ألبوم الصور
من كتاب «الخليج في خرائط تاريخية» للشيخ سلطان القاسمي «حاكم
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3081875
المهن الشعبية في القطيف


كانت القطيف منذ العهود الماضية ذات حضارة متقدمة حيث انتشرت فيها العديد من المهن والصناعات والتي كانت تغطي وتلبي حاجة الناس فيها. وفي هذا السرد المتواضع عرض لبعض المهن والصناعات التي كانت منتشرة في المنطقة. كان تعتمد القطيف على أعمال كثيرة نذكر منها مايلي:


أولاً: الزراعة وأعمال النخلة

حيث كانت الزراعة أهم شيء تعتمد عليه في حياتها الاقتصادية فأغلبية السكان يتألفون من طبقة الفلاحين ونذكر بعض أعمالهم.

1- الخواص:

ومهمة هذا الشخص سف الخوص (سعف النخيل) ويقطع من أطرافه, وقد ثابر عليه بعض العجزة والمحتاجين, وهي صناعة يدوية أشتهر بها النساء أكثر من الرجال فأنتجوا فأفادوا واستفادوا, حيث يتم صناعة: الزبيل(الزنبيل), المخمة, الحصير, السفرة, المروحة(المهاف) التي تستخدم لتلطيف الجو عن طريق تحريكها باليد يميناً وشمالا, والسِلال, والظروف والسمين. ويقول الأستاذ حمد السعيدان في جريدة –السياسية- يوم الأربعاء 3-2-1988م (وبعد تأسيس أول مبنى للأمن عام 1938 اقتطع جزء من الصفاة –بالكويت- لإقامة المبنى وتخصيص ما مقدارة (2000م مربع) لجلوس رئيس الأمن العام في أيام الصيف حيث تصف فيه مجموعة من الكراسي لجلوس رئيس الأمن العام وحاشيته وضيوفه وخلف الكراسي كانت تفرش حصر الخوص التي تجلب من القطيف وهي على شكل سجاجيد طويلة يجلس عليها الخدم والفداوية) يتضح من ذلك بأن القطيف كانت تقوم بتصدير الحصر حيث يقوم أهالي القطيف بيعها على تجار القطيف.

2- راعي السعف:

وهو رجل يقوم بأخذ السعف من مزارع النخيل ويحمله على ظهره إلى المنازل لاستعماله في أغراض الوقود مثل الطهي وعمل الخبز مقابل مبلغ معين من المال.

3- القفّاص:

يقوم القفاص بعمل أقفاص الطيور والدجاج والحيوانات وكذلك يعمل أقفاص يستعملها الناس كأسرة للمنام وأسرّة أخرى للصغار يعرف الواحد منها باسم (منز) أو كاروكة والسجم عبارة عن قفصين للجلوس عليها, وتوجد في مجالس الكبار من الأهالي.

4- فتل الألياف:

بعد حصولهم على الياف النخيل يقوم المختصون(بفتلها) بيدهم دون استعمال أي أداه, صانعين من هذه الألياف الحبال لاستعمالها في ربط السفن والحيوانات والعشش ونشر ملابس الغسيل والأغراض عليها.

5 - بناء بيوت العشش:

كانت معظم بيوت الأهالي مثل بيوت الفلاحين والبحارة وصيادين الأسماك مبنية على مساحة ضيقة, ومن سعف النخيل يبنون أكواخاً لهم وعششاً مسقفة بالحصر المربوطة بعضها ببعض, والمشيد هيكلها من جذوع النخيل, وتتكون مساحة البيت من ساحة تسمى (حوي) وفي الجوانب يوجد عدد م الكبارة أو (العرش) تخصص للنوم شتاءً بالإضافة إلى حجرة خاصة لخزن مؤنة البيت من تمور ومواد غذائية وهناك زريبة للحيوانات, و(الليوان) التي تستخدم للجلوس عصراً في الصيف وتكون أبواب هذه الأكواخ أو العشش من جريد النخيل وهناك عدة أسماء لها, منها مذفون و مندبية و كوخ جريد وكوخ أبو شداد.

6- بياع المحاصيل الزراعية:

تعتبر النخلة أهم شجرة مثمرة إلى جانب زراعة غلات البرسيم والأرز, كما يزرع بالقطيف كميات من الخضر تشمل البصل والبقل والفجل و الطماطم وكذلك بعض الفاكهة خاصة العنب, وتروى هذه النباتات من مياه الآبار الجوفية التي تشتهر بها منطقة القطيف, فهناك بعض الأشخاص الذين يقومون ببيع بعض الخضار والفاكهة باستعمال الحمير وذلك بوضع مرحلتين على جانبي الحمار ويقوم بالتجوال بين الأحياء والسكيك في القرى الصغيرة وأكثر ما يباع في هذه الحالة على الأطفال الرمان, الكنار, اللوز وغيرها, كما يبيع بعض الأهالي الخضار المذكورة والرطب واللومي, وفي بعض الأحيان يقوم الأهالي بإعطاء البائع فتات الخبز والرطب والتمر الغير مرغوب فيه أو النواة مقابل إعطائهم شيء من هذه المحاصيل حيث يستخدم الخبز والتمر علفاً للحيوانات.

كما أن أغلب مزارعي القطيف يسوقون منتوجاتهم الزراعية بأنفسهم إذ يحملون منتوجاتهم على (الكواري) ويتجولون في القرى لبيعها, إلا أن أغلب الإنتاج يشتريه التجار من المزارعين مباشرة, وبدوره ينقله إلى دول الخليج العربي وخاصة الكويت والبحرين وعمان, وربما كانت أخطر مشكلة تواجه الخضّار أو التاجر تصدير منتوجاته حيث أن المنتوجات لا تعبأ تعبئة تيسر نقلها, فكانوا يستخدمون لها أقفاصا تعمل على جريد النخيل مع تغطية فراغات القفص ببعض أوراق الأشجار ثم تسويقها.

7- صانع السِلال:

تصنع السلال من أغصان شجرة الرمان والعنب وأعواد الحيزران ومنها سلال الملابس حيث تصنع من أعواد الحيزران ويلون بعضها بأصباغ مختلفة وتتكون من قطعتين وهي القاعدة حيث توضع الملابس بداخلها والأخرى الغطاء بالإضافة إلى تاج يوضح فوق الغطاء, متصلاً به وتستخدم هذه السِلال لحفظ ونقل الملابس ومنها نقل الملابس العروس إلى بيت زوجها وكان معظم من يمارس هذه المهنة نساء من المنطقة وخاصة أهالي الفلاحين.

8- المسجن:

وهو شخص قوي البنية يقوم بتقطيع جذوع النخل بواسطة القدوم للاستفادة منها في تسقيف البيوت والمساجد وعمل مطاعم للأبقار والمواشي (والمطعم عبارة عن عمل فتحة كبيرة في جذع النخلة لوضع التمور والأعلاف بداخلها), وعمل الهاون, المخصص لطحن الحبوب بكميات صغيرة وتسقيف القبور, كما يستخدم وقود للتنور (الخبازين) ويسمى السجين ويستغل المسجن النخيل التي تسقط بسبب الرياح أو التعمد بإسقاطها لعدم إثمارها أو لإصلاح الأرض وتنظيم ريها.

9- رواس النخل:

وهو الشخص الذي يكون متواجد في النخل أو المزرعة وقت الري,ومهمته تعديل مجرى الماء وتوجيهه إلى المشارب, ولابد لهذا العامل أن يكون فلاحاً عارفاً بالكمية المطلوبة من الماء لأنواع المزروعات , وذو مهارة بعمله ومثله من يعمل بالجازرة وهي طريقة ري المزروعات بواسطة الدواب كالثيران أو الحمير أو البقر, وقد استخدمها الروّاس قديماً قبل معرفتنا بالآلات الزراعية الحديثة التي تضخ الماء حسب الطريقة العلمية.

10- عامل الصرام:

وهو العامل الذي يعمد إلى قطع العدق وإنزاله بثمره من أعلى النخلة.


ثانياً: الغوص

1- النوخذه:

لقد عرفت الأعمال البحرية كمهن قديمة احترفها إنسان البيئة الساحلية يكتسب منها قوته, وقد اشتهر الخليج العربي منذ القدم بأنه مصدر هائل للأصداف واللآلىء والأسماك, وبما أن منطقة القطيف إحدى مناطق الخليج العربي المأهولة بالسكان, لذا لا غرابة أن يمارس 45% من أهلها في الأعمال البحرية, وكان اللؤلؤ الذي يستخرج من جوف البحر عماد حياتهم بل كان مورد ثراء مجموعة من السكان خاصة الطواشين والنواخذة وقد كان صيد اللؤلؤ حتى وقت قريب العمل الرئيسي لسكان القرى المطلة على الساحل في منطقة القطيف ويمكن تقسيم الأفراد الذين يرتبطون بعمليات صيد اللؤلؤ إلى فئتين هما: فئة الممولين و فئة العاملين.

ومن فئة الممولين (المقسم) وهو ذلك الرجل الثري الذي يمول سفينة الغوص بما يحتاجونه إضافة إلى إعالة البحارة والغواصين في فترة عملهم, وقد كان للمقسم سيطرة قوية على عمليات صيد اللؤلؤ. ويعتبر النوخذه قائد السفينة الذي يأمر بما يراه مناسباً وله الطاعة و السمع من قبل البحارة بصفته ربّان السفينة وأن كلمة (نوخذه) إيرانية الأصل وتعني قائد السفينة, وجمع نوخذه (نواخذة) ومن الممكن أن تكون نصف السفن ملكهم والنصف الآخر مستأجراً لشخص أو يكون مجرد موظف لدى صاحب السفينة.

