ألبوم الصور
مهرجان الدوخلة 1427هـ
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3240547
المهن التي مارستها المرأة القطيفية
واحة القطيف - 26 / 12 / 2008م - 7:21 ص
امرأة تبيع المنتجات الزراعية على مدخل سوق السمك
امرأة تبيع المنتجات الزراعية على مدخل سوق السمك

كانت القطيف منذ العهود الماضية ذات حضارة متقدمة حيث انتشرت فيها العديد من المهن والصناعات والتي كانت تغطي وتلبي حاجة الناس فيها. واشتهرت هذه المنطقة منذ أقدم العصور بتجارتها حيث كانت منطقة القطيف مركز التجارة الأولى لاعتماد عشرات الالآف من البدو والحضر على ما يعرض في الأسواق من بضائع, حيث كانت تشتهر بتجارة التوابل والعطور واستخراج اللؤلؤ وزراعة وإنتاج التمور.

فالقطيف تستورد البضائع من مختلف الأقطار وتقوم بتصديرها إلى مختلف مناطق شرق الجزيرة العربية حيث أن واردات القطيف معظمها من البحرين وهي: الأرز والقهوة والتوابل والسكر, ويستورد الأرز كذلك من البصرة أما أهم صادرات القطيف هي : التمر الذي يصدر إلى البحرين وإيران ويصدر أيضاً جريد النخل إلى البحرين وإيران لأعمال البناء (البرستجات) وللوقود, كما تصدر إليها الأخواص لصناعة الحصر, ويصدر اللؤلؤ والسلوق (التمر المطبوخ والمجفف) والتمور إلى الهند ودول الخليج العربي, ويزور تجار القطيف البحرين بين فترة وأخرى لشراء البضائع اللازمة لهم وهناك بعض تجار البحرين المقيمين في القطيف كما أن هناك تجارة مباشرة بين القطيف والهند لشحن البضائع لكل من البلدين.

إلا أن الظروف المعيشية كانت صعبة جدا حيث كانت الكثير من العائلات بالكاد يتوفر لديها قوت يومها. فكان الزوج يعمل وكذلك الزوجة والأولاد كل ذلك حتى يوفروا لهم العيش الكريم. صحيح أن المهن التي يمكن أن تمارسها المرأة في ذلك الوقت محدودة، إلا أنها كانت تلبي بعضا من احتياجات الأسرة.

فالمرأة القطيفية، امرأة نشطة ذات همة عالية تشاطر زوجها شظف الحياة وتعينه على القيام بحاجات الأسرة. فالمرأة القطيفية لم يقتصر دورها على تربية الأولاد والطهي وتنظيف الملابس، بل تعدت إلى المساهمة في توفير الدخل المادي للأسرة. وفي هذه العجالة نستعرض بعض المهن التي  مارستها المرأة القطيفية:

بائعة الخضار والسمك

هي امرأة اتخذت لنفسها مهنة بيع الخضار أو السمك. ولا تزال هذه المهنة موجودة حتى يومنا هذا. وقديما، كانت المرأة تأخذ ما ينتجه البستان الذي يقوم عليه زوجها، لبيعه في السوق. وأشهر المنتجات الزراعية التي تقوم المرأة ببيعها هي البصل والبقل والفجل و الطماطم وكذلك بعض الفاكهة خاصة العنب والكنار واللوز وغيرها, هذا بالاضافة إلى الرطب واللومي. وعادة تجلس هذه المرأة عند زاوية مداخل سوق السمك والخضار أو على جنبات الطريق المؤدية للسوق وتغطي نفسها بالعباءة أو الرداء والبوشية. كما أنها كانت تبيع السمك والروبيان والبيض. مهنة بيع السمك لا زالت موجودة حتى يومنا هذا.

بائعة اللوبا

هي امرأة اتخذت لها مهنة بيع اللوبا أو الباقلة أو النخج, فعادة تجلس هذه المرأة عند زاوية الحي وتغطي نفسها بالعباءة أو الرداء والبوشية وأمامها قدر كبير مملوء باللوبا أو الباقلة أو النخج فكان المشتري أما إن يأتي ومعه ماعون ليشتري ويذهب, أو يأتي بدون ماعون فيجلس بجانبها وتضع له في الماعون (الباديه) حسب نقوده وتكيل ذلك عادة بالفنجان, ويأكل وهو جالس على الأرض, ثم يشرب الماء المالح المتبق في البادية.

بائعة المأكولات

أما هذه المرأة فتبيع بعض الحلويات المصنعة محلياً أو المستوردة, وهذه المأكولات مثل, الفول السوداني (السبال), البيدان, الفستق, وغير ذلك من المكسرات, وبعض هؤلاء النسوة تبعن هذه الحلويات في أماكن تجمع النساء مثل عين العودة بحمام تاروت, والمعاريس, وهناك مجموعة من الرجال كانوا يصنعون بعض الحلويات مثل القبوط والحلوى.

