ألبوم الصور
حصاد اليوم
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3259320
آل درويـش يطـوع الطـيـن «أفراناً»
صحيفة عكاظ - « هبة الزاهر - القطيف » - 8 / 9 / 2006م - 4:13 ص

ارتبط الشاب محمد علي آل درويش بمهنة صناعة افران التنور منذ ان كان طفلاً يافعًا ولا يزال مرتبطًا بهذه المهنة التي كادت ان تصبح مجرد تراث منقرض حيث لم يعد يمارسها بالقطيف سوى ثلاثة اشخاص فقط.

التقينا به في ورشته الصغيرة التي تعبق رائحة الطين في ارجائها ولا تزيد مساحتها على 200 متر مربع.. فقال بعد ان مسح حبيبات عرق من جبينه..

كـان عمري حوالى 11 عامًا حينما اسـتـهـوتـنـي لأول مرة هــواية صـنـاعـة افران الـتـنـور وكــنت بمجــرد حضـوري من المــدرسة بعد انـتـهـاء اليوم الدراسي انطلق الى جارٍ للأسرة يمتهن هذه المهنة الشاقة لكنني كنت أراها ممتعة.

وكنت اساعده في بعض الاعمال البسيطة وكل ما يهمني آنذاك اكتساب مهارة الصنعة الى ان اتقنتها واحترفتها منذ قرابة 17 عامًا.
وتحدث آل درويش عن تفاصيل صناعة أفران التنور قائلاً:

الطين الذي يستخدم في صناعة الأفران يُجلب من منطقة «أرض الجبل» بالقطيف وعملية استخراجه شاقة للغاية. وتبدأ مراحل التصنيع بتقطيع الطين الى قطع صغيرة.. وبعد تجفيفها تحت أشعة الشمس يتم وضعها في حوض خشب مليء بالماء لمدة يوم كامل ثم يتم خلط الطين بالرمل الى ان يصفر لونه.. وتقطع عجينة الطين والرمل في «لمات» على اشكال العصى. وبعد عمل القاعدة السفلى للتنور يبنى بـ 3 أدوار من «اللمات» ويتم تضييق قطره في الأعلى ليصبح مثل الفوهة.

ويشير آل درويش الى انه يقوم بصناعة 8 أفران تنور في اليوم الواحد لكن التنور يحتاج الى شهر أو أكثر لكي يجف تماماً ويحرق قبل ان يسلم للزبون. وعن حرق فرن التنور يقول انه لابد ان يحرق في البداية على نار هادئة لمدة 4 ساعات.. ثم على نار متوسطة.. وفي المرحلة الاخيرة يحرق في نار حامية ليكون جاهزاً للاستخدام.

والعمر الافتراضي للتنور يتراوح ما بين 5 و6 سنوات.. ونوعية استخدامه تحدد حجمه فالتنور الكبير يستخدم لصناعة الخبز العربي أو «التميس» فيما يستخدم الصغير للمندي. ويستقبل آل درويش طلبات من مختلف مناطق المملكة واسعار التنانير تبدأ من مائة ريال وتصل الى الف ريال.