ويحدد النوخذه يوماً لإحضار الأدوات والمعدات اللازمة للغوص والمؤنة (الطعام والشراب) والتتن ليكونوا على أتم الاستعداد للإبحار (الدشة) وفي عصر اليوم المحدد يقوم البحارة بسحب (اللنجات والقوارب) بعيداً عن الشاطىء, ويبلغ عدد البحارة من ثلاثين إلى تسعين أو مائة وعشرين فرداً حسب كبر المحمل وصغره. ووقت الدشة تدخل (اللنجات) عرض البحر مودَعين من قِبل ذويهم وأهاليهم وأحبابهم بالأدعية الطيبة, ثم يأخذ كل بحار مكانه على ظهر السفينة, فالنوخذه يخصص له مكان في مؤخرة السفينة وكذا رئيس المحمل أو من ينوب عنه وكبار البحارة حيث يكون مجلسهم ومعيشتهم طوال فترة الرحلة. كما يوجد مكان للسكونية والغواصين, أما باقي البحارة كالسبب والتباب والرضيف ومن في مستواهم فمكانهم عادة يكون وسط السفينة.

بعد أن يتم تحديد أماكن الغواصين تتحرك السفينة إلى مغاصات اللؤلؤ بأمر من النوخذه معتمدين في سيرهم على البوصلة والتي يطلق عليها (الديرة) إلى جانب خبرة البحارة التامة بقياس أعماق البحر ومعرفة الاتجاهات ومواطن انتشار الهيرات وأماكن الصخور والشُعب المرجانية والأسماك المتوحشة إضافة إلى معرفتهم بالحالة الجوية وغيرها.

2- الطواويش:

ينقسم تجار اللؤلؤ إلى فئتين: فئة التجار, وفئة الطواويش, أما التجار فهم الذين يتعاملون بالجملة أو الذين تأتيهم بضاعتهم حتى محلاتهم التجارية, وهم يشترونها نقداً ولهم صلة بأسواق بمباي والكويت والبحرين.

أما الطواويش فهم صغار التجار, وعلى هؤلاء أن يبحثوا عن اللآلي في مناطق استخراجهم, فيذهبون إلى السفن والمراكب ويشترون ما يجدونه منها نقداً أو يبادلونه بالمواد التموينية مما يحتاج إليه الغواصون ثم يبيعون ما يجمعونه إلى التجار, وهناك فئة أخرى من الطواويش ينتظرون البحارة على السواحل ليشترون اللؤلؤ ويبيعونها بالطريقة التي تناسبهم وهي فئة قليلة.

وتسمى اللؤلؤة الواحدة (حصبات) والجمع (حصابي), وللحصبات أسماء مختلفة تعرف بواسطة غرابيل أعدت لذلك وتسمى (طوس) والواحدة (طاسة) وتركب الواحدة داخل الأخرى فما لا يسقط من الغربال الأول يسمى (رأساً) ومايمسكة الثاني يسمى(بطناً) وما يبقى في الثالث يسمى(ذيلاً) والباقي يسمى(سحتيتاً), كما أن هناك دلال للؤلؤ وهو الذي يقوم بدور الوسط بين الطواش وبين التاجر وله عمولة من كلا الطرفين, ويكون في العادة أقرب إلى جانب التاجر منه إلى جانب الطواش.

3- النجارين (القلاليف):

النجارة وهي القلافة المتعارف عليها عند أبناء الخليج العربي ويسمى صاحب هذه المهنة (القلاف) وقد سرى هذا الاسم إلى وقت طويل حتى عرفت به عوائل عديدة في أقطار الخليج العربي, ولقد جاءت كلمة القلف اشتقاقاً بما تعني الجلف وهو لحاء الشجر, أما القرف فهو لحاء الشجيرات الصغيرة وغير ذلك من الشجر, حيث يأخذ النجار بتقشير جلف الشجر ويحسن مظهره قبل وضعه بالطريقة المطلوبة في مكانها فيقال جلف أو قلف, فعرف النجار بالقلاف في الخليج, ومهمته تكمن في قطع الخشب وتلميعه وخرقه لعمل بعض أجزاء من السفينة مثل الدقل والصور والنوافذ والأبواب والدراويز والمحجرات والقباب والشداخة والتخنة والسحارة وكرسي المصحف والقواري وقد استخدموا في هذا المجال: القدوم, الرنده, المجداع, النقار...وغير ذلك.

4- الغواصين:

على ظهر كل سفينة وخاصة السفن الكبيرة الحجم فريق متكامل متجانس لكل منهم دور يؤديه ومهام خاصة مكلف بها ومن هذه الأدوار دور (الغيص) وجمعه (غواويص) وهو الشخص الذي يغوص لاستخراج المحار من قاع البحر ويأتي في المرتبة الثانية بعد النوخذة.

5- النهام:

وهو مطرب السفينة ويكون متواجد بالخصوص في السفن الكبيرة ويمتاز غالباً بالصوت القوي المحبب للنفس, وليس في ذلك شك أن أغنية العمل لها أثر كبير في التخفيف من عناء العمل ومشقته وربما كانت عاملاً مساعداً في بعث الهمة والنشاط وإنعاش النفوس ولقد كان للبحر دور مهم في حياة أبناء المنطقة فصاغوا له الأغاني التي صورت لنا معاناتهم فهم دائماَ متوكلون على الله يسألونه العون والتوفيق والسلامة بينما يرى البعض وقد أضناه فراق الحبيب والبعض الآخر يعيش على الأمل وينشد السعادة. والنهام هو مغني السفينة ومطربها الذي يبث في البحارة الحماس للعمل ومواصلته ولم يكن دوره في الإبداع الشعبي يقتصر على إضفاء البهجة على الحياة والترويح عن البحارة من عنائهم بل كان يشارك في العمل نفسه.

6- السيب:

وهو الشخص الذي يجر الحبال لرفع الغواص من قاع البحر بالإضافة إلى إدارة السفينة وإنزال الغواصين إلى الماء.


ثالثاً : البحر والصيد

1- الصيد:

البحر بالنسبة للصيادين مورد الدخل الرئيسي وقد كان نصف سكان القطيف يعملون بالبحر, لذا برع سكان منطقة القطيف في صيد الأسماك لكونها واقعة على الخليج وغنية بثروة سمكية هائلة تشمل أنواع كثيرة من الأسماك والربيان وعلى الرغم من إتباع السكان وسائل الصيد التقليدية فأنها توفر للأهالي حاجاتهم من الأسماك التي يعتمدون عليها في غذائهم أكثر من اعتمادهم على لحوم الماشية ومن الطرق العديدة للصيد: طريقة الحدوق- لقطاعة- الصيد بالقرقور- الجاروف- السالية- القمبار- الصيد بالجلة- طريقة اللقية- الصيد بالدوار- الجزافة- صيد الربيان والحضرة, وهي تصنع من سعف وجريد النخيل وتبني على شكل بيوت مفتوحة من الجهة التي تواجه الساحل ويغمرها الماء أثناء المد, فتندفع الأسماك من المد إلى داخل الحضرة وعند حدوث الجزر تتجه الأسماك إلى المياه العميقة فتصادفها هذه الحواجز وتحجزها حتى يلتقطها الصيادون.أما السالية فهي ذات فتحات واسعة تصنع من القطن(خيوط) وتوضع في أطرافها حجارة أو قطع صغيرة من الرصاص, يرميها الصياد في البحر فتنتشر فوق سطح الماء وترسب عند القعر ثم يجذبها ويأخذ ما يكون قد علق بداخلها من أسماك..... إلى غير ذلك من طرق.

ومن الهيرات المشهورة بالقطيف:

الأزياج-أنير- أبو حاقول- أبو دقل- أبو زير-أم النسير-أم الحمير-أم حويسين-أبو لفروش- البطين- البقرة, وماؤها قوي ويكثر فيه الصافي- بحلوق وهو غزير- خطره ونصف-الحزيز- الخورة-الخيوسة-الخريف-الحذ-خوردارين- خور مالك وفيه قصر برج أبو الليف- خور أبو ديك- خور مليمونية-خور النومية-السطوة (يوجد عدة سطوات)-السولة-اصهلية- صايف- العارض-العيش (يوجد عدة عيوش)- الفاو- الفذرة- الفسيقة-الفشت (يوجد عدة فشوت)- القيد- القرمة (وفيها شجر قرم)- المرافيع- مهده الدام اليسرى واليمنى-المغيبة- المحيسينات-المسي-المرد-المسياح-المطبطب- (الطبطاب)- ظهر الخريف-ظهر الجعة- الرضيمة-رقعة السيد الرويد-دوريش-الدويب-الدام-دوحة أد خيرة- دومة الخري-هدة الباب- اليسرى.

أما مصائد الأسماك (الحضور)الموجودة في القطيف هي:

أم الحشيش-أم الطيور-أم عمامه-أم القفاص-أم ربيع-أم ديلات-أم الخضر- أم عنيزيز- أم اعزار- أم ازقاق- أم ديجله- أدويبل- الأعلام- بدع جاسم- بدع الزهرة-بدع راشد- البديعة-التومية-سميكات- ويخات- الشملية-الحسينية- الخايسة- الحصيصيصة - الحصامة - خرابيش-حوشان-الغنامية-العساكرة-الواسطة-تلاويس- الفاشورية( مكان بندر دارين)- القطيعة- القطفية.

2- الجزافة:

وهي تجارة السمك والروبيان حيث يقوم شخص بالاتفاق مع بعض نواخذة البحر بان يقوم ببيع ما يصطادونه مقابل نسبة معينة وتقدر 40 في الألف أو أنه يشتري كل ما يصطادونه بنسب معينة.