الملاية (لمعلمة)

وهي تقوم بنفس الدور الذي يقوم به المطوع إلا أن الملاية مقتصر تعليمها على البنات كما أنها لا تعاقب تلميذاتها بأسلوب الضرب حيث أن البنت قديماً تتصف بالهدوء والخجل والأدب الزائد. كما تقوم الملاية بتوكيل بعض عمل البيت إلى تلميذاتها مثل خمام البيت وغسيل الملابس والمواعين وتنسيف الرز. كما كانت الملاية توكل تعليم الصغار للكبار في حالة انشغالها بأمر ما. وقد كان الفقراء من المتعلمات لا يدفعون شيء للمعلمة مقابل تعليمهم إلا عند زواجهم حيث يدفعون المبلغ من مهر الزواج.

الولاّدة

وتسمى القابلة ومهمة هذه المرأة شاقة في نظر غيرها وسهلة في نظرها لإيمانها القوي بالله ولخبرتها في هذا المجال, فقبيل الوضع تستدعي الولادة وتبقى إلى جانب المرأة وتطلب تجهيز الماء وبعض الأقمشة التي تكون عادة من الملابس وتبدأ بقراءة بعض آيات القرآن الكريم والأدعية وعندما يحين وقت الوضع تأخذ يدها بإجراء اللازم حتى تتم عملية الوضع وبعدها تقوم بتوجيه أهل المرأة للعناية بها وبطفلها وذلك مقابل مبلغ من المال.وكثيراً ما يطلق الأبناء على هذه القابلة كلمة (أمي) لمعزتها ومحبتها عند الكثير من أبناء وبنات المجتمع التي تكون هي أول من يستقبلهم في هذه الحياة وعند مقابلتها لهم تصف لهم وقت صعوبات ولادتهم.ولقد تم افتتاح المستشفيات والمراكز من قبل الدولة, ولقد كان افتتاح أول مستوصف في جزيرة تاروت في جزء من بيت الحاج عبد المهدي آل سيف بداخل الديرة, أما أول مستشفى في القطيف فكان في منطقة البحر خارج سور القلعة مقابل مركز الخدمة الاجتماعية (حالياً).

الخطابة

هي المرأة التي تقوم بالبحث عن عروسة مناسبة لابن أحدى الأسر فتسعى بالبحث والطواف على البيوت للحصول على هذه العروس, والخطابة امرأة عارفه ببنات الحي من حيث العمر والنسب والجمال وتجيد أداء دورها إجادة تامة ولديها أسلوب مشيّق يثير الانتباه.

العجافة

هذه المرأة تقوم بعجف جدايل الشعر وخاصة في المناسبات حيث تقوم بعجف جدايل شعر العروسة بطريقة جميلة, حيث يحافظن النسوة دائماً على إطالة شعر رؤوسهن ولم تكن عادة قصة الشعر معروفة, كما لا يترك الشعر مفتوح بل يربط بطرق مختلفة, فكان للعجافة معارف كثيرة من عائلات الحي.

المزينة

هي المرأة التي تقوم بخدمة العروس في أيامها الأولى فتدعى (المزينة) للحضور إلى دار العروسة وتقوم بتكيحلها وديرمتها, وتقوم بالعناية بالعروس وتلبية طلباتها واحتياجاتها, و وضع الورد والريحان والرازقي في شعر العروسة وتلبيسها ملابس العرس والزفاف.

الحناية (الداية)

يعتبر الحناء في الأيام الثلاثة في الزواج شيء رئيسي, فتجمع صديقات العروس وأقاربها وجيرانها بالحضور للعرس ويحتفلون مع بعضهم, فتقوم الداية بنقش يدي وقدمي العروس بالحنة في أشكال زخرفية جميلة ودقيقة, وتلف الداية قدمي العروس بالقماش وعادة ما يكون لونه أحمر, وبعد أن تنتهي الداية من الحناء تقوم بتوزيع العجين والحناء على الضيوف.

الخياطة

مهنة الخياطة في القديم كانت مميزة للفتاة حيث كانت تحتل مكانة معروفة في المجتمع, والملابس منذ القديم ذات طابع مميز حيث دقة التطريز والخيوط الفضية والذهبية والألوان الزاهية وكانت تجلب الأقمشة من الهند والبحرين حيث تعود السفن محملة بأنواع مختلفة من الأقمشة, وتحدد الزبونة الموديل بالاسم كأن تقول:أبغاة دراعة, ثوب نشل, بخنق, سروال.. بالإضافة إلى هذه الملابس تخيط الخياطة العبي والبواشي والشيلة والمشمر. وهناك طرق للخياطة باليد(الابره والخيط) قبل أن توجد الآت الخياطة المنزلية وتسمى:أجفافه, شلالة, لقط...., وتزين الملابس بالزري وبالتيل والترتر والبريسم, أما العبي فتطرز بالشلش العريض وفيه (اثنتا عشر دور) أو الشلش الصغير وفيه (واحد أو ودورين) وهو الأكثر استعمالاً.