة الحسينية، والقيام بإصلاح ذات البين وقضاء حوائج المؤمنين، وقد حضر عند الشيخ حسين العمران درساً على مستمسك العروة الوثقى للسيد الحكيم قدس سره مدة أربع عشرة سنة، من سنة 1405هـ إلى سنة 1420هـ.

تلامذته:

تتلمذ على يديه كثير من طلبة العلم، منهم:
كاتب هذه السطور، والشيخ علي بن عيسى الزواد، والشيخ عباس العنكي، والشيخ مهدي المصلي، والسيد سعيد الخباز، والشيخ مهدي العوازم، والشيخ عبد العزيز المصلي، والشيخ محمد علي المعلم رحمه الله، والشيخ نزار سنبل، والشيخ علي بن حبيب التاروتي، والشيخ عباس المحروس، والشيخ محمد علي البيابي، والسيد محمد العوامي، والسيد حيدر العوامي، والسيد هاشم الخباز، وغيرهم كثير.

حالته الاجتماعية:

هو متزوج بزوجتين، وعنده سبعة أولاد ذكور، وثمان إناث، ومن أولاده الشيخ رضا، والشيخ مرتضى، وهو خطيب جيد، استمعت له فرأيته متمكنا في خطابته مادة وأداء، بارك الله فيه ووفقه لما يحبه ويرضاه.

نسأل الله لشيخنا المعظم أن يطيل عمره الشريف، وألا يحرمنا بركته، إنه على كل شيء قدير.

 

المصدر: من لقاء مع فضيلة العلامة الشيخ علي آل محسن على شبكة هجر الثقافية.