3- القطاعيين (الاقطاعة):

هم أرباب السفن التي تنقل البضائع من بلد إلى آخر كنقل البضائع من دولة البحرين إلى موانيء منطقة القطيف ومنها ميناء دارين, وتسمى هذه العملية بالاقاطعة وقد كان ميناء دارين من أهم الموانيء قديماً.

4- تحصيل الملح:

وللبحر موارد أخرى غير استخراج المحار وصيد الأسماك, بل هناك الملح الذي يحصلون عليه من أماكن معينة عندما تجف المياه على الأرض الساحلية.

5- صناعة أدوات صيد السمك:

كانت أدوات الصيد قديماً تصنع محلياً وهي بحد ذاتها منها (الحظرة) و (الميدار) و (البِلد) و (القرقور) وهو عبارة عن شبك على شكل دائري مصنوع من الأسلاك (السلك) ذو فتحات مناسبة وبه فتحه على شكل مخروطي تمتد إلى الداخل فيتم وضع سمكه ميتة بداخل (القرقور) وينزل مربوطاً بحبل إلى البحر فعندما يدخل السمك بداخل الفتحة المخروطية لا يستطيع الخروج منها, بالإضافة إلى صناعة السالية (الغزل) وهي عبارة عن شبكة مصنوعة من الخيوط القوية.

6- أحجار البناء من البحر (المقلاع):

ومن موارد البحر أيضاً أحجار البناء وهي متوفرة في منطقة القطيف, يحصل عليها عمال المقلع من قاع البحر وأفضل أنواع هذه الصخور (الفروش) وهناك أنواع أخرى منها ما يطلق عليه (حص) وهو قطع من الصخور غير منتظم الشكل ويتم توصيل هذه الأحجار عن طريق الحمير (الكوراي) كما يستخرج الجير الذي يستخدم في أعمال البناء من الصخور المرجانية بعد حرقها وقسم آخر يستخرج من جبال الجارودية وأم الحمام ويستخدم في البناء أيضاً.

7- أعمال الطين:

نظراً لتوفر الموارد الطبيعية في المنطقة ومنها الطين الذي يستخرج من البحر,فقد برع أهالي القطيف في صناعة الفخار وعمل ما تحتاجه الأهالي مثل الشربات- البراني-الجرار- الحجلات-القداوة-التنور وغير ذلك حيث تشكل الطين وفق ما يرغب الخزاف بعد الضرب عليها وتركها لفترة تجف وتستخدم الآلة البسيطة التي تدار الأرجل لتشكل الطين وتصميم الأشكال المطلوبة ثم يجف بالكامل ويحرق ليباع في الأسواق ويوزع على قرى المنطقة.

ولقد اشتهرت قرية الخويلدية (بالطين الخويلدي) الذي يستخرج منها بكميات كبيرة, ويصدّر منها للخارج, والذي كان يستعمل بعد خلطة مع صفار البيض لإزالة قشرة الرأس –قبل أن يعرف الشامبو - كما اشتهرت قرية القديح (بالطين القديحي) الأبيض حيث يستعمل لغسل الملابس قبل انتشار الصابون.


رابعاً: التجارة وأعمال السوق

1- الإستيراد والتصدير:

اشتهرت هذه المنطقة منذ أقدم العصور بتجارتها حيث كانت منطقة القطيف مركز التجارة الأولى لاعتماد عشرات الالآف من البدو والحضر على ما يعرض في الأسواق من بضائع, حيث كانت تشتهر بتجارة التوابل والعطور واستخراج اللؤلؤ وزراعة وإنتاج التمور.

فالقطيف تستورد البضائع من مختلف الأقطار وتقوم بتصديرها إلى مختلف مناطق شرق الجزيرة العربية حيث أن واردات القطيف معظمها من البحرين وهي: الأرز والقهوة والتوابل والسكر, ويستورد الأرز كذلك من البصرة أما أهم صادرات القطيف هي : التمر الذي يصدر إلى البحرين وإيران ويصدر أيضاً جريد النخل إلى البحرين وإيران لأعمال البناء (البرستجات) وللوقود, كما تصدر إليها الأخواص لصناعة الحصر, ويصدر اللؤلؤ والسلوق (التمر المطبوخ والمجفف) والتمور إلى الهند ودول الخليج العربي, ويزور تجار القطيف البحرين بين فترة وأخرى لشراء البضائع اللازمة لهم وهناك بعض تجار البحرين المقيمين في القطيف كما أن هناك تجارة مباشرة بين القطيف والهند لشحن البضائع لكل من البلدين.

وقد تمتع مرفأ دارين قديماً- الذي يعتبر أشهر مرا فيء شبه الجزيرة العربية- بشهرة فائقة في العصور الخالية حيث كانت ترد إليها السفن من الهند محملة بالتوابل والمنسوجات والسيوف الهندية والمسك و البخور والأحجار الكريمة والخشب الفاخر والعاج إلى غير ذلك.

وبقيت القطيف المنطقة التجارية الأولى في شرق الجزيرة العربية حتى تم تأسيس ميناء الدمام الذي أصبح يستقبل البواخر والسفن الكبيرة وتأسيس سكة الحديد بالدمام التي تصل بالعاصمة, وبالتالي انتشرت التجارة في كل المنطقة, كما أن اكتشاف البترول أدى إلى انقلاب كبير في أوضاع البلاد الاجتماعية و الاقتصادية وانفتاحها على العالم الخارجي ثم إلى نشوء صناعات مستحدثة وفقاً لمتطلبات التطور ومقتضيات العمران في كل المنطقة.

2- المحسن:

هناك نوعين من المحاسنية وهما: المحسن الدائم: وقد كانت دكاكينهم في وسط البلد أو في وسط الأسواق ولا يتعدى الدكان حجرة بعدتها البسيطة كالابريق والمنشفة والسطل والصابون والموس والمشط إلى غير ذلك من أدوات الحلاقة بالإضافة إلى أدوات بعض الطب الشعبي, أما المحسن المتنقل أو المتجول:فهو الذي ليس له محل ثابت أو دكان خاص.

ولقد كانت طريقة الحلاق بسيطة للغاية حيث تحتاج إلى أشياء متوفرة لدى المحسن فكان المحسن يجلس زبونه في أي مكان يلتقي به وعلى الأرض متربعاً ويجلس المحسن بجانبه حيث يبدأ بتنقيع رأس الزبون بالماء والصابون ويفركه جيداً ثم يبدأ الحلاقة بالموس ويقص من لحيته وشاربه إن أراد.

كما يمكن أن يحدد موعد مع المحسن ليحلق له شعره في بيته وخاصة الكبار من الأهالي, وبعض العوائل لهم محاسنيه محددين, وكثيراً من الناس كانوا قديماً يفضلون حلق رأسهم على الصفر ويسمى الأقرع, وهناك حلاقة (التواليت) ولم تقصر أعمال الحلاق أو المحسن على حلاقة الشعر وتعديل الشوارب بل تعداها إلى معرفة الطب الشعبي, فمنهم من يداوي الجروح ويسعف الحروق ويقلع الأسنان كما يقوم بتطهير أو ختان الأطفال, وتجبير الكسور والفصاده والحجامة إلى غير ذلك.

فالحجامة علاج للشخص الذي يشعر بألم في رأسه يعتقد سبب وجود دم فاسد في منطقة الألم ولابد من إخراجه عن طريق المحسن حيث يقوم بحلق الشعر الموجود خلف الرقبة وتسمى منطقة (السندوس) ثم يجرح المكان بالموس ويضع (المحمية) على مكان الجرح, وهي على شكل (بايب التدخين) مصنوع من الزجاج ثم يسحب الدم الفاسد بواسطة الفم عن طريق الأنبوب المرتبطة بالمحمية.

أما الخبان فتستعمل كعلاج لبعض الآلام التي يشعر بها المريض في جسده حيث تجلب قارورة أو كوب من الخزف أو الزجاج وبداخلها شمعة أو عود كبريت مشتعل ثم توضع فوهتها على ظهر المريض حتى تنطفيء الشعلة وبروز الجلد المحمر وبعدها ترفع عن الجسم.

3- المطهر:

وهو الشخص الذي يقوم بإجراء عملية (الختان) للأطفال ويسمى المختن أو المطهر فعند حاجة الطفل إلى الختان يأخذه والده إلى بيت المطهر ليقوم بالعملية البسيطة بواسطة (الموس) وبعض المطهرات من النباتات والأعشاب. وعادة يتم تطهير الطفل في حوش البيت بعد مداعبته وإعطائه بعض الحيوانات مثل (القنطاقي) و (السبال) و (اللوز) و (الكنار) حسب ما يراه بالخيش, وبعد عملية التختين يعصر الريحان والحوا ويوضع مكان الجرح ويلف بقطعة قماش, وفي اليوم التالي يحضر المختن لتغيير قطعة القماش. وعندما يسمع المختن أن احداً من أهله أو أقاربه أو جيرانه وضع طفلاً يذهب لزيارتهم ليبارك لهم ثم يطلب منهم رؤية الطفل ليقوم بعملية الختان دون علم أهل الطفل ثم يقول لهم – تفضلوا ولدكم ختناه والله يبارك ليكم- وفي بعض الأحيان تدعوا الأمهات بعمل (نذر) بعد تطهير طفلها وتوزع الحلاوة والمكسرات على الأهالي, وتتم عملية التطهير مقابل مبلغ بسيط من المال.

