ألبوم الصور
عين القشورية بالجارودية
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3259314
«قفاص» القطيف يحافظ على التراث من الاندثار
صحيفة عكاظ - « محمد العبدالله (القطيف) تصوير: عبدالرزاق العوض » - 10 / 3 / 2007م - 4:43 ص

عرف سعيد أحمد القفاص مهنة تطويع جريد النخيل (السعف) لاشكال مختلفة.. منذ الرابعة عشرة من عمره.. حيث تتجاوز خبرته في مجال هذه المهنة 50 عاما.

فهو يجلس في محله الواقع في سوق اللحوم في محافظة القطيف وسط اكوام الاقفاص المتنوعة وذات الاغراض المختلفة.. ويقوم بممارسة هذه المهنة بادوات يدوية بسيطة للغاية. ورغم اندثار هذه المهنة واقتصارها على سعيد القفاص واخيه فقط فإن المرء لايمكن ان يصل الى محله الواقع قرب البوابة الشمالية للسوق بدون ان يقوم بمراقبة المحلات أو الاهتداء الى المحل من خلال الاقفاص الخشبية المعروضة قبالة المحل. قال القفاص ان الوقوف على تفاصيل مهنة صناعة الاقفاص تتطلب كثيرا من الوقت والصبر على تحمل خشونة هذه المهنة، حيث ورث هذه المهنة عن والده الذي كان يمارسها بالإضافة الى العديد من ابناء القطيف الذين كانوا يستغلون وجود المواد الخام بكثرة في المحافظة (جريد النخل) في صنع الكثير من المستلزمات المنزلية.

مشيرا الى ان شارع المدارس الواقع قرب مركز محافظة القطيف كان يعج بعشرات المحلات التي تمارس صناعة الاقفاص خلال العقود السبعة الماضية، بيد ان هذه المهنة شارفت على الانقراض بسبب هجرة الابناء عن تعلمها، وبالتالي ساهمت وفاة العديد من اصحاب المهنة في بقائها في حدود اصابع اليد الواحدة.

واضاف ان الاهتمام بالمصنوعات التراثية بدأ يزداد في السنوات الأخيرة، حيث يفضل الكثير من اصحاب المنازل، شراء بعض هذه المصنوعات للزينة بالدرجة الاولى.. باعتبارها جزءا اساسيا من التراث القديم، بينما يفضل البعض الاخر تزيين مجالس البيوت بالجريد.. حيث يصل سعر المتر الواحد من الجريد المستخدم للديكور نحو 50 ريالا، موضحا ان الزبائن لايقتصرون على ابناء المحافظة فقط حيث يقصد محله الكثير من ابناء مناطق المملكة ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي.. فضلا عن الاجانب المقيمين في المملكة الذين يحرصون على اقتناء هذه النوعيات باعتبارها من الصناعات اليدوية النادرة التي يندر وجودها في المناطق الاخرى.

واكد ان الحصول على الجريد المستخدم في صناعة الاقفاص حاليا لايتطلب سوى استئجار سيارة نقل والذهاب بها الى المزارع أو المنازل. حيث يتم الحصول عليها مجانا بخلاف السنوات الماضية التي كانت تكلف 500 ريال لكل الف جريدة، مشيرا الى ان الهجرة الجماعية عن الزراعة ساهمت في امكانية الحصول على الجريد مجانا.

وقال ان عملية صنع الاقفاص تتطلب قطع الجريد (اخضر) من اجل تطويعه حسب الاشكال المختلفة وحول انواع الاقفاص التي يقوم بصناعتها، اوضح انها مختلفة ومتنوعة سواء من حيث الحجم والسعر.. فالمهد «الذي يوضع فيه الاطفال» يبلغ سعره 150 ريالا للحجم الكبير و50ريالا للحجم الصغير ويحتاج المهد الكبير الى يوم كامل من العمل ويتطلب نحو 20 جريدة نخل والمهد الصغير الى 5 ساعات، بينما الكرسي يبلغ سعره 150 ريالا ويحتاج الى 20 جريدة نخل وعمل يوم كامل وسعر قفص طيور الحمام 30ريالا وقفص العصافير 100 ريال، وقفص الرطب الكبير 50 ريالا والوسط 30ريالا والصغير 20، حيث لاتتطلب عملية صناعة هذه الاقفاص سوى ساعة الى ساعتين ولاتحتاج سوى 2 جريدتي نخيل، وكرسي المصحف الشريف الكبير 50 ريالا والصغير 25ريالا وتحتاج عملية صنعه الى 4 جرائد نخل، بينما يبلغ سعر مدخنة البخور 40ريالا وتتطلب عملية صنعها 4 جرائد، وقفص حفظ الحليب سعره 100 ريال للحجم الكبير و20 ريالا للحجم الصغير.