4- القصّابين:

ويسمون بالجزارين ولهم مكان خاص لممارسة مهنتهم حيث كان البعض يذبح الذبيحة عند شاطىء البحر والآخر عند مجرى الماء (المساقي) ويتم بيع اللحوم في الأسواق إذا لم تكن لحفلات الأعراس. وقد قامت البلدية بإنشاء المقاصب الحديثة وحفرت بها الآبار الارتوازية وعينت بها العاملين من قصابين وعمال نظافة, والجدير بالذكر أن بلدية القطيف وتوابعها –حيث كانت تسمى في ذلك الوقت- تأسست عام 1344هـ وكانت تضم جميع مناطق القطيف من صفوى شمالاً حتى سيهات جنوباً.

5- الحدادين:

الحداد هو الذي يعمل الصخين والقدوم والموشار وأصياخ وجلاليب الأبواب ويصنع السكين والمحش والمنجل والمسامير بأنواعها وغير ذلك من الأدوات, وقد استخدموا لذلك أدوات بسيطة هي: المطارق, الجلبات, كير ويطلق عليها (منفخة), السندال, الفحم, ويتم عمل الأدوات عن طريق وضع الحديد على النار ويترك حتى يحمر ثم يمغط ويعاد من جديد إلى النار (الكر), ثم يرفع وينظف ويطرق فإذا كانت الأداة تحتاج إلى ترقيق فتسحل بالمبرد الحديدي وإذا كان يحتاج إلى أسنان فيسحل أيضاً لعمل الأسنان والأشياء التي تحتاج إلى هكذا, ثم يشرب بالماء ليكون قاطعاً.


6- التنّاك:

وهو الشخص الذي يقوم بصناعة وبيع الأدوات المعدنية التي تستخدم في البيوت مثل- المنقلة- وهي ذلك الموقد الذي يوضع به الفحم ويتم اشعاله لغرض عمل القهوة والشاي أو كجمر لشرب القدو والنارجلية, و الطشت وهو عبارة عن صفيحة دائرية تستخدم لغسل الملابس, والمحقان والمنقاش والمشخال كذلك يقوم التنّاك بصناعة الصناديق المعدنية فهذه بعض الصناعات التي يقوم بها التنّاك.


7- الصفافير (النحاسين):

إن مهمة الصفافير تكمن في تلميع وترقيع الأواني النحاسية ومسح القدور وفركها بالأرجل, والأواني الأخرى مثل: المشخال, الملاليس, القدور, الغواري, الكياتلي, الطشوت وذلك لعدم رغبة أصحابها في الاستغناء عنها لقيمتها المالية وبساطة الحياة في تلك الفترة كما أن النواخذه ومالكي المزارع الذين يحتلون مكانة اجتماعية مرموقة يملكون الكثير من هذه الأواني.

8- الدلاّل:

صاحب هذه المهنة شخص متخصص في البحث عن أي مفقودات مثل الماشية عندما تخرج من البيت دون انتباه الأهل ولها أو عندما يجد أي إنسان شيء مفقود لا يخصه فانه يعطيه الدلال لكي يدلل عليه بعد إعطائه أوصاف الضالة المفقودة مثل فقدان صخلة فيقول مثلاً ضعيفة أو بها حبال في رقبتها أو عرجة..., أو عندما يظل طفلاً عن أهله ويبتعد عن البيت فيعطوه مواصفات الطفل التائه وماذا يلبس عندما خرج, فيقوم الدلال بالتجوال بين الأسواق والأحياء بذلك مقابل مبلغ من المال يدفع إلى الدلال حسب الاتفاق بينه وبين صاحب الضالة.


9- مهنة الخياطة:

مهنة الخياطة في القديم كانت مميزة للفتاة حيث كانت تحتل مكانة معروفة في المجتمع, والملابس منذ القديم ذات طابع مميز حيث دقة التطريز والخيوط الفضية والذهبية والألوان الزاهية وكانت تجلب الأقمشة من الهند والبحرين حيث تعود السفن محملة بأنواع مختلفة من الأقمشة, وتحدد الزبونة الموديل بالاسم كأن تقول:أبغاة دراعة, ثوب نشل, بخنق, سروال.. بالإضافة إلى هذه الملابس تخيط الخياطة العبي والبواشي والشيلة والمشمر. وهناك طرق للخياطة باليد(الابره والخيط) قبل أن توجد الآت الخياطة المنزلية وتسمى:أجفافه, شلالة, لقط...., وتزين الملابس بالزري وبالتيل والترتر والبريسم, أما العبي فتطرز بالشلش العريض وفيه (اثنتا عشر دور) أو الشلش الصغير وفيه (واحد أو ودورين) وهو الأكثر استعمالاً.

10- الخياطين(الرجال):

كان الأهالي يعتمدون اعتمادا كلياً على ما تنتجه النسوة من خياطة باليد أو بالماكينات المنزلية التي ظهرت مؤخراً حيث أن عدداَ من النساء أجدن فن الخياطة وجلبن لأنفسهن الاسترزاق من وراء خياطة ملابس أهالي الحي الذين لا يجيدون خياطة ملابسهم بأنفسهم وذلك مقابل أجور نقدية أو عينية وكانت تجلب الأقمشة من البحرين إلى القطيف ثم يقمن أهالي القرى المجاورة بشرائها من الخياطين والتجار في القطيف, ومن أعمال النساء في الخياطة عمل الأزياء المتعددة سواء ما كان خاصاً بالرجال أو النساء وقد كانت المرأة قديماً هي التي تقوم بخياطة الملابس التي تمتاز بما يحليها من تطاريز ذات نقوش جميلة باليد والإبرة فقط. وبعدها أصبح للرجال مهنتهم الخاصة بعمل ملابس الرجال وأغطية المساند ومراتب الجلوس عليها وغيرها. بالإضافة إلى قيامهم بعمل عبي للنساء أما تقصيرها( الخبان) فكانت تقوم به المرأة وذلك التزاماً بتعاليم الدين الحنيف, ولقد اشتهرت بعض العوائل باسم (بيت الخياط).

11- المجني (المصلح):

المجني هو مصلح الأتاريك والقوارير والغواري والأباريق والقوارير الخزفية فيعمل على ربط أجزائها المكسرة ببعضها بواسطة أسلاك وشرائط حديدية مستعملاً بعض المساحيق والسوائل اللاصقة فيرجع ما كان ميؤساً منه صالحاً للاستعمال مرة أخرى.

12- النداف (المنجد):

وهو الشخص الذي يقوم بعمل فرش النوم والتكايات (المساند) ومراتب الجلوس (المطارح) والنهيلي (غطاء مزدوج) وقد كانت الأدوات التي يستخدمها النداف قديماً بسيطة ويدوية يستخدم فيها الآلة على الإطلاق وغالباً يستخدم نفس القطن القديم الذي يعمل على تجديده بتنجيده بالآلة البسيطة.

13- الخبازين:

كانت بيوت القطيف متكيفة مع الوضع البيئي الذي تسايره إذ تعمل على توفير خبزها بنفسها وبالطرق التي تحلو لها إما بواسطة التنور أو صفيحة (التاوه) وعندما أصبح الخباز كمهنة مستقلة خارج البيت وتفرغ لها الرجل وتفنن في عمل الخبز فكان يقوم بصنع خبز الدبل (أي مقدار قرصين في قرص واحد), كما أصبح يضع عليه السمسم كما يقوم بزخرفة القرص بيديه أو بالمشط الموضوع به مسامير ليكون به ثقوب لكي لا ينتفخ وعندما يأتي الرجل لشراء الخبز ومعه طفل كان الخباز يعمل للطفل (تحويره) أي قرص صغير ليفرح به الطفل, وتتطلب هذه المهنة طشتاً ومحوراً وتختاً وكمجه لرفع الخبز من التنور, فيوضع الطحين والماء والملح والخميرة وذلك بمقادير معينة, وتتم عملية العجين كالتالي:بعد تنقية الحنطة من المواد الغريبة يوضع الطحين في طشت ويوضع فيه مقدار الملح والخميرة ويسكب عليه قليلاً من الماء ليسهل على الخباز الضغط والتفتيت ويستمر في إضافة الماء ويغطى الطشت حتى يخمر العجين ثم يوضع على التخت (الطاولة) ويباشر بعمل الخبز وذلك بتحوير العجينة, يتم وزنها بقبضة يده ثم يضعها على الملزقة فيضرب بها جنب التنور ليلصق العجين وعندما يلاحظ نضج القرص يرفعه بالكمجة أو المقشرة (ملعقة خاصة), وقد برز أهل القطيف بعمل الخبز الأصفر, خبز الزهراء, خبز مريم, ويستخدم السجين والتلال كوقود لإشعال النار في التنور.

14- الخرازين:

الخراز هو الذي يقوم بصنع وتصليح الأشياء الجلدية مثل النعال والقرب التي تستخدم للماء وقرب خض اللبن, ويزاول الخراز هذه المهنة في مكان خاص به في السوق ويستخدم في ذلك نوع من الإبر الكبيرة والخيوط المتينة بالإضافة إلى الجلد المستعمل من السابق في حالة ترقيع الأغراض الجلدية.

15- النواطير:

على الرغم من بساطة الحياة في المنطقة في تلك الفترة الماضية, قام بعض الأهالي من أصحاب المحلات باستئجار أحد الأشخاص من سكنة البلد والمعروفين بسمعتهم الطيبة والأمانة ومعرفتهم للأشخاص وأصحاب المحلات لحماية وحراسة محلاتهم ليلاً حيث كانت الأسواق على شكل (سكك) مقابل مبلغ معين من المال, ثم قامت الدولة بتعيين بعض الأشخاص المعروفين لحراسة الأسواق والمحلات جميعها وكان الحارس في الماضي يحمل معه عصا وصفارة لإشعار زميلة بأنه مازال يقظاً أو لوجود شيء غير طبيعي في (السكة) كما أنهم يرددون كلمة (صاحي) بين فترة وأخرى حيث تعطى نفس الدلالة.

16- البشت والعباية:

البشت والعباية من الملابس الشعبية في الخليج العربي, فقد كان الرجال يرتدون البشت بصفة دائمة عندما ينتقلون في المجالس أو الأسواق أو المساجد حيث كان يعتبر من العيب أن يمشي الرجل خارج منزله بدون بشت, وحتى الفقراء كانوا يلبسون البشت التي يرقعونها عندما تخترق وتبلى. وألوان البشت قديماً كانت محصورة في اللون الأسود والأبيض والبني الفاتح والغامق فإذا كانت (دودة القز) تنسج العباية النسائية فإن صوف الأغنام أو (وبر) الناقة أو الجمل يستخدم لنسج البشت الرجالي,ومن أنواع البشوت:بشوت الزري والدربوية وهي غالية الثمن ويلبسها أصحاب المكانة العالية, وأفضل أنواع القماش هو (النجف) الذي يستورد من العراق,و (الوبر) الذي يستورد من إيران كما أن هناك مجموعة بسيطة من الأهالي يقمن بتنظيم الوبر لعمل البشوت. تتمثل المرحلة الأولى في صناعة البشت في تفصيلة وتركيبة, ثم عملية تركيب (الهيلة)و (داير الفوق) و (البروج) وأخيرا مرحلة(التكسير) ويسمى الشخص الذي يمارس هذه المرحلة بالمكسيرجي.

17- الطب الشعبي:

هناك شخصان يقومان بمهنة الطب الشعبي أولهما:الطبيب الشعبي وهو الذي يصف الدواء ليتم شراءها من (الحوّاج) ولقد كان أجدادنا إذا مرض أحد منهم أو من أطفالهم يعرضهم على الطبيب الشعبي ليشخص المرض حسب خبرته وتجربته فيصف لهم العلاج الميسور, ومن العقاقير التي يصفها للمريض الحلبة (للإسهال), حنظل (للإمساك الشديد), الحناء (لتشقق الأرجل والأيدي وصبغ الشعر) وغير ذلك. أما الشخص الآخر فهو الحواج الذي يقوم بمهمة الحصول على أنواع معينة من الأعشاب والنباتات وبعض الدهون ليتم خلطها بنسب معينة وتحضيرها كدواء فقد استخدم (الحلول) وهو نبات العشرج المطبوخ كدواء لعلاج أمراض التخمة ويعطى عن طريق الفم ولا يطاق شرابه, و (حبة البركة) علاجاً للربو وضيق التنفس وعلاجاً للبهاق, و (بدور الجزر) علاج للحصوة و الحالب ولنفس السبب يستخدم الفجل في ماء ساخن فتنزل الحصوة بعد يومين أو ثلاثة, ومن الأعشاب المشهورة للعلاج: الحنطة, الشعير, الخروب, الثوم, الينسون, الجنزبيل, وقد كانت هناك بعض التسميات المحلية التي تدل على بعض الأمراض منها: صخونة والمعنى ارتفاع الحرارة, وجع يعني ألم, بوعدوين والمعنى مغص.


خامساً: الحرف الشعبية المتنوعة

أعمال البناء

1- الأستاذ:

يكثر الطين والحجارة في منطقة القطيف وقد برع القطيفيون بالبناء والزخرفة حيث اشتغلوا في عدة أعمال منها استخراج الحجارة من البحر (المقلاع) وقسم آخر يقوم بتقطيع الحجارة إلى قطع صغيرة, وقسم يصنع (النقاشين) الطين بما يناسب البناء وعمل الزخارف الجبسية على الجدران والسقوف وحول النوافذ ومداخل الأبواب وعمل الأصباغ والألوان المختلفة والذي كان يترأس أعمال البناء هو (الأستاذ) وهو رئيس البنائين وصاحب الخطة الخاصة في البناء إشرافاً وتنفيذا وهو كبير مهندسي البناء وليس مختصاً في أحد الأقسام المعمارية في الهندسة أو التخطيط بل يعمل في كل مجال يخص العمارة حتى ناحية المناخ فهو يعرف اتجاه الرياح ونقليات الطقس ويعرف طبيعة الأرض وتضاريسها (طينية, رملية, تطلع ماي أو ملوحة...) وهو يحدد أشكال الأبواب والنوافذ والشمسيات والمظلات ويعرف عملها وتركيبها, كما إنه المخطط والمهندس والمنفذ للمشروع و مخطط الأرض وموزع متطلباتها ويعرف أبعادها وحدودها, كل ذلك الرسم في الهواء بدون ورقة ولاقلم بل مبني عن فطرة ذهنية وخبرة عميقة, كما أنه يقوم بمهام النقاش حيث تلعب أصابعه السمراء الغليظة لعمل الزخارف والنقوش التي يتركها على الجدران والأعمدة وموازنة بدقة وليست خبطاً عشوائياً.

2- البناي:

البناي هو ذلك الرجل الذي يقوم ببناء البيوت تحت إشراف الأستاذ (رئيس البنايين), أما بالنسبة للبناء فقد تأثرت عناصر الشكل المعماري وتصاميم البناء بالمنطقة بعناصر و طراز البيت التقليدي بمدن منطقة الخليج على أن تلك التصاميم مستقاة من أنماط العمارة الإسلامية في البلاد المجاورة والمباني التقليدية في المنطقة ذات هوية متميزة فهناك البراحات والأسواق القديمة والبيوت ذات الطابع المتميز سواء البيوت الحضرية أو المساكن الريفية البسيطة. كما أن طبيعة الحياة الريفية الساحلية فرضت أشكالا للسكن أكثر بساطة كبيوت الصيادين والعريش, والبيوت معظمها تتكون من طابقين أو ثلاثة طوابق ويوجد بالسطح غرفة الخلوة , والبيوت ببلدة تاروت تمثل وحدة واحدة على نمط قلعة القطيف والدرايش الخارجية قليلة وتوجد فتحات تسمى الرواشن في الدور الأرضي,أما الدور الأول فيحتوي على الدرايش ويكون البيت محمي وموافقاً مع الوضع الاجتماعي.
أما مواد البناء التقليدية فاستخدموا الحجر البحري وهو قطع مرجانية تقطع من تكوينات صخرية في قاع البحر وهناك رجال تمرسوا في هذه المهنة وعرفوا (بالحجارين) ومن المواد التي استخدمت أيضاً:الفروش, الطين البحري والأخشاب وغير ذلك.

3- الجصاص وراعي الخمام:

صناعة الجص لم تكن هذه المهنة تحتاج إلى خبرة بقدر ما كانت تحتاج إلى جد وتحمل للمشاق في الصيف والشتاء وقد كانت طريقة صناعة الجص تتمثل في جلب الجزم وهي جذوع النخيل وتقطيعها إلى قطع صغيرة يتراوح طولها بين المتر والمتر والنصف شريطة أن تكون الجذوع جافة, وجلب الطين الأخضر من البحر والذي كان يحمل في (خرج) على ظهور الحمير ويجفف لمدة يومين تحت أشعة الشمس ثم يكوم على شكل قبب صغيرة وتسمى القبب (حيران) إذا كانت مجموعة أما إذا كانت واحدة كبيرة تسمى (طبينة) وتحشو من الداخل بالخوص الجاف ثم يأتي دور راعي الخمام الذي يقوم بتجميع الخمام على ظهر حماره لا ليريح الناس من أذاه بل ليستفيد منه ببيعه على أصحاب الصناعة (الجص) ويوضع مع الخوص الجاف ثم يشعل فيها النار مدة تزيد عن ثلاث ساعات حتى يحترق الخوص وجذوع النخيل والخمام مع الطين وفي اليوم الثاني تتم تنقيته من بقايا جذوع النخيل ثم يدق الطين المحروق حتى يكون كالدقيق وعندها يكون جاهزاً للاستعمال.

4- الحجارين:

استغل الأهالي معطيات المنطقة الطبيعية لبناء المساكن ومن المتعارف عليه أن مادة البناء المحلية ذات قدرة على البقاء أكثر من المادة المستوردة وساعد تفاعل الإنسان والحاجة الملحة إلى العثور على المادة الأنسب لبناء مسكنه وتمخض عن ذلك اكتشاف موارد وطرق بناء تبلور فيما نراه من تراث معماري جيد ونجد القدرة الفنية على اختيار المورد الطبيعي واستخدامه بطرق تقليدية توارثها الآباء عن الأجداد فقد كان الحجر البحري وهو قطع مرجانية تقطع من تكوينات صخرية من قاع البحر وهناك رجال تمرسوا في هذه المهنة وعرفوا (بالحجارين) وينقل بواسطة وسائل نقل تقليدية بحرية كالجالبوت والحجر البحري غير منتظم الشكل وهناك نوع آخر عبارة عن صفائح حجرية يتراوح سمكها ما بين 10-15سم وتسمى (الفروش) بالإضافة إلى أنواع أخرى من الطين الذي يستعمله الجصاصين.

5- راعي الرماد:

هو الشخص الذي يقوم بتجميع الرماد من البيوت حيث كانت منازل الأهالي تحتوي على تنور ويستعمل السعف والحطب وقود للطبخ فيأخذ الرماد لبيعه للبنايين الذين يقومون ببناء البيوت حيث يستخدم الرماد في تسقيف سطح البيت ويحصل هذا الشخص على الرماد من الأهالي والخبازين بدون مقابل حيث أنهم يرتاحوا من تنظيف التنور ونقل الرماد, ويستخدم راعي الرماد حماره لنقل الرماد.

الباعة

1- بائع الآسكريم (المرطبات):

الآسكريم أو السوائل المجمدة وهي ذات ألوان, تتجمد بواسطة الملح والثلج والذين يحيطان بإنائها الذي يصنعة التناك, ويحبها الصغار ويتراكضون على البائع وخصوصاً في أوقات القيلولة صيفاً ولم تعرف هذه المادة إلا مؤخراً وقد جاءت من الدول المجاورة كالبحرين.

2- بياع دهن البقر:

هذا العمل ينشط في فصل الشتاء والربيع حيث يقوم البائع بافتراش الأرض لبيع الدهن, ويباع بالكيل ويوضع عادة في أواني خاصة تسمى (البستوق), كما يقوم الأهالي بزيارة البيوت التي تبيع هذه الدهون للشراء منهم.

3- راعي الخام:

هو بائع الأقمشة حيث يقوم بحمل (بقشة) كبيرة مملوءة بالأنواع المختلفة من الخام والتي منها النيسو, الجيب, البوبلين, المريكن, ويتجول بين الأحياء والسكيك مناديا بأسماء الخام التي لديه ويستطيع المشتري المساومة معهم على الثمن حيث لديهم استعداد جيد لتخفيض ثمن بضاعتهم وتجلب هذه الأقمشة من البحرين والهند عن طريق السفن. كما أن هناك مجموعة من بائعات الأقمشة حيث يقمن ببيع أنواع مختلفة من الخام والأواني وأدوات الزينة في منازلهن لتساعدهن على تحمل أعباء المعيشة خاصة في غياب أزواجهن في البحر لمدة طويلة.

4- بائع الفخوخ والفلاتيات:

وهي المهن الموسمية وغالباً في الربيع لوجود الطيور المهاجرة, وعدة الصيد التي يبيعها هي الفخوخ والفلاتيات ويقوم بصنعها بنفسه أو يحصل عليها من الخارج ويتكون الفخ من: الحديدة (الحنية), السير (الوتر), الخرزه, الطرق (الجزء الذي يجمع أجزاء الفخ), المفقاز (الذي يكون أسفل الخرزه ليسيطر على الطعم), والطارة (حنيه مصغره تكون من الخشب وعادة تكون من شجرة الرمان), ويكون شكل الفخ مربع أو مدور وذو فكين يدفن في التراب, والدودة المستعملة في صيد الطيور تسمى (العنجوش) ويحصل عليها الصياد عند الحفر باليد في مساقي الماء. أما الفلاتية فتتكون من الحطبة, السير, الجلدة, وعندما يشاهد الصبي طيراً يضع حصاة صغيرة أو طعامة (نواة الرطب) وسط الجلدة ويمسك بها في يده اليسرى ويمسك الحطبة في يده اليمنى ثم يشد فتطلق الحصاة بتجاه الطير.

5- بائع الطيور:

لم يحظى أي طير بالاهتمام والعناية مثل الحمام وغالبا الذين يشترونه ليس للاستفادة من لحمه وإنما للتفاخر والتنافس بين مربي الحمام, والبائع يعرف خصائص أنواع الحمام لذلك يرتفع سعر بعض أنواع الحمام إلى مبالغ كبيرة, فبعضها يتميز بصفات خاصة مثل الجَمال والقوة وخفة الحركة والتحليق عالياً والتعالي على باقي الحمام وقوة النظر وأشهر الأصناف وأفضلها الكَلابي, الزاجل, الياهو, الشسه, وهناك سوق قديمة تسمى (سوق الحمام) يتوافد إليها بائعوا الحمام وأصحاب الهواية علهم يحصلون على ضالتهم في الحمام الأصيل النادر.

أما باقي الطيور فتختلف عن تربية الحمام والمقصود منها ترويض الطيور على القفز من اليد إلى أخرى ومن مكان إلى آخر. وربما هناك طائراً أيضاً قد احتل مكانة في نفوس الأهالي وهو الصقر الذي يربيه المختصون من الرجال.

6- بائعة اللوبا:

هي امرأة اتخذت لها مهنة بيع اللوبا أو الباقلة أو النخج, فعادة تجلس هذه المرأة عند زاوية الحي وتغطي نفسها بالعباءة أو الرداء والبوشية وأمامها قدر كبير مملوء باللوبا أو الباقلة أو النخج فكان المشتري أما إن يأتي ومعه ماعون ليشتري ويذهب, أو يأتي بدون ماعون فيجلس بجانبها وتضع له في الماعون (الباديه) حسب نقوده وتكيل ذلك عادة بالفنجان, ويأكل وهو جالس على الأرض, ثم يشرب الماء المالح المتبق في البادية.

7- بائعة المأكولات:

أما هذه المرأة فتبيع بعض الحلويات المصنعة محلياً أو المستوردة, وهذه المأكولات مثل, الفول السوداني (السبال), البيدان, الفستق, وغير ذلك من المكسرات, وبعض هؤلاء النسوة تبعن هذه الحلويات في أماكن تجمع النساء مثل عين العودة بحمام تاروت, والمعاريس, وهناك مجموعة من الرجال كانوا يصنعون بعض الحلويات مثل القبوط والحلوى.

8- بائع الجراد:

حيث أن البعض يأكل الجراد مشوياً ويستطيب طعمه ومنهم من يعمل على تجفيفه وتخزينه ليظل متوفراً طوال العام, ويباع وزناً وبأسعار مرتفعة وخاصة الإناث التي تؤكل حيث أن الجراد الذكر غير مرغوب فيه.

9- بائع الملح:

توجد في بعض قرى القطيف مساحات من الأراضي مملؤة بمياه الأمطار أو البحار (ماية لهلال) في أماكن على المنبسطات الساحلية وخاصة عند خليج تاروت حيث يقوم بائع الملح بتجفيف ما بها من ماء ويساعدهم على ذلك الجو الحار ورياح الشمال, كما يساعد على توفر الأملاح أن مياه الخليج أكثر مملوحة من المياه البحرية الأخرى وبعد تجفيفه وتجميعه يتم بيعه وقد شاركت النساء والأبناء في عملية التجفيف والتجميع.

اعمال العروسة

1- الخطابة:

هي المرأة التي تقوم بالبحث عن عروسة مناسبة لابن أحدى الأسر فتسعى بالبحث والطواف على البيوت للحصول على هذه العروس, والخطابة امرأة عارفه ببنات الحي من حيث العمر والنسب والجمال وتجيد أداء دورها إجادة تامة ولديها أسلوب مشيّق يثير الانتباه.

2- العجافة:

هذه المرأة تقوم بعجف جدايل الشعر وخاصة في المناسبات حيث تقوم بعجف جدايل شعر العروسة بطريقة جميلة, حيث يحافظن النسوة دائماً على إطالة شعر رؤوسهن ولم تكن عادة قصة الشعر معروفة, كما لا يترك الشعر مفتوح بل يربط بطرق مختلفة, فكان للعجافة معارف كثيرة من عائلات الحي.

3- المزينة:

هي المرأة التي تقوم بخدمة العروس في أيامها الأولى فتدعى (المزينة) للحضور إلى دار العروسة وتقوم بتكيحلها وديرمتها, وتقوم بالعناية بالعروس وتلبية طلباتها واحتياجاتها, و وضع الورد والريحان والرازقي في شعر العروسة وتلبيسها ملابس العرس والزفاف.

4- الحناية (الداية):

يعتبر الحناء في الأيام الثلاثة في الزواج شيء رئيسي, فتجمع صديقات العروس وأقاربها وجيرانها بالحضور للعرس ويحتفلون مع بعضهم, فتقوم الداية بنقش يدي وقدمي العروس بالحنة في أشكال زخرفية جميلة ودقيقة, وتلف الداية قدمي العروس بالقماش وعادة ما يكون لونه أحمر, وبعد أن تنتهي الداية من الحناء تقوم بتوزيع العجين والحناء على الضيوف.

5- الفرق الشعبية:

عرفت الفرق الشعبية (بالدور) التي تجتمع فيها البحارة حينما يعودون من رحلة البحر يتسامرون ويطربون ناسين بذلك عناء العمل ومشقته وفي هذه (الدور) انصهرت فنون البحر والبر وتبلورت في أشكال فنية جديدة وقد برزت في القطيف أسماء مجموعة من الدور منها: دار قط الفار (دارين), دار الشادوش (دارين), دار أبو السعود (دارين), دار سالم (دارين), دار طلفاج (دارين), دار المهنا (دارين), دار نصيب (الزور), دار عبد الله سعود (تاروت).

6- العزامين والطباخين:

عمل الطباخين مرتبط بالأعراس وحفلات الزواج ويبدأ عمل الطباخ منذ الليلة السابقة للزواج, حيث تجهز الأواني والقدور ويسمى التنسيف بواسطة نساء أهل المعرس وأهالي الحي. كذلك يتعاون أهل وأصدقاء المعرس مع الطباخين في يغسلون لهم اللحم والرز وقد يقطعون البطاطس ويجلبون جذوع النخيل والحطب وغيره.وقد كانت الطبخات المعروفة في الأعراس هي: المحمر, البحاري, البرياني, أما مهمة العزامين فيقوم أقارب العروسين قبل الزواج بأيام بدعوتهم إلى العرس والعشاء في المكان (الفلاني) في يوم كذا, أما الأهل والأقارب الساكنين في الحارات الأخرى فيرسلون لهم أشخاص ليبلغوهم بموعد العرس ومكانه.
 
الماشية

1- الرعاة:

وهي الفئة التي تقوم برعي الأغنام والأبقار وتربية الدجاج وهي تتوزع على فئتين:الأولى وهي المختصة برعي الأغنام والأبقار في البراري وأماكن تواجد الحشائش, كما تقوم بتربية الدجاج العائدة لها وبيع منتجاتها وتقوم النسوة والأبناء بحلب المواشي وبيع منتجاتها كالحليب واللبن والبيض والجلد والروث.

والفئة الثانية:وهي العاملة بمقابل حصة عينية, حيث تقوم برعي الأغنام العائدة لبعض ملاك الأراضي الزراعية وأصحاب الأموال بمقابل مبلغ معين من أرباح المنتجات بالإضافة إلى حصة معينة من مولدات ومنتجات الأغنام والأبقار.

2- جز الصوف:

وهذه المهنة تكون في بداية فصل الصيف حيث يجز صوف الأغنام التي تغطيها في فصل الشتاء حتى تخفف من ثقلها في الصيف وترتاح ثم تقوم بفتل الصوف لصنع مساند وطاقيات صوفية وغيرها.

3- راعي الثور الطيب:

تحتاج البقرة الصارف إلى ثور طيب ليقوم بتلقيحها تحت إشراف صاحب الثور حيث يملك بعض الأشخاص في بيته ثور يعيش في الحظيرة الملحقة بالبيت حيث تؤخذ البقرة إلى حظيرة الثور أو يأخذ الثور إلى البقرة لكي تتم عملية التلقيح حسب أجر متعارف عليه بعد أن يتأكد أن البقرة قد حملت.

4- الحشاشين:

وهو الشخص الذي يقوم بجز الحشيش ويسمى (الحشاش) ويقوم بقطعها من المساقي والبراري, وجز الجت الموجود في المزارع.

الجوالة

وهو الذي يقوم بالتجوال بين الأحياء السكنية بصحبة حماره وغالباً ما يكون هذا الشخص فاقد لحاسة الشم وفقير الحال حيث يقوم بوضع مرحلتين جلديتين على جانبي الحمار ولجمع الزبالة من على سطوح البيوت حيث كان السطح قديماً المكان المتناسب لقضاء الحاجة عند الأطفال أو جمع لفظلات الإنسان المتراكمة في بيارات البيوت التي تتصل مباشرة بالمرحاض وتسمى (المختلى) وتكثر هذه المهنة عند قرب موسم زراعة الشمام والبطيخ.

1- راعي الزري العتيق:

الزري هو الخيوط الذهبية الموجودة ي العباءات الرجالية (البشوت) والملابس النسائية (الأثواب) وعندما تبلى تلك الملابس وتصبح قديمة تؤخذ خيوطها الذهبية (زريها) ويحتفظ بها حيث يقوم أبناء من يعملون بالذهب (الصاغة) بالتجوال بين الأحياء والسكيك منادين (من عنده زري عتيق) فتباع عليهم بمبالغ بسيطة.

2- راعي الخياش والدوافير والصفر العتيق:

عادة ما يكون هذا الرجل من أصحاب العاهات الجسمية مثل العمي والعرج وتعتمد على التجوال بين الأحياء والبيوت منادياً (أخياش...دوافير...صفر عتيق) بمعنى انه على استعداد لشراء الخياش وهي الأكياس الفارغة التي كانت أصلاً موضوع بها الرز أو السكر, أما الدافور (الجولة) فتباع القديمة التي لا تعمل بصورة جيدة, والصفر العتيق عادة ما يكون من الأواني النحاسية ويتم الشراء مقابل مبلغ معين من المال ثم يقوم هذا الشخص بدوره ببيعها جملة على التجار والمهتمين بهذه الصناعة. وقد كان الأهالي يستعملون أكياس الخياش كدشداشة تلبس فوق الملابس بعد عمل فتحات للرأس والأيدي ويستعملها البحارة والحمارة لحماية ملابسهم من الأوساخ ولتدفئة الأجسام وحمايتها من الأمطار وغير ذلك.

3- أصحاب الحمير:

هناك فئة كبيرة استعملت الحمير وأكثرهم الفلاحين وصيادي الأسماك وذلك لاعتماد معظم الأهالي على هذه المهن بالإضافة إلى مجموعة أخرى من المهام والتي تتمثل فيما يلي:

• نقل الماء وبيعه حيث كانوا يضعون القرب المصنوعة من الجلد على ظهور الحمير أو عن طريق وضع (تنكة) مصنوعة من صفائح معدينة, على جانبي العصا ويحملها الرجل على كتفه وتسمى (الكندر) ويطوفون بها بين السكيك والحارات منادين ماي- ماي, مقابل أجرة تدفع في الحال أو أجار شهري.
• نقل المحاصيل الزراعية من المزرعة إلى الأسواق بالإضافة إلى نقل الحاجات من السوق إلى البيت.
• نقل الأسماك والروبيان من البحر إلى السوق ومن أسواق القرى إلى سوق القطيف المركزي.
• نقل الأشخاص بين تاروت والقطيف ودارين والقرى المجاورة في حالة كون البحر جزراَ.
• بيع الخضار والفواكة والحمضيات بوضعها على مراحل معلقة على جانبي الحمار والتجوال بها بين الأحياء والسكيك.
• نقل الحطب والتمور والفواكة والخضار من قرى القطيف والقرى المجاورة إلى المدن المجاورة مثل الدمام والخبر.

ولقد تعرض بعض الأهالي إلى المتاعب والصعاب والمشقة وإلى الوفاة في البحر لما يصيبهم من إرهاق وتعب للحمار والضياع بسبب الأحوال الجوية إلى أن قامت الدولة بحفر الآبار الارتوازية وعمل خزانات المياه وإيصالها للبيوت حتى تطور الحال ووصول المياه العذبة إلى جميع المرافق.

4- الحمالي:

هو الشخص الذي يقوم بتوصيل حاجيات الأهالي, من خضار وفواكة وغيرها, إلى المنازل ويتواجد الحمالي في الأسواق العامة أو أسواق المواشي, فكان يقطع المسافات من سوق القطيف مثلاً أو سوق تاروت إلى إحدى القرى حاملاً على ظهره الأغراض المراد إيصالها إلى المنازل مشياً على الأقدام, كما أن هناك من هو ضعيف البنية يقوم بتوصيل الحاجيات الخفيفة إلى المنازل مقابل مبلغاً من المال.

التربية الدينية

1- المطوع:

كان التعليم قديماً يتم عند (الكتاتيب) فالمطوع هو ذلك الرجل الذي يكون من أصحاب التقوى والعلم وقد اتخذ زاوية من بيته لغرض تعليم الأطفال حيث يجلس كل طفل وبيده لوح من الخشب وأول ما يتعلم من العلم قراءة وحفظ سور من القرآن الكريم وتفسيرها وحفظ الصلاة والمواظبة عليها ثم يتعلم الكتابة والحساب, وكان بعض المطاوعية يتمتعون بالقسوة فعندما يخطئ التلميذ ينهال عليه بالعصا التي تكون في العادة طويلة ومن الخيزران.

وعندما يحفظ الطفل السورة من القرآن الكريم يأتي للمعلم ببيضه فإذا حفظ سورة المائدة يدفع الطالب بالإضافة إلى مبلغ التدريس إطعام بقية التلاميذ بالخبز واللبن خاصة لمناسبة السورة.

وإذا أكمل جزء يدفع عشر ربيات إن وجدت حيث إن الفقراء لا يدفعون شيء وبعضهم يدفع عندما يلتحق مستقبلاً, أما إذا ختم القرآن فتقام حفلة ويأتي بالخبز واللبن والبقل, أما يوم الأربعاء فلا بد أن تخصص (للمساية) وهي نشيدة يرددها الأولاد في فضل المعلم والعلم ويحضرون للمعلم أيضاً بيضه وتسمى في هذه الفترة (المربعانية) نسبة إلى يوم الأربعاء وتتمثل البيضة الأجرة الأسبوعية. كما كان المطوع يوكل تعليم الصغار للكبار في حالة ارتباط المطوع في مناسبات اجتماعية مثل قراءة المواليد أو الزيارات أو عند مرضه, ولقد تتلمذ على يد هؤلاء الكتاتيب الأتقياء مجموعة من خيرة شباب المنطقة.

كما أن المطوع يمارس مهنة تجليد الكتب وخاصة الكتب الدينية وعلى رأسها الاهتمام بالقرآن الكريم لما له من أهمية مقدسة في النفوس وغلاة ثمنه, ويقول الأستاذ عبد العلي آل سيف (لقد افتتحت أول مدرسة نظامية في القطيف عام 1367هـ وهي مدرسة القطيف الأولى بالقلعة, والثانية بدارين عام1368هـ, والثالثة بتاروت عام 1373هـ ولشعورهم بالحاجة الملحة لتعليم البنات فقد افتتح الأهالي مدرسة أهلية عام 1379هـ).

2- الملاية (لمعلمة):

وهي تقوم بنفس الدور الذي يقوم به المطوع إلا أن الملاية مقتصر تعليمها على البنات كما أنها لا تعاقب تلميذاتها بأسلوب الضرب حيث أن البنت قديماً تتصف بالهدوء والخجل والأدب الزائد. كما تقوم الملاية بتوكيل بعض عمل البيت إلى تلميذاتها مثل خمام البيت وغسيل الملابس والمواعين وتنسيف الرز. كما كانت الملاية توكل تعليم الصغار للكبار في حالة انشغالها بأمر ما. وقد كان الفقراء من المتعلمات لا يدفعون شيء للمعلمة مقابل تعليمهم إلا عند زواجهم حيث يدفعون المبلغ من مهر الزواج.

3- المسحر:

كان المسحر في الماضي يخرج من منزله حوالي منتصف الليل ويتجول في طرقات القرية ليوقظ الناس من نومهم لتناول السحور وكان يستعمل الفانوس أو كشافاً صغيراً ليهتدي إلى الطريق حيث لم تكن القرية حين ذاك مضاءة بالكهرباء ولكن سرعان ما ينتبه الناس من نومهم بمجرد سماعهم صوت الطبلة والأناشيد التي يرددها حيث أن معظم البيوت مبنية من القش وسعف النخيل ولا يوجد ما يحول دون وصول النداء لهم. وعند وصول المسحر بباب البيت يضربه بعصا الطبلة وينادي باسم صاحب البيت ويقول (اقعد يافلان...اذكر معبودك...رحم الله جدودنا وجدودك...اقعد لطاعة الله...ويرحمك الله). وبعد مضي خمسة عشر يوماً من شهر رمضان وفي نهاية الشهر يمر المسحر على بيوت القرية ليجمع بعض النقود وقليل من الرز والسكر والطحين وما شابه ذلك.


أعمال متفرقة

1- حفاري القبور ومغسلي الموتى:

يتواجد حفاري القبور ومغسلي ا لموتى في السوق العامة أو سوق الغنم والأبقار كما أن خبر الوفاة ينتشر بسرعة وذلك لصغر وترابط أفراد المجتمع ونتيجة لهذا الترابط فإن أهل وأقارب وأصدقاء المتوفى يقوموا بحفر القبر حسب بنية المتوفى أو المتوفية, كما يتم غسل المتوفية من قبل نساء المنطقة ويوجد في بعض المقابر مغتسل قسم للنساء والآخر للرجال وتقوم الجمعيات الخيرية حالياً بالأشراف على المقابر والمغاسل ولقد عثر رجال أرامكو قديماً على قبور تقدر بالألوف في مواضع عديدة في المنطقة منها شمال مدينة القطيف, وان أقدم المقابر في منطقة القطيف مقبرة الدبيبية ومقبرة الخباقة التي دمجت مع مقبرة العابدات الرفيعة بالقطيف ومقبرة جاوات الشهرية بصفوى, ومقبرة المصلى ومقبرة الدهر بتاروت وتقول بعض الروايات بأن مقبرة الدهر كانت لامرأة أوصت بها كوقف, كما أن مغتسل المقبرة جعل وقفاً عن طريق الشيخ المرحوم عبد الله بن معتوق, طيب الله ثراه. كما توجد مقابر صغيرة في المنطقة تدفن بها الأطفال كما في مقبرة سنابس الواقعة غرب مسجد شيخ محمد, بالإضافة إلى العديد من المقابر الموجودة في المنطقة وقد سورت هذه المقابر مؤخراً من قبل البلدية.

2- العمدة:

يلعب العمدة دوراً هاماً في نسق الضبط الاجتماعي وهو يمثل همزة وصل بين أفراد المجتمع والدولة ويكون تعيين العمدة بناء على ترشيح الأهالي وموافقة السلطات الإدارية, وهو يعتبر موظفاً حكومياً حيث يقوم بالتعبير عن احتياجات الأهالي ورغباتهم ومشكلاتهم, كما يساعد رجال الشرطة في أعمال الضبط والتحريات بالإضافة إلى هذا كله يقوم بدور كبير في تسوية المنازعات التي تنشب بين أفراد المجتمع ويستقبل مجلس العمدة بالضيوف والأهالي لمناقشة أمورهم العائلية ومشكلاتهم الاقتصادية والاجتماعية وغيرها, ويكن جميع الأهالي للعمدة التقدير والاحترام, وكلمته قانون يجب أن ينفذ, وكان يحمل معه مهره (الختم) في جيبه أينما ذهب وذلك لتصديق بعض الأوراق الضرورية عند مقابلة الأهالي. كما أن هناك شخص يساعد العمدة يسمى (المختار) ويقوم مقامه في حالة غيابه ويكون من الأهالي ومن أصحاب السمعة الطيبة وملماً وعارفا للأسر وأنسابها كما في العمدة.

3- الطحانين:

وهم الأشخاص الذين يقومون بطحن الحبوب بواسطة الرحاة, والرحاة عبارة عن اسطوانتين من الحجر الصلب على شكل دائري توضعان فوق بعض, وبوسط الحجر الأول فتحة صغيرة يوضع فيها الحبوب, وبها يد من خشب لإدارتها. وهناك مطاحن كبيرة تسمى (المداد) يدورها حمار لطحن الحبوب بكميات كبيرة حيث توضع (خراشخين) في رقبة الحمار والخراشخين عبارة عن قطعتين من الحديد إحداهما كبيرة والأخرى صغيرة تتحركان بحرية مما ينتج عن ذلك صوت ويغطى وجهه بقطعة قماش ثم يبدأ في الدوران على صوت هذه الخراخشين وعادة ما تطحن هذه الحبوب للخبازين.

4- جليب نخم (منظف البئر):

كان يزاول هذه المهنة أشخاص بهم بعض العاهات الجسمية مثل العمى, العرج لتنظيف البئر أو استخراج شيء سقط فيه, فكانوا يتجولون في الحارات والسكيك لممارسة مهنتهم ويزاولها شخصان وعدة العمل عبارة عن لفة من الحبال تساعدهم على التدلي في الآبار والخروج منها بالإضافة إلى دلو صغير لوضع الأطيان والأوساخ المترسبة فيها حيث يكون واحد منهم بداخل البئر ليقوم بالتنظيف والآخر خارجه لالتقاط ورفع المخلفات التي يضعها زميله الموجود داخل البئر مقابل مبلغ من المال. كما كان لبعض الغواصين دور كبير في تنظيف الآبار وعيون المياه مثل عين العودة بحمام تاروت.


المقاهي الشعبية

المقاهي الشعيبة كما يحلو أن نسميها في هذه الأيام كانت مركزاً تجارياً هاماً, خاصة في الصباح الباكر وبعد الظهر حيث يجتمع تجار اللؤلؤ ونواخذية الغوص الطواشين وتجار السلع والمواد الغذائية فيتبادلون المعلومات ويبيعون ويشترون ويشاركهم في ذلك تجار ورجال من دول الخليج العربي حيث يتم فيها إجراء العقود من بيع وشراء أيضاً. كما كان للمقاهي مقاصد اجتماعية كاجتماع الأصدقاء والاستفسار عن بعضهم البعض ومعرفة ما يحدث في محيطهم وأخبار البحارة والسفن خاصة في غيابهم وعندما يغيب أحدهم عن الحضور يتساءلون عنه ويقوموا بزيارته عند مرضه كما أنهم يشربون القهوة العربية والنامليت ويدخنون القدو والنارجيلة ويتم تحضير الجمر عن طريق لوجاغ (التنور).

ولقد كان صاحب المقهى يقوم بعمل الشاي والقهوة العربية واستقبال الأهالي والزبائن ومحاسبتهم ولقد كان له معاون يقوم بتقديم الشاي والقهوة ثم الغليون وعددهم واحد إلى اثنين ولقد كان لصاحب المقهى ومعاونه لبس خاص حيث كانوا يلبسون لوزار فوق الثوب ويلبسون الطاقية. ولقد كان مرتادي المقاهي يجلسون على الكراسي الخشبية (التكة) التي تستوعب أكثر من شخص.

ولقد دخلت إلى المقاهي بعض الألعاب المسلية مثل(الكيرم) و (الدومنى) ولعبة طاشت ما طاشت حيث يقوم بعض الأشخاص برهان مع زميله بخض غرشة النامليت فإذا فاضت تعتبر طاشت ويكون هو الكاسب ضد زميلة الآخر بالإضافة إلى دخول (المذياع) والذي يعتبر البداية في ابتعاد الأهالي عن المقاهي وخاصة من كبار السن لما فيه من أغاني وطرب. وقد اشتهرت هذه المقاهي في المنطقة وذاع صيتها في دول الخليج العربي والهند لما تقوم به من دور بارز من عقود تعارف بين رجال دول المنطقة.

الولاّدة:

وتسمى القابلة ومهمة هذه المرأة شاقة في نظر غيرها وسهلة في نظرها لإيمانها القوي بالله ولخبرتها في هذا المجال, فقبيل الوضع تستدعي الولادة وتبقى إلى جانب المرأة وتطلب تجهيز الماء وبعض الأقمشة التي تكون عادة من الملابس وتبدأ بقراءة بعض آيات القرآن الكريم والأدعية وعندما يحين وقت الوضع تأخذ يدها بإجراء اللازم حتى تتم عملية الوضع وبعدها تقوم بتوجيه أهل المرأة للعناية بها وبطفلها وذلك مقابل مبلغ من المال.وكثيراً ما يطلق الأبناء على هذه القابلة كلمة (أمي) لمعزتها ومحبتها عند الكثير من أبناء وبنات المجتمع التي تكون هي أول من يستقبلهم في هذه الحياة وعند مقابلتها لهم تصف لهم وقت صعوبات ولادتهم.ولقد تم افتتاح المستشفيات والمراكز من قبل الدولة, ولقد كان افتتاح أول مستوصف في جزيرة تاروت في جزء من بيت الحاج عبد المهدي آل سيف بداخل الديرة, أما أول مستشفى في القطيف فكان في منطقة البحر خارج سور القلعة مقابل مركز الخدمة الاجتماعية (حالياً).

المصدر:كتاب ماضي الأيادي السمراء في منطقة القطيف.
مؤلف الكتاب :عبد الكريم عبد المحسن محمد المرزوق.
الطبعة الأولى 1410هـ.